مرة جديدة عاصمة الجنوب صيدا الى العالمية وهذه المرة من خلال اختيار ابنها رائد الأعمال الشاب عامر محمد علي نحولي ضمن قائمة مجلة "Forbes " العالمية كأحد ثلاثين شاباً من الشرق الأوسط دون سن الثلاثين من فئة صنّاع التغيير، وممن أحدثوا أثراً مميزاً في مجالات الأعمال والإقتصاد والإبتكار في منطقة الشرق الأوسط.
حيث نجح عامر نحولي، وهو مؤسس ومطوّر شركة Liban Fresh، المتخصصة في تجارة وتصدير المنتجات الزراعية الطازجة، وربط المزارعين اللبنانيين بأسواق إقليمية ودولية، حيث استطاع عامر أن يقود هذه الشركة، خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، الى بناء نموذج عمل يعتمد على: دعم المزارع اللبنانية وتعزيز استدامتها، وتطوير عمليات التوضيب وسلاسل التوريد، والالتزام بمعايير الجودة العالمية، ورفع تنافسية المنتجات الزراعية اللبنانية في الخارج وهو ما اعتبرته فوربس مثالاً على ريادة الأعمال القائمة على التشغيل الفعلي والأثر الاقتصادي المباشر.
وتقديراً لهذا الإنجاز الذي استحق عليه وعن جدارة اختياره ضمن القائمة العالمية لـ"Forbes "، واعتزازاً بمسيرته المهنية المميزة وانجازاته الريادية، كرمت صيدا ممثلة ببلديتها وبمشاركة العائلة الصيداوية مجتمعة ابنها عامر نحولي في احتفال اقامته البلدية برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني .
الحضور
وحضر الإحتفال الذي أقيم في مبنى القصر البلدي في المدينة : ممثل الوزير هاني عضو المجلس الزراعي الأعلى رئيس تجمع المزارعين في الجنوب السيد محمد الحسيني ، ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري والنواب " الدكتور عبد الرحمن البزري والدكتور اسامة سعد والدكتور ميشال موسى"، ممثل النائب الأستاذ علي عسيران الأستاذ رامز عسيران ، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ، مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، رئيس أساقفة صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار، وممثل راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكييين الكاثوليك المطران إيلي بشارة الحداد، الأب وسام واكيم ، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود، منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو، القاضي ماهر الزين، القاضي الشيخ محمد أبوزيد، العميد الركن عباس ضاحي، العميد علي عجمي، الرئيسان السابقان لبلدية صيدا المهندس محمد السعودي والدكتور حازم بديع، رئيس بلدية حارة صيدا السيد مصطفى الزين، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب السيد محمد صالح، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها السيد علي الشريف، السيدة نجلاء مصطفى سعد ، المهندس يوسف النقيب ، رئيس نادي روتاري صيدا المهندس سامي غدار، القنصل الدكتور حامد أبو ظهر، الصيدلي الدكتور عمر مرجان، وفاعليات بلدية واختيارية وزراعية ونقابية ورؤساء وممثلو هيئات وجمعيات وأصحاب مهن حرة .
وكان في استقبالهم رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ونائبه الدكتور أحمد عكرة وعدد من أعضاء المجلس البلدي ، ورئيس رابطة آل نحولي السيد محمد علي نحولي والمحتفى به السيد عامر نحولي وأفراد العائلة .
حجازي
استهل الإحتفال بكلمة ترحيب وتقديم من السيد ماهر نحولي، ثم ألقى المهندس حجازي كلمة بلدية صيدا فقال: يسرّنا أن نلتقي اليوم في مناسبة نعتزّ بها، مناسبة تحمل الفخر لمدينتنا، وتؤكد مرة جديدة أن صيدا، كما كانت دائمًا، مدينة العطاء والريادة والطاقات الشابة الخلّاقة. نكرّم اليوم ابن صيدا الشاب عامر محمد علي نحولي، الذي استطاع بجهده، وعمله الدؤوب، ورؤيته الطموحة، أن يصل إلى العالمية، وأن يُدرج اسمه ضمن قائمة الثلاثين شابًا صانع تغيير دون سن الثلاثين، في تصنيف عالمي مرموق، تقديرًا لإنجازاته الريادية ومسيرته المهنية المميزة.
ورأى حجازي أن" هذا التكريم لا يعبّر فقط عن نجاح فردي مستحق، بل هو رسالة أمل لكل شاب وشابة في مدينتنا، بأن الطموح لا يعرف حدودًا، وأن الإبداع والعمل الجاد قادران على تحويل الأفكار إلى إنجازات تُنافس على المستوى العالمي" . وقال: نحن في بلدية صيدا نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، ولا سيما في شبابنا، الذين يشكّلون ركيزة الحاضر وأمل المستقبل. ومن هنا يأتي هذا التكريم، تأكيدًا على دعمنا الدائم لكل تجربة ناجحة، ولكل نموذج مشرّف يرفع اسم صيدا عاليًا.
