28 آب 2026 | 22:39

أخبار لبنان

نعيم قاسم يدعو إلى إسقاط "اتفاق الإطار": غير شرعي ويدمّر السيادة اللبنانية

صعّد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، الجمعة، موقفه من المسار السياسي والمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، معلناً رفض "اتفاق الإطار" والدعوة إلى إسقاطه، ومؤكداً أن الحزب لن يوافق على ما وصفه بـ"المناطق التجريبية" أو "لجنة التحقق"، ويتمسك باتفاق 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 تحت سقف القرار 1701.

وقال قاسم، في كلمة بمناسبة ذكرى المولد النبوي وأسبوع الوحدة الإسلامية، إن المنطقة تمر بـ"عملية إعادة هيكلة تاريخية" لموازين القوى، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى تعزيز سيطرتها وتهيئة الظروف لما وصفه بمشروع "إسرائيل الكبرى".

هجوم حاد على السلطة اللبنانية

وخصص قاسم جزءاً أساسياً من كلمته للشأن اللبناني، مهاجماً السلطة بسبب دخولها في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وقال إنها "اختارت مساراً لا يشرفها، ولا يشرف لبنان، ولا يشرف تضحيات اللبنانيين".

واعتبر أن المفاوضات لم تؤدِّ، وفق موقفه، إلى وقف إطلاق النار أو تحقيق انسحاب إسرائيلي، مضيفاً أن التفاوض في ظل استمرار القصف "يعطي شرعية للحرب". كما اتهم الولايات المتحدة بعدم الحياد، ودعا إلى البحث عن وسيط آخر، معتبراً أن واشنطن وإسرائيل تتحركان في مسار واحد.

"نحن لا نريد الحرب"

وفي المقابل، أكد قاسم أن "حزب الله" لا يريد الحرب، مستشهداً بموافقته على اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الذي قال إنه يقوم على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني تحت سقف القرار 1701.

وشدد على أن الحزب لا يزال متمسكاً بهذا الاتفاق، رافضاً تقديم أي تنازلات إضافية، ولا سيما في ملف السلاح. وقال إن ما يجري حالياً هو، من وجهة نظره، "عدوان إسرائيلي" وليس حرباً متبادلة.

رفض "المناطق التجريبية" و"لجنة التحقق"

وذهب قاسم إلى رفض المقترحات المتعلقة بما سماه "المناطق التجريبية"، وكذلك "لجنة التحقق"، معتبراً أنها تخرج عن الاتفاق القائم والقانون والإجماع اللبناني.

وقال: "نحن ضد اتفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه"، واصفاً إياه بأنه "غير شرعي، غير قانوني، مذل، يدمر السيادة اللبنانية، ولا يسترد الحقوق".

وفي حديثه عن نتائج المواجهة، رفض قاسم توصيف ما تعرض له الحزب ومحوره بأنه "خسارة"، قائلاً إن ما حصل يمثل "تضحيات"، وإن الخسارة الحقيقية، وفق تعبيره، تكون عند الاستسلام.

واختتم بالتأكيد أن الحزب سيواصل التمسك بمواقفه، مشيراً إلى صعوبة المرحلة والتضحيات التي يتحملها اللبنانيون، وداعياً جمهوره إلى الصبر وعدم الاستسلام.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

28 آب 2026 22:39