13 آذار 2024 | 14:54

عرب وعالم

البرلمان الأوروبي يتبنّى قانون حرية وسائل الإعلام

تبنّى البرلمان الأوروبي الأربعاء "قانون حرية الإعلام" أول ‏تشريع من نوعه يهدف إلى حماية الصحافيين ومكافحة التدخل ‏في القرارات التحريرية وتعزيز الشفافية بشأن ملكية وسائل ‏الإعلام.‏

وتم تبني النص بـ464 صوتا مقابل 92 نائباً عارضوه ‏وامتناع 65 آخرين عن التصويت.‏

ويتعلّق النص خصوصا باحترام سرية المصادر الصحافية ‏وحظر نشر تقنيات مراقبة مثل برامج التجسس في أجهزة ‏يستخدمها صحافيون.‏

وقالت النائبة الألمانية سابين فيرهاين مقررة النص "يجب ألا ‏نتجاهل واقع أن حرية الصحافة مهددة في جميع أنحاء العالم، ‏بما في ذلك في أوروبا"، مشيرة إلى أن "مقتل دافني كاروانا ‏غاليزيا في مالطا والمساس بحرية الصحافة والتعددية في ‏المجر وأمورا أخرى كثيرة تكشف ذلك بوضوح".‏

وأضافت النائبة عن حزب الشعب الأوروبي اليميني خلال ‏مناقشة في جلسة عامة في ستراسبورغ أن "القانون الأوروبي ‏بشأن حرية الإعلام هو ردنا على هذا التهديد".‏

وكانت المفوضية الأوروبية قدمت هذا النص في أيلول/سبتمبر ‏‏2022 لحماية تعددية وسائل الإعلام واستقلالها في مواجهة ‏تدهور الوضع في دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل ‏المجر وبولندا، وكذلك برامج التجسس التي استخدمت ضد ‏صحافيين مثل "بيغاسوس" و"بريديتر".‏

ذكرت نائبة رئيسة المفوضية، فيرا يوروفا المسؤولة عن القيم ‏والشفافية، بأنه "لم يكن من السهل الوصول إلى هذه النقطة"، ‏مشيرة إلى أن القانون يواجه العديد من المعارضين، إن لم ‏يكن الأعداء" بينما اتهم نواب اليمين المتطرف البرلمان ‏الأوروبي بتجاوز صلاحياته عبر التشريع في هذا الموضوع.‏

وخلال المفاوضات، أصرت فرنسا خصوصا على إدراج ‏إمكانية استثناء "باسم حماية الأمن القومي"، مما أثار قلق ‏العاملين في المهنة والمدافعين عن حرية الصحافة.‏

وأدرجت استثناءات في النص لكنها لا تشير إلى الأمن القومي ‏ومحدودة جدا.‏

ولا يسمح النص باستخدام برامج تجسس في أجهزة يستعملها ‏صحافيون ما لم يكن الأمر يتعلق "بجرائم خطيرة"، وألا يكون ‏ذلك مرتبطًا بالنشاط الصحافي للشخص المعني ولا يؤدي إلى ‏الوصول إلى مصادره. كما يجب الحصول على تصريح ‏مسبق من قبل "سلطة قضائية مستقلة ومحايدة".‏

ويحدد التشريع التزامات دول الاتحاد الأوروبي لضمان ‏الاستقلال التحريري والوظيفي لوسائل الإعلام العامة بشكل ‏أفضل، ولا سيما من خلال تمويل "مستدام ومتوقع".‏

كما ينص على ضمانات لحماية المحتوى الصحافي من ‏احتمال إساءة الاستخدام من قبل منصات الإنترنت، ويفرض ‏التزامات تتعلق بالشفافية بشأن ملكية وسائل الإعلام.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 آذار 2024 14:54