12 شباط 2026 | 20:11

أخبار لبنان

"المقاصد– صيدا" تستذكر ابنها البار وتلميذها المكافح : أحبّها فبادلته حباً بحب ووفاءً بوفاء

 توجهت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا بتحية حب ووفاء خاصة للرئيس الشهيد رفيق الحريري في الذكرى الـ21 لاستشهاده ورفاقه الأبرار .

وجاء في بيان صادر عن الجمعية: في الرابع عشر من شباط، تعود بنا الذاكرة إلى اليوم الذي ارتجّت فيه القلوب قبل الأرض. يومٌ تحوّل فيه الوطن إلى جرحٍ مفتوحٍ، لم تفلح السنين في مداواته. تطلّ علينا الذكرى الأليمة، والجرحٍ لم يندمل، والغيمةٍ السوداء لم تنقشع. واحدٌ وعشرون عاماً مضت على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رفيق الوطن، وما زال لبنان يفتقده في كل يوم أكثر مما مضى. واحدٌ وعشرون عاماً مرّت على الزلزال الذي هزّ الوطن باغتيال الرفيق، وما زالت بيروت تبكيه، وصيدا تفتقده، ولبنان يبحث في غيابه عن بوصلةٍ ضاعت يوم امتدت يد الغدر باغتياله. لقد كان استشهاده اغتيالاً للوطنٍ بأسره، وزلزالاً أصاب الكيان والوجدان معاً. كان رفيق الحريري رجلاً استثنائيّاً بحجم وطن، ومهندساً أعاد بناء ما تهدّم، وعرّاباً أوقف نزيف الحرب الأهلية، ومحباً للعلم أنفق بسخاء ليزرع الأمل في قلوب آلاف الشباب، ومُلهماً أحيا الأمل في زمن اليأس، وفتح صفحة بيضاء في كتابٍ مثقلٍ بالسواد. كان رفيق الحريري مدرسةً في العطاء، جسراً بين الأجيال، وحلماً بوطنٍ يليق بأبنائه.

وأضاف البيان: إن جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا، إذ تستذكر ابنها البار، وتلميذها المكافح، لا تنسى أياديه البيضاء التي أعادت بناء مدرسته الأولى "عائشة أم المؤمنين"، ولا جوهرته الثمينة التي أهداها لـ"المقاصد" (ثانوية حسام الدين الحريري)، ولا مبادرة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية بترميم مدرسة "عائشة أم المؤمنين" في دار علي آغا، ولا دعمه اللامحدود لمسيرتها التربوية والإنسانية.

وتابع بيان المقاصد -صيدا: لقد أحبّ رفيق الحريري "المقاصد" حباً جمّاً، فبادلته الحب وفاءً وامتناناً، واختارته رئيساً فخرياً لها مدى الحياة. رآها منارةً للعلم ومدرسةً للحياة، فغمرها بعطائه ورعايته، وأحاطها بحنانه وكرمه، حتى صار اسمه محفوراً في جدرانها، وروحه ساكنةً في أروقتها، وذكراه خالدةً في قلوب أبنائها. لم يكن دعمه لها مجرد واجب انساني، بل كان عشقاً نادراً، وعهداً لا ينكسر، فصارت "المقاصد" معه قصة حبّ أبدية، وكتاباً من نورٍ تُسطّر صفحاته الأجيال جيلاً بعد جيل. اليوم، في الذكرى الـ21، نرفع تحية حبٍ ووفاءٍ إلى روحه الطاهرة، إن وفاءنا للرئيس الشهيد ليس في إحياء الذكرى فحسب، بل في استمرار رسالة العلم التي آمن بها، وفي بقاء "المقاصد" منارةً ترفض الانكسار، تماماً كما أرادها.

وختم البيان: إننا اليوم نعلّم أجيالنا التي لم تعاصره، أن رفيق الحريري لم يكن مجرد زعيم، بل كان فكرةً، والفكرة لا تموت؛ الإعمار كان لغته، والعلم كان سلاحه. دولة الرئيس الشهيد، رفيق "المقاصد" الحبيب، ستبقى للأجيال منارةً، ولنا قدوةً في الصبر والإرادة. علّمتنا أن لا مستحيل إذا وُجد الإيمان، وأن الحلم يصبح حقيقة إذا صُنع بالعمل، وأن التعب يزول ويبقى الإنجاز. لن ننساك يا أبا بهاء … رحمك الله، وفي جنات الخلد الملتقى بإذن الله. اشتقنا لك!.

رأفت نعيم

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 شباط 2026 20:11