13 شباط 2026 | 20:19

أخبار لبنان

عن رفيق الحريري التلميذ والحالم ..أديب عبد النبي يتذكر صديق الدراسة والصبا !

عن رفيق الحريري التلميذ والحالم ..أديب عبد النبي يتذكر صديق الدراسة والصبا !


21 عاماً على غيابه ، ورفيق الحريري مقيم في قلوب الناس.. ومن بينهم من رافقوه صغيرا فتقاسموا معه ذكريات الطفولة ومقاعد الدراسة ومراتع الصبا، ومن عايشوه بعدما اصبح رجل أعمال ورجل دولة وحتى استشهاده .. ومن هؤلاء صديق الدراسة الأستاذ محمد أديب عبد النبي الذي لا تزال ذاكرته تحتفظ بالكثير من الذكريات المشتركة له مع رفيق.

ويقول عبد النبي في حديث خاص لـ" مستقبل ويب" : "رفيق الحريري انطلق من صيدا ، من بساتينها، من مدرسة فيصل الأول .. هناك بدأت ملامح النجابة تظهر على هذا التلميذ الهادىء صاحب العينين الواسعتين مثل قلبه الواسع والجسم الممتلئ حيوية ونشاط".

ويضيف : "منذ نعومة أظفاره كان متفوقا واستمر كذلك يسأل ويناقش ويحاور ، إلى أن نال الشهادة الابتدائية بدرجة جيد جدا، فحصل على منحة مدرسية في مدرسة المقاصد.  وعندما سأل المدير بدر الدين الشماع رحمه الله كل واحد منا عن حلمه في المستقبل أجاب رفيق : أحلم بأن أن أكون رجل أعمال".

كريم بالفطرة

وعن كرم الرئيس الشهيد ، يقول عبد النبي :" أذكر أنني زرته وبعض الرفاق عندما كنا في الصفوف الإبتدائية، وكان بيت أبو رفيق في شارع الست نفيسة - زاروب عنتر، داخل بستان للحمضيات، فأكرَمنا وأطعمَنا من ثمار الليمون ،وعندما غادرنا المنزل لم يكتف أحدنا - وكان مهضوماً يهوى المزاح - فتسلق الشجرة وبدأ يقطف من ثمارها. عندها نادينا رفيقنا وعرف بالأمر فابتسم كعادته ولم يهتم للأمر . فقد كان كريماً بالفطرة".

ويتذكر عبد النبي يوم التقى صديقه رفيق الحريري صدفةً في جامعة بيروت العربية، فيقول :" سألني عن اختصاصي فقلت له اني اتخصص في اللغة العربية وعلمت منه أنه يتخصص بالتجارة. وقد نصحني بهذا الإختصاص، وليتني اخذت بنصيحته..!".

متواضع ومحبوب من الناس

ويسجل عبد النبي لرفيق الحريري أنه بقي حريصاً على التواصل مع أصدقائه ويعتز بهم أمام أبنائه ، فيقول عن ذلك: "في سنة 1979 زرته في صيدا بعدما أنعم الله عليه . وكنت أسأل نفسي هل يستقبلني؟. وفي الواقع كان استقبالا رائعاً- وكما يقال: بالأحضان- وهناك عرّفني على أبنائه وقال لهم: تعالوا وسلّموا على عمكم، وهم الأبناء النجباء السيد بهاء والمرحوم حسام ( رحمه الله) والسيد سعد الدين الذي أصبح لاحقاً رئيساً للوزراء (حفظه الله).  وكم كان سروري عظيماً في هذه الزيارة ، ودار الحديث بيننا عن الأصدقاء والأساتذة، وحرص على أن يسأل عن كل واحد منهم . ثم طلب مني أن أرافقه لزيارة أحد الأساتذة للإطمئنان الى صحته. وبعد الزيارة وقف متأملاً بحر صيدا فتجمهر الناس المحبون حوله ، الكبير والصغير، وقد لاحظت مدى محبة الناس له ..".

ويضيف عبد النبي : "وتمر الأيام ويتحقق حلم رفيق ليبني إمبراطورية في مجال الأعمال وليصبح من أهم زعماء لبنان والعرب ،لكن المجرمين اغاظهم هذا العملاق فغدروا به ، فازداد قوة وازدادوا ضعفاً .. وها هي روحه تلاحقهم.. لقد أصبح لبنان كله رفيق الحريري" .

شمعة الفجر وإشراقة النهار

وعن الكلمة التي يوجهها لروح الرئيس الشهيد بذكراه الـ21 يقول عبد النبي:" ايها الشهيد الكبير.. انت نسر تسمو في العلى إلى جوار ربك.. أنت حلم في نفوسنا.. أنت شمعة الفجر وإشراقة النهار أنت حي في قلوبنا .. لقد كان لاستشهادك صرخة ألم عند كل لبناني وعربي لما تمثله من قيم ومُثل وصدق في المقالة ، وتواضع في إباء، ونزاهة بعيدة عن الخيلاء، ووطنية ثابتة وعفة لسان . صاحب مشروع عربي ونهج علمي . أنت بطل المقاومة كرستها في تفاهم نيسان واعترف بها العالم . لعن الله القتلة وأنزل بهم شر العقاب .رحمك الله ايها الشهيد الصديق والحبيب وادخلك فسيح جناته وألهم اهلك وشعب لبنان الصبر والسلوان" .

رأفت نعيم


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 شباط 2026 20:19