6 أيلول 2026 | 07:31

سياحة

"Cedar Waves" من جونية الى صيدا..أكثر من رحلة بحرية: جسر تلاق .. ومتنفس سياحي لمدينة!

في رحلة حملت أكثر من رسالة، تلاقت جميعاً عند هدف واحد وهو تعزيز موقع ودور مدينة صيدا على خارطة السياحة البحرية في لبنان والعالم ، وبرعاية وحضور وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود ، زارت الباخرة السياحية "Cedar Waves" الواجهة البحرية للمدينة وعلى متنها مئات السائحين والزوار من مختلف المناطق اللبنانية ، بمبادرة من صاحب الباخرة رجل الأعمال السيد مرعي أبو مرعي ، وبالتعاون مع بلدية صيدا.

وتكمن أهمية هذه المبادرة في كونها تأتي لتؤكد على ما يربط بين المدن الساحلية اللبنانية من روابط وثيقة باعتبارها مساحات تلاقي بين اللبنانيين، وفي كونها كرحلة بحرية ، تؤكد أيضاً أن البحر الذي تتشارك هذه المدن شواطئه ، يمكن أن يكون أيضاً جسر تواصل وتفاعل سياحياً وثقافياً بينهم.

وصيداوياً ، تأتي هذه المبادرة في وقت تستعد المدينة لإستقبال عامها عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي (2027) مع مدينة قرطبة الأسبانية، وفي ظل ما تشهده من فعاليات فنية وثقافية وتراثية خلال هذا الصيف يؤمل منها أيضاً أن تسهم في تنشيط الحركة السياحية فيها.

وأتاحت هذه الرحلة للزوار فرصة التعرّف إلى صيدا من زوايا مختلفة، عبر مسارات سياحية متكاملة توزعت بين المرفأ وميناء الصيادين، والمعالم التاريخية والأثرية  والحارات والأسواق القديمة وما تختزنه من تاريخ وتراث انساني وثقافي .,

وكانت الباخرة «Cedar Waves» انطلقت الساعة العاشرة والنصف صباح السبت من مرفأ جونية، وعلى متنها أكثر من 300 راكب، من بينهم أبو مرعي وكريمته السيدة هنا، والوزيرة لورا الخازن لحود، والنائب نعمت افرام، ورئيس بلدية جونية فيصل إفرام وأعضاء المجلس البلدي ووصلت ظهراً إلى مرفأ صيدا القديم ، حيث استُقبلت بعرض ترحيبي لمراكب صيادين رفعت عليها الأعلام اللبنانية، إلى جانب عرض لـ " الكاياك" .

وكان في استقبالها المدير العام للنقل البري والبحري العميد الركن مازن بصبوص، ورئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، ونائبه الدكتور أحمد عكرة، وأعضاء المجلس البلدي. كما شارك في الاستقبال نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود، والسفير عبد المولى الصلح ورؤساء بلديات حارة صيدا مصطفى الزين، وبقسطا إبراهيم مزهر، ودرب السيم إبراهيم باسيل، وصفارية شارل ريشا، وعقيلة أبو مرعي السيدة هويدا ونجله عاطف، ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، والمهنديس يوسف النقيب، ورئيس الديوان الأسقفي في مطرانية صيدا للروم الكاثوليك الأب وسام واكيم، والأب جهاد فرنسيس، ومختار حارة صيدا خليل الزين، وممثلون عن الجهات الأمنية والعسكرية والرسمية المعنية، ورئيسة اللجنة الوطنية لمهرجانات صيدا الدولية السيدة نادين كاعين ، ورئيس نادي أشمون الرياضي الحاج محمد البقاعي .

ومن على رصيف المرفأ حيث استقبلتهم فرقة تراثية عزفت النشيد الوطني، انتقل الوفد السياحي الزائر في حافلات إلى خان الإفرنج ، فجرى استقبالهم من قبل مؤسسة الحريري وكشافة لبنان المستقبل وتوزيع الأعلام اللبنانية عليهم. وبعد تقديم لوحتين فنية وتراثية ، ألقى رئيس لجنة النشاطات في بلدية صيدا رامي بشاشة كلمة رحّب فيها بالضيوف، مشددًا على أن صيدا مدينة حيّة وتفتح ذراعيها للزوار.

بعد ذلك توزع الزائرون على عشر مجموعات، يرافقهم أدلة ومرشدون سياحيون، في جولات داخل المدينة القديمة عبر مسارات مختلفة للتعرّف إلى تاريخها وتراثها.

وشملت هذه الجولات الى جانب الخان: القلعتين البحرية والبرية والمواقع الأثرية والتاريخية للمدينة القديمة ، وبعض معالمها التراثية ومنها مقهى باب السراي حيث تناولوا "الليموناضة" الصيداوية ، وذلك زاروا حمّام الورد، ومصبنة عودة، وخان صاصي ومتحف دبانة وغيرها من المعالم ، إضافة إلى الأسواق الشعبية والحارات القديمة . واختتم الوفد السياحي جولته في صيدا القديمة عصراً ، حيث عادت بهم الباخرة  "Cedar Waves" الى حيث انطلقت ، مرفأ جونية .

