5 كانون الثاني 2026 | 09:06

أخبار لبنان

مهرجان لـ"فتح" بذكرى انطلاقتها الـ61 في صيدا.. السفير الأسعد: حريصون على أمن واستقرار لبنان

أحيت منظمة التحرير الفلسطينية – حركة التحرير الوطني الفلسطيني -فتح في لبنان الذكرى الحادية والستين لإنطلاقة الحركة بمهرجان سياسي مركزي حاشد في قاعة مركز الأولي للمعارض la salle عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا .

تقدم حضور المهرجان : الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين السيد محمود عباس السيد ياسر عباس، ممثل رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام، رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني السفير رامز دمشقية، وممثلة الرئيس سعد رفيق الحريري السيدة بهية الحريري، النائبان الدكتور أسامة سعد والدكتور عبد الرحمن البزري، وسفير دولة فلسطين الدكتور محمد الأسعد، ومرجعيات دينية وممثلون عن أحزاب وقوى سياسية لبنانية وعن فصائل وتنظيمات فلسطينية ، وكبار مسؤولي وقادة فتح والمنظمة والفصائل الفلسطينية في لبنان ورؤساء بلديات ومخاتير ، وقادة أجهزة أمنية وعسكرية وقضاة، ومدراء جامعات ومعاهد، وممثلو مؤسسات أهلية ومنظمات مجتمع مدني.

الأسعد

بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني، وتقديم من يوسف الزريعي، ألقى السفير محمد الأسعد، كلمة باسم دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية، ناقلا تحيات الرئيس محمود عباس الى الحضور . وأثنى السفير الأسعد  في كلمته على أهمية العلاقات الأخوية بين فلسطين ولبنان، والتعامل بين دولتين شقيقتين عبر القنوات الرسمية، ممثلة بالدولة اللبنانية ودولة فلسطين عبر سفارتها في بيروت. وأشار إلى أن القمة الأخيرة التي جمعت الرئيسين اللبناني والفلسطيني أكدت متانة العلاقات الثنائية، وضرورة تنفيذ خطوات عملية في أكثر من مجال، مع التشديد على الاحترام الفلسطيني الكامل للسيادة اللبنانية، والحرص على أمن واستقرار لبنان على كامل أراضيه. كما نوّه بدور لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني برئاسة السفير رامز دمشقية.

وتطرق الأسعد إلى الأوضاع المأساوية في قطاع غزة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة وعدوان متواصل، فيما يعاني أبناء شعبنا في الضفة الغربية من سياسات الاحتلال المتمثلة في تقطيع الأوصال، وجرائم المستوطنين، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، لا سيما في القدس، إضافة إلى قرصنة أموال عائدات الضرائب ومحاولات تهجير أبناء شعبنا الصامدين.

كما وجّه التحية إلى الدول العربية الشقيقة، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، على جهودها المشتركة مع فرنسا من أجل حل الدولتين وتنفيذ إعلان نيويورك، مثمنًا دور مصر والأردن وكافة الدول التي دعمت القضية الفلسطينية واعترفت بدولة فلسطين. وتقدم بالشكر إلى الشعب اللبناني على كرم الضيافة والوقفة الأخوية الداعمة لشعبنا الفلسطيني.

وجدد السفير الأسعد التأكيد على التمسك بوكالة الأونروا باعتبارها شاهدا على نكبة الشعب الفلسطيني، داعيا الدول المانحة إلى الإيفاء بالتزاماتها المالية.

سعد

كلمة لبنان ألقاها النائب أسامة سعد فأكد فيها أن حركة فتح ما زالت تشكل ركنا أساسيا في النضال الوطني الفلسطيني، وأن المرحلة الراهنة تفرض عليها مسؤوليات تاريخية كبرى في ظل التحديات الوجودية التي تواجه القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن فتح، وبعد مرور ستة عقود على تأسيسها، لا تزال حاضرة في ساحات النضال إلى جانب سائر الفصائل الفلسطينية، معبّرة عن تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وفاء لنهج مؤسسها القائد الشهيد ياسر عرفات ورفاقه الأوائل.

وشدد سعد على أن اللحظة السياسية الراهنة تتطلب من فتح المبادرة إلى توحيد الصف الوطني الفلسطيني، ولم شتات الحركة الوطنية، وتوحيد البندقية والقرار الفلسطيني المستقل، وجمع الفصائل كافة تحت مظلة وطنية واحدة. وحذر من خطورة ما يحاك للقضية الفلسطينية، ولا سيما لقطاع غزة، في إطار مشاريع التهجير والاقتلاع، معتبرا أن ما يجري يشكل استكمالا للتغريبة الفلسطينية عام 1948، ومقدمة لاستهداف الضفة الغربية ومخيمات الشتات في لبنان وسوريا والأردن.

وفي هذا السياق، شدد سعد على ضرورة إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان وتحسين ظروفهم المعيشية، مؤكدا في الوقت نفسه رفض الشعب الفلسطيني القاطع لمشاريع التوطين وتمسكه بحق العودة.

ودعا سعد إلى تقديم الوحدة الوطنية الفلسطينية على أي اعتبار آخر، محذراً من الارتهان للمحاور الإقليمية والدولية، ومؤكدا أن فلسطين لا يحمل رايتها إلا أبناؤها ومناضلوها.

أبو العينين

كلمة حركة فتح ألقاها أمين سر قيادتها في لبنان الدكتور رياض أبو العينين فأكد أن الحركة ستبقى الحارس الأمين للهوية الوطنية الفلسطينية، وصمام الأمان لوحدة الشعب الفلسطيني وقراره المستقل، مشددا على أن كل محاولات الالتفاف على الشرعية الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية مصيرها الفشل. وقال: إن فتح التي انطلقت رصاصتها الأولى من عيلبون، وواجهت الاحتلال في الكرامة وبيروت وقلعة الشقيف، ستبقى عنوان الصمود وبوصلة المشروع الوطني، رغم صعوبة المرحلة وما يحاك في الغرف المظلمة من مؤامرات تستهدف وحدة الشعب الفلسطيني وشرعيته الوطنية.

وشدد على أن الوحدة الوطنية خيار لا رجعة عنه، وأن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن فتح التي واجهت الأعاصير لا تربكها الرياح، ولن تسمح بخلق بدائل أو مشاريع مشبوهة تمس القرار الوطني المستقل..

وفي الشأن الوطني العام، أكد أن القدس ستبقى البوصلة، وأن غزة والضفة والقدس وحدة جغرافية وسياسية واحدة، رافضا أي محاولات للفصل أو فرض حلول مجتزأة، ومشددا على أنه لا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة، وأن القطاع سيعود إلى حضن الشرعية الوطنية.

كما شدد على التمسك بحق العودة ورفض مشاريع التهجير والتوطين، مؤكدًا التزام المخيمات الفلسطينية في لبنان بشرعية الدولة اللبنانية وقوانينها، إلى حين تحقيق العودة إلى فلسطين.

وتخلل المهرجان عرض فيلم وثائقي من انتاج قناة فلسطيننا الفضائية، يروي تاريخ حركة فتح منذ الشرارة الأولى للثورة الفلسطينية، مرورا بالمراحل النضالية المختلفة، وصولا إلى جهودها في بناء الدولة، مسلطا الضوء على تضحيات أبطال الحركة وإنجازاتها على مدار العقود. كما تضمن المهرجان عرضا للوحات فنية وتراثية متميزة قدمتها فرقة الكوفية للتراث الوطني الفلسطيني.

 رأفت نعيم



يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

5 كانون الثاني 2026 09:06