وبارك حجازي للمكرَّم هذا الإنجاز المستحق، ومتمنياً له مزيدًا من التألق والنجاح. وخاطبه قائلاً : أنت فخر لصيدا، ومثال يُحتذى، ونأمل أن يكون هذا الإنجاز محطة جديدة في مسيرة حافلة بالعطاء والتميّز.
كلمة وزير الزراعة
وألقى كلمة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني ممثله السيد محمد الحسيني فنقل تهنئته للمحتفى به وتحياته للحضور، وقال: ليس غريبا على مدينة عريقة كمدينة صيدا عاصمة الجنوب ومفتاح القلوب أن تنجب رجالاً يحققون نجاحات في شنى الميادين. صيدا مدينة الشهيد معروف سعد ومدينة طبيب الفقراء الدكتور نزيه البزري وشهيد الوطن الرئيس رفيق الحريري رحمهم الله جميعا باركها الله فأزهرت أعلاما في شتى المجالات السياسية والاقتصاديه والاجتماعية .ونحن اليوم في حضرة نجاح من نجاحات صيدا لتكريم ابن صيدا السيد عامر نحولي المزارع والاقتصادي الذي أثبت أن النجاح يتم بالعمل الدؤوب الذي يبارك به الله . فإن الله يحب العبد إذا عمل عملا فأتقنه. ومحبة الله تأتي أيضا من محبة الناس فمن لم يشكر العبد لم يشكر الخالق. عسى أن يبارك الله عملك ويسدد لك مسيرتك لتكون عضوا لناسك ومحبيك .وكما أثبت اللبناني نجاحه الفردي على الصعد كافة نأمل أن تتضافر الجهود الخيرة لنجاح الوطن بتضافر جهود ابنائه ونجاحهم .
رئيس رابطة آل نحولي
وتحدث رئيس رابطة آل نحولي ووالد المحتفى به السيد محمد علي نحولي، فاستذكر بداية حين كان نجله عامر تلميذاً وكان يُنتخب من زملائه مندوباً للصف، وحين انتُخب رئيساً للمجلس البلدي للأطفال على صعيد مدارس صيدا، دليلاً على شخصيته القيادية وقدرته على تحمل المسؤولية منذ الصغر. وقال: واليوم وقوفي أمامكم هو وقوف أب، يغمره الفخر والإمتنان. فخر بإبن تعب، اجتهد، وآمن بأن النجاح لا يأتي صدفة،وإمتنان لكل شخص، ولكل ظرف، وحتى لكل التحديات التي مرّ بها، لأنها ساهمت في تشكيل شخصيته وتقويتها. عامر كبر في بلد مرّ بأصعب الأزمات الاقتصادية، بظروف تكسر الظهر، وبسوق عمل قاس، لكنه اختار أن يكون من الناس الذين يصنعون فرصاً بدلاً من أن ينتظروا تحسن الظروف . اختار أن يعمل ، يغامر، ويتعب ليظل اسم لبنان حاضراً في أسواق العالم من خلال Lebanon Fresh، وبجودة المنتج اللبناني.
واعتبر نحولي أن اختيار ابنه ضمن 30 تحت 30 من قبل مجلة Forbes كأحد أفضل صنّاع القرار في مجال التسويق وتصدير المنتجات اللبنانية، ليس فقط انجازاً لعامر، بل لصيدا، وإنجاز للجنوب، ولكل لبنان، ويؤكد ايماننا بأن هذا البلد، رغم كل شي، يولّد طاقات قادرة على ان تصل الى العالمية. وقال: وعامر واحد من هذه الطاقات التي قررت أن ترفع اسم بلدها لبنان لا أن تتركه.
وتوجه إلى نجله بالقول: إنني فخور بلك، ليس فقط لإنجازك، بل لقيمك، لتواضعك، لإصرارك، لإيمانك بأن النجاح الحقيقي هو عندما تحقق لبلدك .شكراً لكل شخص آمن، دعم، ووقف إلى جانبنا. وشكراً لصيدا، للجنوب، ولهذا البلد لبنان الذي لا يزال يعطينا أسباباً لنبقى نؤمن به .
