يتحضر الأوفياء من قرى البقاع الشمالي لا سيما بعلبك والفاكهة وعرسال والعين للمشاركة بكثافة في الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الى جانب حبيبهم ورفيقهم حامل الأمانة دولة الرئيس سعد الحريري. منسقيات تيار المستقبل تحولت قبل شهر من الذكرى الى خلايا نحل تحضيرا ليوم الوفاء لرجل قدم حياته فداء للوطن من أقصى شماله الى أقصى جنوبه مرورا بالبقاع وبيروت وكل لبنان.
وتحت شعار: "تاريخنا إلو مستقبل "، سينزل الآلاف من عرسال وبعلبك والهرمل والفاكهة والعين الى ساحة الشهداء لتوجيه رسالة لكل من يعنيهم الأمر بأن سعد هو المرجعية وهو الضمانة الوحيدة لدولة المؤسسات والقانون التي لطالما حلم بها الشعب اللبناني.
الحجيري
وفي هذا السياق، كشف عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل طارق الحجيري. في حديث لـ "مستقبل ويب" أن "أهالي البقاع الشمالي في عرسال ودروس وبعلبك والفاكهة والعين وعدوس ورأس بعلبك والهرمل يتحضرون لأوسع مشاركة في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري كما كل عام"، مشيرا إلى أن "التحضيرات بدأت قبل أيام من زيارة الأمين العام إلى المنطقة، وكان هنا اجتماعات تحضيرا بين منسقية عرسال ومنسقية بعلبك تحضيراً لزيارة الأمين العام الشيخ أحمد الحريري،وتم تفعيل التحضيرات اللوجستية للذكرى لتفعيل المشاركة في الذكرى عبر زيارة القرى والبلدات والفعاليات والجمعيات الكشفية والثقافية والاجتماعية والرياضية".
وأكد أن "المشاركة ستكون كبيرة وأفضل من السنوات السابقة والمتغيرات في المنطقة عكست شيئا من الإيجابية سواء على مستوى سقوط النظام السوري وحلفائه والتي أعطت دفعاً إيجابيا".
وشدد على أن "عرسال لم تخطىء البوصلة يوماً ولم تحد عن الدرب في الخيارات الكبيرة ودائما خياراتها صحيحة ونستطيع أن نميز من الأصيل ومن الوكيل والانتهازي الذي يركب الموجة وهنا بعض الحرتقات لبعض المنتفعين الذين يفترضون ويفكرون بأخذ دور الناس ولكن لن يأثروا مهما علا صوتهم ومشاركة الناس ستكون كبيرة في الساحة".
الرفاعي
من جهته، قال منسق عام تيار المستقبل في عرسال خالد الرفاعي في حديث لـ "مستقبل ويب" : "في هذ الذكرى نستذكر شهيدنا الكبير الرئيس رفيق الحريري الذي لديه معزة خاصة في قلوب كل العراسلة ونحن نستذكر انطلاقة عمل الرئيس الشهيد في البقاع عندما حضر الدكتور محمود الميس رحمه الله مبعوث الرئيس الشهيد الذي وجه نداء عبر مساجد عرسال بضرورة حضور كل شاب وصبية من عرسال يحمل شهادة البكالوريا القسم الثاني ويرغب بمتابعة تعليمه الجامعي بالالتحاق بمؤسسة الحريري وسافر من عرسال العشرات إلى فرنسا تحديدا لمتابعة تحصيلهم العلمي في أرقى الجامعات في فرنسا وبيروت".
وأضاف:"رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي سحب شبابنا من متاريس الاقتتال الطائفي حيث كان شبابنا يتوزعون على الأحزاب الوطنية وكنا كل أسبوع نستقبل شهيد، جاء الرئيس الشهيد وسحبهم إلى أرقى الجامعات في العالم وقام بإيقاف الحرب الأهلية واستطاع بناء وطن من الركام".
وشدد على أن "الرئيس رفيق الحريري قامة وطنية لا تتكرر، أعطى كل ما يملك لهذا البلد ودفع الثمن حياته في سبيل حرية وسيادة واستقلال لبنان، ولأجل ذلك عرسال في هذا الخط الحريرية السياسية".
وأكد أن "عرسال ما قبل الحريرية السياسية كانت بلدة مهمشة ولا أحد يسمع بها ومن وضع عرسال على الخارطة الوطنية هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأكمل من بعده الرئيس سعد الحريري وهؤلاء الرئيسين الوطنيين لديهم مكانة خاصة في قلوب العرساليين كل محبة وتقدير واحترام".
وقال: "نازلين على الساحة في 14 شباط لنقول للرئيس الشهيد عرسال ما بتنساك ونهجك حي فينا وأنت لا تزال حياً في ضمير ووجدان كل شخص من هذه البلدة وسنكمل المسيرة مع وارث الشهادة وحامل الأمانة الرئيس سعد الحريري ولنقول للرئيس سعد الحريري بأنه خلال غيابك عن البلد فقدت عرسال حاضنتها وفقدت عرسال مرجعيتها".
وأضاف: الرئيس الوحيد الذي وضع عرسال في قلبه ووجدانه هو الرئيس سعد الحريري ولديه مقولات شهيرة: أنا نائب عرسال وأنا بمثل عرسال وكان يقول دوما بأن وقفة أهالي عرسال الى جانبي وقت اغتيال الرئيس الشهيد هو دين في رقبتي إلى قيام الساعة، ولهذا السبب سنكون كتار في ذكرى 14 شباط وفاء لدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونازلين لنكمل المسيرة ونأكد وقوف عرسال إلى جانب الزعيم الوطني الذي ضحى في السياسة وضحى في ماله وضحى بكل ما يملك حقنا للدماء وحفاظا على السلم الأهلي والعيش المشترك ولا ننسى كيف حمى عرسال من المخططات الشريرة التي كانت تستهدفها آنذاك وقطع زيارته إلى المملكة العربية السعودية من أجل حقن الدماء وايقاف كل المخططات ضد عرسال وأهلها وأعادنا سالمين إلى بيوتنا وممتلكاتنا وهذا دين في رقبتنا حتى قيام الساعة وسنبقى أوفياء إلى أبد الآبدين".
وفي شأن التحضيرات، أشار إلى أنها ممتازة والحماس كبير والمشاركة ستكون كبيرة في هذه الذكرى التي يمتزج فيها الألم بالفرح، ألم خسارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفرح بملاقاة الرئيس سعد الحريري على الضريح والذي نأمل أن تكون عودته دائمة وهذا مطلب كل عرسال وكل الشعب اللبناني ولنقول للرئيس الحريري بدنا تبقى هون وما تفل، بدنا ياك بين أهلك وناسك".
وتابع: "المشاركين سيكونون بالآلاف وتم حجز باصات المنطقة وسنحتاج إلى باصات أكثر ، ومشاركة أهلنا في الفاكهة والعين ستكون واسعة وزيارة الأمين العام الشيخ أحمد الحريري إلى المنطقة قبل أيام عكست مدى تعطش أهالي المنطقة لهذا النهج الوطني والعروبي الكبير ويعكس حماسة الشارع للمشاركة في هذه الذكرى ويعكس أن عرسال هي درع الحريرية السياسية في لبنان".




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.