11 أيلول 2026 | 19:18

إقتصاد

مصطفى حجازي يدق ناقوس الخطر من تفاقم أزمة النفايات: لا يجوز أخذ مدينة صيدا وبلدات اتحادها رهينة !


 

دقّ رئيس بلدية صيدا واتحاد بلديات صيدا الزهراني المهندس مصطفى حجازي ناقوس" خطر بيئي وصحي حقيقي" تواجهه المدينة وبلدات الإتحاد نتيجة تجدد أزمة النفايات، معلناً أن " شوارعنا ليست مكباً للنفايات وأهلنا ليسوا رهائن لأي خلاف بين الدولة والجهة المشغلة لمعمل المعالجة لا يجوز أن تكون النفايات وصحة الناس وسيلة ضغط، ولا أن تؤخذ مدينة بأكملها وبلدات اتحادها رهينة لأي نزاع"، معتبراً أن "من حق صيدا وأهلها وبلديات اتحاد صيدا–الزهراني أن يحصلوا على أجوبة واضحة: أين الحل المستدام؟ . أين المطمر الصحي؟. أين تنفيذ وأين دفع المستحقات المقررة، بحسب قرار مجلس الوزراء، لجمع ونقل ومعالجة النفايات، والمتأخرة منذ أكثر من عامين ونصف؟ .

شارك في المؤتمر الصحفي رؤساء بلديات" بقسطا ابراهيم مزهر، عين الدلب داني جبور، الصالحية جوزيف دندن، عنقون فؤاد فرحات، عبرا عادل مشنتف، المية ومية غسان واكيم، درب السيم ابراهيم باسيل، وممثل بلدية الغازية احمد الحاج"، وأعضاء في المجلس البلدي لمدينة صيدا. كما تزامن الاعتصام مع تجمع عدد كبير من عمال وموظفي معمل النفايات الذين كانوا بدأوا تحركاً احتجاجياً على عدم تقاضيهم رواتبهم .

حجازي

وجاء في كلمة حجازي : " نقف اليوم أمام معمل معالجة النفايات في صيدا لنرفع الصوت، لا دفاعاً عن شركة أو جهة أو مصلحة خاصة، بل دفاعاً عن صيدا وأهلها وبلديات اتحاد صيدا–الزهراني، وعن حق الناس في الصحة والبيئة النظيفة والعيش بكرامة. إن ما نشهده اليوم تجاوز حدود الأزمة التشغيلية أو الإدارية. نحن أمام خطر بيئي وصحي حقيقي. النفايات تتراكم في شوارعنا وأحيائنا وبلداتنا، والروائح والمخاطر الصحية تتفاقم، فيما أصبحت جبال النفايات المحيطة بالمعمل جزءاً من واجهة صيدا البحرية، في مشهد لا يليق بهذه المدينة ولا بتاريخها ولا بأهلها.

وهنا نسأل: هل هذا هو المشهد الذي تستحقه صيدا، عاصمة الجنوب؟. هل هكذا تُكافأ صيدا وبلديات اتحاد صيدا–الزهراني التي احتضنت أهلنا النازحين في أصعب الظروف، وفتحت مدارسها ومؤسساتها ومراكزها، وتحملت أعباءً كبيرة عندما كان الواجب الوطني والإنساني يستدعي ذلك؟ شوارعنا ليست مكباً للنفايات. وأهلنا ليسوا رهائن لأي خلاف مالي أو إداري أو تعاقدي.

وأضاف: ونقولها بوضوح: مهما كانت المطالب أو الخلافات بين الدولة وأي جهة مشغلة أو متعهدة، لا يجوز أن تكون النفايات وصحة الناس وسيلة ضغط، ولا يجوز أن تؤخذ مدينة بأكملها وبلدات اتحادها رهينة لأي نزاع.هناك ملفات مالية متراكمة منذ أكثر من عامين ونصف، وهناك قرارات صادرة عن الدولة لمعالجة مستحقات قطاع جمع ونقل ومعالجة النفايات. لكن هذه الملفات ليست مسؤولية المواطن، ولا يجوز أن تُحل على حساب صحة الناس أو في شوارع صيدا وبلدات الاتحاد. مسؤولية الدولة والجهات المعنية أن تعالج التزاماتها وتنفذ قراراتها ضمن المؤسسات، ومسؤولية كل جهة متعهدة أو مشغلة أن تقوم بواجباتها وفق القانون والعقود والالتزامات المترتبة عليها.

