30 تشرين الأول 2026 | 11:41

ثقافة

"صيدا اللبنانية وقرطبة الأسبانية" معاً.. نحو "عاصمة للثقافة والحوار 2027"


 في إطار التحضيرات لـ " صيدا عاصمة للثقافة والحوار لعام 2027 " التقى وفد مشترك من بلدية صيدا ومؤسسة الحريري وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة في المكتبة الوطنية.

الوفد الذي تقدمه رئيس البلدية مصطفى حجازي، ضمّ عضو المجلس البلدي رئيس لجنة التربية والثقافة هشام جرادي، ومديرة ملف "صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار" في البلدية وفاء شعيب، ومدير الأبحاث والتطوير في مؤسسة الحريري محمد الحريري.

وبحسب بيان صادر عن البلدية ، فقد خُصّص اللقاء لعرض التحضيرات لفعاليات "صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار"، والشراكة التي يجري العمل عليها مع مدينة قرطبة الإسبانية، التي تشارك صيدا هذا اللقب لعام ٢٠٢٧.

كما شهد اللقاء توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الثقافة وبلدية صيدا تتعلق بالمكتبة التابعة للبلدية، في إطار تعزيز التعاون الثقافي والمؤسساتي بين الجانبين ودعم المبادرات الثقافية في المدينة.

حجازي

وإثر اللقاء، قال حجازي: تشرّفنا اليوم بلقاء وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، حيث وضعناه في أجواء الزيارة التي قمنا بها إلى مدينة قرطبة الإسبانية، والشراكة التي نحضّر لها معها على مستوى الجامعات والتعاون الثقافي والبلدي والمؤسساتي، وأطلعنا معاليه على التحضيرات لتوقيع اتفاقية توأمة مع رئيس بلدية قرطبة خلال زيارته المرتقبة إلى مدينة صيدا أوائل العام المقبل. كما قدّمنا للوزير نسخة عن الإطار التنفيذي لفعاليات صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2027 ، والبرامج الممتدة على مدى 12 شهراً، والتبادل المرتقب بين المدينتين، بما في ذلك زيارات الفنانين والحرفيين من صيدا إلى قرطبة".

وأضاف حجازي:بحثنا أيضاً في المشاريع القائمة في المدينة والتي تحتاج إلى تطوير، ومنها متحف صيدا وإمكانية استكماله وتأمين التمويل اللازم له، وشارع الشاكرية وأعمال الترميم الجارية فيه، إضافة إلى القلعتين البرية والبحرية. كما تناولنا إمكانية التواصل مع الوزارات المختصة والاتحاد الأوروبي لدعم هذه المشاريع وتأمين التمويل لها.

زيارة قرطبة

وكان وفد مشترك من بلدية صيدا ومؤسسة الحريري برئاسة حجازي اختتم مؤخراً زيارة رسمية إلى مدينة قرطبة الإسبانية، في إطار التحضيرات لإعلان صيدا وقرطبة عاصمتَين للثقافة والحوار في منطقة البحر الأبيض المتوسط لعام 2027، بالتعاون بين بلدية صيدا ومؤسسة الحريري، الشريك الاستراتيجي للبلدية في المشروع، وبالتنسيق مع مؤسسة آنا ليند والاتحاد من أجل المتوسط (Union for the Mediterranean).. حيث تخللت الزيارة لقاءات رسمية ومؤسساتية مع رئيس بلدية قرطبة، والمفوّض المسؤول عن ملف عاصمة الثقافة والحوار في المتوسط لعام 2027، وممثل الحكومة الإقليمية، ورئيس جامعة قرطبة، والمدير العام لمؤسسة  Casa Árabe، إلى جانب مسؤولين عن قطاعَي الثقافة والشباب وممثلين عن مؤسسات ثقافية وتربوية وتراثية.

ووفق بلدية صيدا ، فقد "تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون بين المدينتين، وتطوير برامج ثقافية وتربوية وشبابية مشتركة، تشمل تبادل الوفود والخبرات، وتنظيم الفعاليات، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والمدارس والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدني، بما يعزز الحوار والتبادل الثقافي بين لبنان وإسبانيا. وتكتسب هذه المجالات أهمية خاصة في إطار متابعة لجنة التربية والثقافة في المجلس البلدي للتحضيرات المرتبطة باستحقاق عام 2027. وشهدت الزيارة تقدماً في مسار التوأمة بين المدينتين، مع التوافق على استكمال التحضيرات لتوقيع اتفاقية تؤسس لشراكة مؤسساتية طويلة الأمد، تتجاوز فعاليات عام 2027 وتشمل مجالات ثقافية وتربوية وشبابية وسياحية.

وأكد الجانبان أهمية تحويل استحقاق عام 2027 إلى فرصة لإطلاق مبادرات مشتركة مستدامة، وتعزيز العلاقات بين المؤسسات التعليمية والثقافية والشبابية في المدينتين، بما يتجاوز إطار الفعاليات الاحتفالية.

وستتابع بلدية صيدا ومؤسسة الحريري، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء المعنيين، العمل على ترجمة هذه الشراكة إلى برامج ومشاريع وأنشطة مشتركة، ضمن روزنامة صيدا عاصمة الثقافة والحوار في منطقة البحر الأبيض المتوسط لعام 2027.

ومن المرتقب أن تستقبل صيدا وفداً رسمياً من قرطبة في نهاية كانون الثاني 2027، لاستكمال مسار التعاون وتوقيع اتفاقية التوأمة، بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين المدينتين.

ويؤكد رئيس البلدية مصطفى حجازي، على أهمية هذه الخطوة في تعزيز حضور المدينة الثقافي والحضاري على المستويين المتوسطي والدولي، معتبراً أن اختيارها عاصمة للثقافة والحوار يشكّل فرصة لبناء شراكات دولية، وتبادل الخبرات، وتنشيط الحركة الثقافية والسياحية والاقتصادية.

ويقول في هذا السياق إن البلدية تسعى "لأن يكون عام 2027 نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون الدولي، وأن تتحول الشراكة بين صيدا وقرطبة إلى نموذج عملي للحوار والتبادل الثقافي بين مدن المتوسط، بما يترك أثراً إيجابياً ومستداماً على المدينتين وأبنائهما".


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

30 تشرين الأول 2026 11:41