تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار غرفة عمليات وحدة ادارة مخاطر الأزمات والكوارث في مركز محافظة لبنان الجنوبي في سراي صيدا الحكومي، حيث استقبله محافظ الجنوب والنبطية منصور ضو، وعقد بحضوره اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية ورؤساء اتحادات بلديات وبعض بلديات المحافظتين.
وحرص الوزير الحجار خلال هذه الزيارة على الإطلاع عن قرب على جهوزية غرفة عمليات المحافظة واحتياجاتها ، كما على الوضع الأمني في أماكن النزوح ومحيطها وخاصة في مدينة صيدا حيث يتركز القسم الأكبر من النازحين ( نحو 14 ألفاً في 26 مركزاً يقابلهم العدد نفسه في البيوت ).
وتميزت الإطلالة الجنوبية للوزير الحجار بلفتة خاصة تجاه البلديات التي عليها يلقى العبء الأكبر في موضوع تلقي التداعيات المباشرة للعدوان ضمن المناطق التي تتعرض للغارات والقصف ولا سيما التي لا يزال فيها مواطنون صامدون ، أو غير المباشرة لجهة استيعاب حجم النزوح ومواكبته من مختلف النواحي وتأمين احتياجاته الأساسية ، فكيف اذا كان من بين رؤساء البلديات والمجالس البلدية من اضطروا بدورهم للنزوح !. بالمقابل ، لمس الوزير الحجار أن حاجات البلديات كبيرة ، وحرص على تسجيل الملحّ والأساسي منها لمتابعته والسعي لتأمينه ، مثنياً على جهود المحافظ ضو وفريق عمل المحافظة وغرفة العمليات ورؤساء البلديات .
الحجار
وقال الحجار : أحببت ان أكون موجوداً اليوم في صيدا بوابة الجنوب بزيارة لمحافظ الجنوب ومحافظ النبطية في نفس الوقت الأستاذ منصور ضو، وطلبت منه أن يكون رؤساء اتحادات البلديات وبعض رؤساء البلديات الذين يستطيعون الحضور حتى أولاً نقول لأبناء الجنوب كل أبناء الجنوب: اذا كان الجنوب بخير، فلبنان بخير . طبعاً الجنوب الآن يئن تحت اعتداءات وحرب كبيرة ، وهذا الأمر كل لبنان ليس فقط يتضامن مع الجنوب، بل كل لبنان يئن تحت هذا الضغط . أحببت ان أكون موجوداً لنقول ان الدولة مع الجنوب وأبناء الجنوب ، وأسمع منهم خاصة وأكيد بالدرجة الأولى المحافظ الذي امس اجتمعنا ونعقد معه اجتماعات يومية ، ولكن اكثر مع رؤساء اتحادات البلديات ورؤساء البلديات المعنيين الذين يمثلون نبض أبناء الجنوب وينقلون لنا الصورة الحقيقية التي نتناقش فيها اليوم، لنرى ما هي الظروف التي يعيشون فيها عن قرب وبأدق تفاصيلها ، وأين الحاجات وأين الوجع الذي نستطيع أن نساعد في التخفيف منه .
وأضاف: طبعاً وقف الحرب هذا موضوع ليته كان بيدنا ، الآن نحن نطلب ان تقف الحرب وهناك جهد كبير يبذل على الصعيد الدبلوماسي من قبل رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ، وكل الدولة تشتغل ولكن في الوقت نفسه مطلوب منا نحن والدولة كلها مجندة لتواكب وتساعد أهل الجنوب بالدرجة الأولى وكل لبنان، لأن الضغط على كل اللبنانيين الذين يتعرضون للقصف ويذهب لهم شهداء وتدمر بيوتهم، والنازحين والمجتمعات التي تستضيفهم، الضغط كبير على الكل والدولة تعمل كل جهدها لتكون موجودة وتستطيع أن تساعد .إن وجودي في الجنوب لأسمع عن قرب وكل المطالب والصوت الذي اسمعه سينقل الى بيروت لكل المسؤولين .
