لم تكد مدينة صيدا تلملم أشلاء شهداء مجزرة مقهى الكورنيش البحري وجراح المصابين في استهداف اسرائيلي أسفر عن استشهاد عشرة اشخاص ، حتى كانت الطائرات الإسرائيلية تغير على مجمع الزهراء القريب من ساحة الشهداء في وسط المدينة بالتزامن مع موجة الغارات العنيفة التي شنتها على عدة أحياء في العاصمة بيروت وفي مناطق عدة في الجنوب والبقاع والجبل .
استهداف المجمع - وهو الثاني له منذ حرب تموز في العام 2006 - أدى في حصيلة أولية الى وقوع عدد من الشهداء وأعداد كبيرة من الجرحى ممن كانوا داخل المجمع أو من الذين صودف مرورهم امامه لحظة وقوع الغارة .
وادت الغارة الى تدمير كافة طوابق المجمع من الداخل ، كما تسببت في تدمير جزئي في بعض مرافق مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري المحاذي للمكان وبأضرار جسيمة لحقت بمجمع بهاء الدين الحريري الإنمائي وبحرم جامعة LIU وبعض المقاهي والمؤسسات والمنازل المحيطة والقريبة او المواجهة للمجمع المستهدف. .
أوقات عصيبة عاشها المواطنون في المدينة بعد هذا الإستهاف على وقع صوت تحليق الطيران الحربي المعادي وأصوات سيارات الإسعاف التي هرعت الى المكان لإخلاء المصابين، ووسط ما كان يرد من أخبار عن استهدافات في العاصمة والمناطق ينتج عنها مجازر وشهداء ومصابون ، وزاد من حالة الذعر هذه ما تردد عن توجيه انذار لمبنى آخر مجاور للمجمع قبل أن يتبين عدم صحته.
وشيئاً فشيئاً بدأ يتكشف عدد الشهداء والجرحى ، وبدأت وسائل التواصل الاجتماعي تتناقل صوراً وأسماء لأشخاص تقول انهم كانوا في المجمع وانهم قد يكونوا استشهدوا أو أصيبوا ، قبل أن بعلن تباعاً عن هويات بعض الشهداء ومن بينهم الشيخ صادق عفيف النابلسي ( شقيق المسؤول السابق للعلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف الذي اغتالته إسرائيل خلال عدوانها عام 2024 ) ، بينما تحدثت مصادر مواكبة لعمليات الإنقاذ عن نقل شهيدين آخرين الى المستشفى وعن وجود مفقودين من بينهم نازحون كانوا يترددون على المجمع للإستحمام او للصلاة .
وكانت الحصيلة النهائية للمجزرة التي ارتبكها العدو الإسرائيلي في مقهى القلعة على الواجهة البحرية للمدينة فجر الأربعاء قد أظهرت سقوط عشرة شهداء من بينهم ثمانية من عائلتي حمدان ونصيف من شبعا (العرقوب ) بالإضافة الى شهيد من آل ياسين وآخر من آل تفاحة .
رأفت نعيم





يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.