وتابع : وفي الوقت نفسه، هناك أكثر من مئتي عامل، معظمهم من أبناء مدينتنا ومنطقتنا، لم يتقاضوا مستحقاتهم. هؤلاء العمال ليسوا طرفاً في أي نزاع، ولهم عائلات وحقوق وكرامة، ولا يجوز أن يدفعوا هم وعائلاتهم ثمن هذه الأزمة. ونتوجه في الوقت نفسه إلى إدارة المعمل وكل الجهات المعنية بالجمع والنقل والمعالجة: صحة الناس ليست ورقة تفاوض. لا نقبل بإقفال أبواب المعمل أمام نفايات صيدا وبلديات الاتحاد، ولا نقبل بأن تصبح شوارعنا وأحياؤنا ساحة لأي نزاع.

وقال: من أمام هذا المعمل تحديداً، نقول: لا أحد يملك الحق في أخذ صيدا وأهلها رهينة؛ لا شركة، ولا متعهد، ولا إدارة، ولا وزارة، ولا أي جهة كانت. لقد تحملت صيدا الكثير. تحملت الأزمات والنزوح، وتحملت أعباءً تفوق إمكانات بلديتها واتحاد بلدياتها، ووقفت دائماً إلى جانب أهلها وإلى جانب الوطن. واليوم، من حق صيدا أن تسأل، ومن حق أهلها وبلديات اتحاد صيدا–الزهراني أن يحصلوا على أجوبة واضحة: أين الحل المستدام؟ . أين المطمر الصحي الذي يشكل جزءاً أساسياً من أي منظومة سليمة ومتكاملة لمعالجة النفايات؟. أين تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم ٤\٦١\٢٠٢٦ ؟. وأين دفع المستحقات المقررة، بحسب قرار مجلس الوزراء، لجمع ونقل ومعالجة النفايات، والمتأخرة منذ أكثر من عامين ونصف؟ ولماذا هذا التأخير من قبل وزارة المالية في تنفيذ ما تقرر؟.

وأضاف حجازي : واليوم، نقف أمام أزمة توقف معمل معالجة النفايات، ونسأل بكل مسؤولية: اليوم المعمل… فهل المطلوب أن نصل غداً إلى توقف جمع النفايات ونقلها أيضاً؟. هل علينا أن ننتظر حتى تتوقف المنظومة بأكملها وتغرق صيدا وبلدات الاتحاد بالنفايات لكي تتحرك الجهات المعنية؟. وأين الشركة الاستشارية المتخصصة المكلفة بالإشراف والتدقيق على أداء المعمل، والتحقق من كميات النفايات الواردة وآليات المعالجة ومخرجاتها، على النحو المعتمد في سائر منشآت المعالجة المركزية؟. هذه ليست مطالب خاصة، وليست امتيازات نطلبها لصيدا. إنها أبسط مقومات الإدارة السليمة لهذا المرفق، وحقوق أساسية للمدينة وبلديات الاتحاد وأهلها. فهل يُعقل أن تبقى صيدا تواجه وحدها أزمة بهذا الحجم؟. وهل يُعقل أن تتحمل بلدياتنا المسؤولية أمام الناس، فيما الأدوات والقرارات والإمكانات المطلوبة للحل ليست بأيديها؟. أم أن صيدا ليست على خارطة الوطن؟. صيدا كانت وستبقى في قلب الوطن وعاصمة الجنوب. وهي اليوم لا تطلب منّة من أحد، بل تطالب بحقها وحقوق أهلها وبلديات اتحادها.. نريد من الدولة تنفيذ قراراتها، وتأمين المطمر الصحي، وتفعيل الرقابة الفنية المستقلة والشفافة على المعمل، ومعالجة الملفات المالية والإدارية العالقة، ووضع حل مستدام يضمن انتظام جمع ونقل ومعالجة النفايات ويحمي صحة الناس.

ولفت الى أننا " نحن، رؤساء بلديات اتحاد صيدا–الزهراني وأعضاء مجلس بلدية صيدا، نقف اليوم موقفاً واحداً دفاعاً عن حق أهلنا ومدينتنا وبلداتنا. ومن هنا، من أمام معمل معالجة النفايات في صيدا، نقولها بصوت واحد: صحة الناس خط أحمر. شوارعنا ليست مكباً للنفايات. وصيدا وبلديات اتحاد صيدا–الزهراني ليست رهينة. صيدا التي وقفت إلى جانب الوطن وأهله في أصعب الأيام، من حقها اليوم أن يقف الوطن والدولة إلى جانبها".

وختم حجازي بتوجيه الشكر لجميع الجهات والقوى السياسية التي وقفت وتقف إلى جانب صيدا وأهلها في هذه الأزمة، وإلى الأجهزة القضائية والأمنية التي واكبت البلدية. وخص بالشكر النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي زاهر حمادة على متابعته وتجاوبه وإجراءاته ضمن الأطر القضائية والقانونية، كما توجه بالشكر إلى القوى الأمنية التي واكبت تنفيذ الإشارة القضائية، وإلى شرطة بلدية صيدا وعناصرها على جهودهم وحضورهم ومواكبتهم الميدانية.

رأفت نعيم


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

11 أيلول 2026 19:18