تفقدت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين غرفة عمليات خلية ادارة مخاطر الأزمات والكوارث في بلدية صيدا حيث كان في استقبالها رئيس البلدية المهندس مصطفى حجازي ونائب الرئيس الدكتور احمد عكرة، بحضور عدد من أعضاء المجلس البلدي ، ومديرة غرفة ادارة المخاطر والازمات السيدة وفاء شعيب، وممثلون عن الصليب الأحمر اللبناني.
واستمعت الزين خلال الزيارة إلى شرح مفصل حول آليات التنسيق المتبعة في ادارة أعمال الإغاثة والاستجابة لإحتياجات النازحين. كما جرى البحث في التحديات البيئية الناتجة عن ضغط النزوح، لا سيما ملف إدارة النفايات في مراكز الإيواء وسبل تأمين بيئة صحية سليمة.
وأثنت الزين على جهود بلدية صيدا وغرفة عملياتها في هذا الخصوص، وقالت: "ان صيدا هي بوابة الجنوب ومن الطبيعي وصول العدد الاكبر اليها من اهلنا النازحين الذين تركوا قراهم وبلداتهم ، وكانت الافضلية بهذه المدينة انه تم تفعيل غرفة عمليات ادارة المخاطر والازمات في بلديتها بشكل سريع نتيجة مراكمة خبراتها بفعل الازمات السابقة، من كورونا الى العدوان السابق وصولا الى اليوم ، مما سهل قدرة استجابتها، ولكن بالطبع هذا لم يمنع ما لاحظناه خلال جولاتنا على اكثرية مراكز الايواء من وجود نقص حاد لعدة اسباب منها قدرات الدولة بمدى استجابتها، اضافة الى حركة المنظمات الدولية التي لم تعد كالسابق بسبب خفض ميزانياتها".
اضافت: " لذلك نحاول جاهدين من خلال ادارات الوزارات المعنية ومؤسسات الدولة سد هذا النقص ولكن دون شك هذا على ارض الواقع غير كاف، والمطلوب اليوم هو وضع خطط لكيفية الاستجابة على المدى المتوسط والبعيد لتحسين الاستجابة الآنية، لا سيما مع ما نشهده في قطاع الكهرباء والمازوت والمياه والادوية .. لا نريد ان نكون متشائمين ولكن لنكن واقعيين، هذه الازمة لا احد منا يعلم مداها الزمني او الجغرافي، انطلاقا من كل هذه الامور علينا الاستعداد لاي طارئ جراء هذا العدوان".
وتابعت: "بالنسبة لنا كحكومة سنقوم بكل ما بوسعنا لإيصال احتياجات اهلنا النازحين وانا كابنة لهذه المدينة اعرف قدرة تحملها واستيعابها ولكن نعلم استقبالها الذي يتصف بالاكثر تلاحما وتضامنا بين المجتمع المضيف وبين الاهالي النازحين . ومن واجبنا دعمها اولاً على الصعيد الشخصي لمعرفتي بالقيمين على الغرفة وعلاقتي بهم ونشأتي في هذه المدينة، ولكن الدعم المؤسساتي يجب ان يكون الاكبر لان صيدا تتحمل كثيرا وكلنا نعلم في ظل خروجنا من ازمات، المقدرات والبنى التحتية محدودة ومع العدوان باتت التحديات اكبر ".
واعتبرت الزين أننا " اذا لم نستطع تحصيل الحد الاقصى مما نطمح له بالتخطيط والاستجابة، اقله يكفينا هذا الاحتضان من صيدا واهلها والقيمين عليها من فاعليات مدنية وسياسية كحاضن اول لاهلنا" مؤكدة أن " دورنا كحكومة ايضاً ان نكون معكم جنباً الى جنب ".
واكدت الزين اهتمام الوزارة بالتأكد من أن مراكز الإيواء تتبع معايير السلامة، وقالت: "سنعمل بالتعاون مع المنظمات الدولية لتوفير الدعم اللازم لضمان استمرارية النظافة العامة وإدارة النفايات لتفادي أية أخطار صحية".
من جهته، شكر حجازي الوزيرة الزين على هذه زيارة، مؤكداً "إن وجود وزارة البيئة معنا هو دعم أساسي، باعتبار أن الأزمة لها أبعاد بيئية ضاغطة على البنية التحتية وموضوع النفايات والصحة العامة. وقال: نحن مستمرون في عملنا الميداني لتأمين كرامة أهلنا النازحين وضمان سلامة صيدا بيئياً واجتماعياً.
بعد ذلك انتقلت الوزيرة الزين إلى مركز استقبال النازحينفي "ثانوية حكمت الصباغ/ يمنى العيد الرسمية"، حيث التقت مديرة الثانوية السيدة نهلا حنينة، ومسؤولة المركز ومنسقة المشاريع في جمعية "DCA" السيدة سماح ماضي وفريق العمل. وقامت الزين بجولة داخل المركز تفقدت خلالها بعض العائلات النازحة وتحدثت اليهم واستمعت منهم إلى ظروف إقامتهم وأوضاعهم واحتياجاتهم وهواجسهم،واعدةً بنقل هذه المطالب إلى المراجع المختصة والعمل على تأمين النواقص بالتعاون مع البلدية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.