وعن المطالب التي حمله إياها رؤساء البلديات واتحادات البلديات قال الحجار : ما سمعته منهم أن هناك معاناة لدى كل الناس واعتداءات يومية وحرب تدميرية ، وأن عدداً من رؤساء البلديات واتحاداتها هم نازحون تركوا بيوتهم ومراكزهم ، وهناك الكثير من الحاجات، بعضها يمكن ان نؤمنها وحاجات أيضاً سنشتغل عليها ، وهناك مراكز الإيواء والنازحين خارج المراكز والمجتمعات المضيفة والناس الصامدين بأرضهم، الدولة اكيد ستقف بجانبهم حت نعزز صمودهم .
وأضاف: نأمل أن تمر الأزمة بأسرع وقت، البلد يبقى ، الجنوب يبقى والشعب الجنوبي يبقي ولبنان يبقى . ونجتاز هذه الأزمة بوحدتنا وتكافلنا بين بعضنا البعض وتكافل الناس بين بعضها البعض ، وهذا الجنوب بمختلف اطيافه يمثل هذا النموذج، مدن صيدا وجزين وصور.. كل المدن وكل المناطق التي فيها حد أدنى من الأمان تستضيف أهلها باختلاف انتماءاتها وتوجهاتهم .. وهذا أمر يجعلنا نقول ان لبنان بخير. وأطلب من كل المعنيين أن يكون لدينا الخطاب الوحدوي ، فبالنهاية وحدتنا هي قوتنا والأزمة ستنتهي ولا حرب تدوم الى الأبد . ستتوقف الحرب ، ويجب ان نكون جاهزين لما بعد الحرب، وبتضامننا وتكافلنا نعود ونعمّر بلدنا .
وحول أمن مراكز استضافة النازحين وما يسجل من إشكالات قال الوزير الحجار: منذ اليوم الأول نواكب عمليات النزوح وتم فتح اكبر قدر ممكن من مراكز الإيواء ونشتغل لفتح مراكز إضافية لنستوعب الأعداد الموجودة - وتحسباً لا سمح الله وان شاء الله لا يحدث نزوح إضافي – ونستطيع القول إن الإشكالات الأمنية التي تحدث ليس فقط في الجنوب بل في كل مناطق لبنان ، عددها محدود الى حد كبير ، والقوى الأمنية لديها تعليمات واضحة ولديها حضور وجهوزية عالية ، وأية حالات تستدعي التدخل نحن نتدخل بحزم من جهة وبمراعاة لأوضاع الناس النازحين من جهة أخرى ، هناك ضغط على الناس النازحين والمجتمعات المضيفة وحتى الصامدين ، كل الناس تعيش تحت الضغط ، والمطلوب منا جميعا كسياسيين وكمسؤولين وكرؤساء بلديات وحتى كمواطنين ، مطلوب منا التحلي بالوعي والمسؤولية والخطاب التوحيدي، هذا هو الأساس في خلاصنا لنمرر هذه الأزمة بأقل اضرار ممكنة .
وعن خطة الوزارة في حال تفاقمت ازمة النزوح أكثر قال الوزير الحجار : هذا ما نتحسب له، نحن نتواصل مع كل المعنيين بمختلف المناطق . طبعاً هناك ضغط اكبر الجنوب ، لأن ابن الجنوب يفضل البقاء في الجنوب اذا استطاع، لكن عندما يزداد الضغط يكون التوجه نحو بيروت ، التي أيضا فيها عدد نزوح وضغط كبير ، وباالدرجة الثانية جبل لبنان أيضا هناك ضغط كبير ، وفتحنا مراكز إيواء في طرابلس ومحافظات الشمال وعكار والبقاع ، وكلما لزم الأمر الدولة مستعدة وتساعد وتؤمن حتى الإنتقال بقدر ما تستطيع وتبذل هذا الجهد .
رأفت نعيم











يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.