لحود

وفي تصريح لها خلال الزيارة ، نوّهت الوزيرة لورا الخازن لحود بالرحلة البحرية إلى صيدا وحسن الاستقبال، مشيرة إلى أنها تأثرت به كثيرًا، آملة أن تكون كل المدن الساحلية مرتبطة ببعضها البعض. وقالت: من صيدا رسالتنا إلى اللبنانيين هي أننا نهتم بكل لبنان، وبالتأكيد نحب صيدا كثيرًا، وقلوبنا مع الجنوب، لأن الجنوب يعاني ويتألّم كثيرًا، وقلوبنا مع أهل الجنوب. وإن شاء الله، قريبًا يكون هناك سلام في كل لبنان. فالجنوب جزء منا، وجزء من جسمنا. وإذا كانت يدنا تؤلمنا، فإن جسمنا كله يتألّم. ولا نقبل بأن تكون هناك سياحة في منطقة من لبنان، فيما لا تكون هناك سياحة في كل لبنان.

افرام

من جهته أعرب النائب افرام عن سعادته بزيارة مدينة صيدا، وقال: إننا نحبها وكل المناطق اللبنانية، ونحن اليوم في هذه المدينة العريقة، ونتمنى أن نزور كل الجنوب»، مشيدًا بدور أبو مرعي في وصل المناطق اللبنانية وفتح الخط البحري في جونية، مشددًا على المحبة والوحدة لأنهما تقرران مصير لبنان لمئة عام إلى الأمام.

بصبوص

بدوره اكّد العميد بصبوص أن" انطلاق الرحلات البحرية السياحية بين المرافئ اللبنانية يشكّل حدثًا تاريخيًا". وأشار إلى أن الفضل في إطلاق هذه المبادرة يعود إلى أبو مرعي، الذي طرح في المديرية العامة للنقل البري والبحري في وزارة الأشغال مشكلة غياب السياحة البحرية بين المرافئ اللبنانية، لافتًا إلى أنه بادر إلى تقديم سفينته بهدف توفير هذه الخدمة للبنانيين والسياح، فبدأت رحلتها من بيروت إلى جونية، ثم إلى البترون، وهي اليوم تواصل مسارها. وإن شاء الله، غدًا باتجاه صور لزيارة مختلف الشواطئ اللبنانية.

ابو مرعي

ووجّه صاحب المبادرة مرعي أبو مرعي تحية ترحيب إلى الزائرين في مدينتهم صيدا، مشيرًا إلى أن هذه الرحلات ستتواصل من الشمال إلى الجنوب، ومتعهدًا بـلقاء قريبًا  في صور وعلى باقي الشواطىء الجنوبية إن شاء الله. ووجه أبو مرعي تحية إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون  ولفت إلى أن صيدا تمثّل عاصمة الجنوب وتحب الحياة والسلام والعيش المشترك، وقلبها كبير يتسع للجميع، مؤكدًا أهمية إعادة وضعها على خارطة السياحة البحرية اللبنانية.

حجازي

ورحّب رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي بالوفد الزائر وبرئيس بلدية جونية وأعضاء المجلس البلدي، والنائب افرام، والقادة الأمنيين والإعلاميين، وفريق الباخرة مثمّنًا المبادرة التي جعلت من هذا اليوم "مناسبة سياحية وثقافية بامتياز". وأشار إلى أهمية هذه الرحلة البحرية والتواصل بين المناطق اللبنانية لتعزيز الحوار والتلاقي، خاصة وأن صيدا ستصبح عاصمة للثقافة والحوار عام 2027، لافتًا إلى أن المدينة تمتد جذورها "لستة آلاف عام من التاريخ والحضارة والثقافة":. وقال: إن صيدا تُعدّ اليوم واحدة من أهم عشر مدن في العالم، وهي تعتبر من بين اهم المدن التاريخية التي لا تزال حيّة بناسها بكل معنى الكلمة، معربًا عن أمله في أن تشكّل هذه الرحلة بدايةً لرحلات بحرية مستدامة بين المدن الساحلية اللبنانية، بما يسهم في تعزيز التواصل بينها ويفتح آفاقًا جديدة أمام السياحة في لبنان.

فيصل افرام

وقال رئيس بلدية جونية فيصل افرام : جئنا من جونية ومنطقتها نحمل رسالة حب وسلام، ونلتقي مع إخوتنا في صيدا لنقول لكل اللبنانيين إننا منفتحون على بعضنا البعض، وهذا البحر سيبقى الصلة والجسر الذي يربطنا ببعضنا.

رأفت نعيم


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

6 أيلول 2026 07:31