المحتفى به
بعد ذلك تحدث المحتفى به عامر نحولي فأعرب عن اعتزازه بهذا التكريم ، لا كمجرد محطة شخصية في مسيرته، بل كتجربة إنسانية ومهنية انطلقت من صيدا، وتحديدًا من بيتٍ عاش الزراعة بكل ما تحمله من تعب، تحديات، وأمل. وقال: نشأت في عائلة تعمل في القطاع الزراعي، وشاهدت منذ صغري حجم الجهد الذي يتطلبه هذا القطاع، من العمل اليومي في الأرض إلى القلق الدائم المرتبط بالمواسم والتصريف والأسواق. هذه التجربة المبكرة شكّلت وعيي، وربطتني ارتباطًا مباشرًا بقضايا المزارعين ومعاناتهم. وأثناء دراستي في لندن، عدت إلى لبنان في فترة تزامنت مع واحدة من أصعب الأزمات الاقتصادية التي مرّ بها البلد. آنذاك، رأيت المحاصيل الزراعية مكدّسة من دون تصريف، ورأيت معاناة المزارعين، وفي مقدمتهم والدي، وهم يواجهون خسارة تعب عامٍ كامل نتيجة انسداد الأسواق. في تلك اللحظة، طرحت على نفسي سؤالًا محوريًا: إذا كانت هناك أسواق خارجية قادرة على استيعاب المنتجات الزراعية، فلماذا لا يكون للمنتج اللبناني حضور فاعل فيها؟.
وأضاف: من هذا السؤال انطلقت المبادرة. عدت إلى لندن بمحاولة متواضعة، دون ضمانات أو دعم، معتمدًا على التواصل المباشر مع المتاجر والشركات، وعلى الإيمان بأن المحاولة، مهما كانت صعبة، تبقى أفضل من الاستسلام. واجهت الكثير من الرفض في البداية، لكن الإصرار والاستمرارية كانا الأساس في تحويل الفكرة إلى واقع. ومع مرور الوقت، بدأت الأبواب تُفتح تدريجيًا، وتمكّنا من إدخال المنتجات اللبنانية إلى أسواق جديدة خارج الإطار التقليدي. وخلال ذروة الأزمة، ساهم هذا الجهد في دعم ما يقارب ألف مزارع، ليس فقط من خلال تصريف منتجاتهم، بل عبر خلق مسارات تصدير بديلة ومستدامة. كما تم فتح المجال أمام أكثر من خمسين مُصدّرًا لبنانيًا للتصدير إلى الأسواق الأوروبية.
ورأى نحولي أن هذا الإنجاز لم يكن يومًا إنجازًا فرديًا، بل هو ثمرة عمل جماعي شارك فيه مزارعون صمدوا في أرضهم، وفرق عمل آمنت بالفكرة، وعائلات تحمّلت التحديات. وقال: كان الهدف الأساسي هو الاستمرارية وخدمة القطاع الزراعي، أما التكريم فجاء كتقدير للأثر المحقق على أرض الواقع. واعتبر أن اختياره ضمن قائمة Forbes 30 Under 30 شكّل محطة مهمة في هذه المسيرة، ليس باعتباره هدفًا بحد ذاته، بل كاعتراف دولي بالأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق خلال واحدة من أصعب المراحل في تاريخ لبنان، وأن هذه التجربة علمته أن العمل الصادق، حين يكون مبنيًا على نية سليمة وخدمة حقيقية، يجد طريقه إلى التقدير من حيث لا نتوقّع.
وتوجه نحولي برسالة إلى الشباب اللبناني بأن لا ينتظروا الظروف المثالية، لأنه المبادرات تُبنى بالقرار والشجاعة. وقال: لا تخافوا من الفشل، فالتجربة تعلّم ما لا تعلّمه الدراسة النظرية. كونوا صادقين في أعمالكم، فالسمعة المهنية هي رأس المال الحقيقي. ولا تترددوا في طلب الدعم، فكل نجاح هو نتاج تعاون وثقة متبادلة.
وشكر نحولي عائلته ( والديه وأشقاءه) على دعمهم الدائم وإيمانهم به في كل مرحلة من هذه الرحلة. مهدياً هذا التكريم لروح جده المرحوم حسن محمد نحولي الذي كان له أثر كبير في القطاع الزراعي في لبنان، والذي شكّل بإرثه وقيمه مصدر إلهام حقيقي لمسيرته. كما شكر بلدية صيدا على هذا التكريم، وكل من آمن بأن النجاح الحقيقي هو الذي يخلق أثرًا يتجاوز الفرد.
وختم: أفتخر بانتمائي إلى صيدا، وأؤمن بقدرة شبابها على تحقيق أثر حقيقي محليًا وعالميًا، طالما أن الإصرار والعمل والإيمان لا يتوقفون.
التكريم
بعد ذلك جرى تكريم المحتفى به بدروع تكريمية تقديرا لإنجازاته الريادية من كل من بلدية صيدا ووزارة الزراعة وتجمع مزراعي الجنوب ورابطة آل نحولي ، كما قدم رئيس الرابطة السيد محمد نحولي دروعا بإسمها لكل من ممثل وزير الزراعة ورئيس البلدية والمفتي سوسان .
رأفت نعيم























يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.