أشادت إيران بالدور الذي تلعبه تركيا لمحاولة إثناء الولايات المتحدة عن توجيه ضربات لها، وسط استمرار تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تضع الهجوم العسكري أبرز خيارات التعامل مع طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع قناة "سي إن إن تُرك" ردا على سؤال بشأن وساطة أنقرة بين واشنطن وطهران: "لطالما كانت لتركيا مواقف جيدة جدا. آراء تركيا المتعلقة بإيران كانت دائما بناءة للغاية. وبصراحة، كانت آراء تركيا في هذا الشأن مهمة جدا بالنسبة لنا. رأينا الرؤية البناءة لتركيا خاصة خلال حرب الـ12 يوما بين إيران والكيان الإسرائيلي المحتل".
وتابع عراقجي: "قال الرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان إنه يمكننا استخدام الديبلوماسية، وإننا نستطيع تحقيق فائدة للمنطقة في الوقت ذاته".
واعتبر أن "تركيا تعمل لإيجاد حل في المنطقة، ونحن ننظر إلى هذه الجهود بإيجابية. نأمل أن ينجح هذا الأمر. وأنا في الوقت نفسه أجري محادثات مع دول هذه المنطقة حول الموضوع".
لكن الوزير استبعد إمكانية عقد لقاء ثلاثي بين ترامب وأردوغان ونظيرهما الإيراني مسعود بزشكيان، قائلا: "أعتقد أننا لا نزال بعيدين جدا عن ذلك. أظن أن هناك مسافة تفصلنا حاليا عن أرضية مشتركة للتفاوض مع الولايات المتحدة، لأنه إذا كنا نريد حقا إجراء مفاوضات جدية، وليس مجرد مفاوضات مصطنعة أو شكلية في الظاهر، فيجب علينا التحضير لأرضية أولية جادة لذلك".
وفي السياق، قال عراقجي عبر قناة "سي إن إن تُرك"، أنه "إذا وقع أي هجوم فسيكون ردنا قاسيا وقويا جدا. لدينا القدرة على الدفاع عن أنفسنا ولا نحتاج إلى أحد". كما تحدث عن "شروط" بلاده لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلا: "لكي تكون المفاوضات حقيقية ومثمرة يجب أولا إزالة أجواء التهديد والضغط". واعتبر أنه "في الوقت الراهن لا تتوافر أرضية جدية لإجراء مفاوضات" مع الولايات المتحدة، مضيفا: "من دون التوافق على الإطار والمضمون وقواعد التفاوض لن يتحقق أي تقدم".
وقال عراقجي إن "إيران مستعدة لدبلوماسية عادلة ومتوازنة، لكن المفاوضات لا يمكن أن تفرض، ومن دون الاحترام المتبادل وتكافؤ الشروط لن يتشكل اتفاق عادل".
وختم: "لا تزال الدبلوماسية أولوية بالنسبة لإيران، ونأمل أن تسود العقلانية والحوار".




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.