14 شباط 2024 | 23:12

أخبار لبنان

الذكرى التاسعة عشرة لاغتيال الحلم

كتب الإعلامي وسام عبد الله





تسعة عشر عاماً على 14 شباط. تسعة عشر مشهدية مستعادة محمّلة بكل ‏أنواع الحزن والصبر، وآلاف الوعود المكرّرة بأننا لن ننساك ولن ننسى ‏تلك الوقفات اللامعات أو ذلك القلب النابض بكل أنواع الحب والإقدام ‏والوفاء والصفاء.‏

تسعة عشر عاماً سقط فيها الحلم على قارعة طريق، واحترقت الأمنيات ‏مع تلك القافلة وذاك الرماد القاتل.. القاتل لكل أمرٍ وعمرٍ إلا ذكراك ‏العصيّة على الموت الراسخة في الكيان والوجدان. يوم اغتالوك يا شيخ ‏رفيق ورفيق الناس الطيبين، كانوا يعلمون أنهم يغتالون وطناً لا مجرّد ‏شخص، ويعلمون أنهم يغتالون مشروعاً وحلم شعبٍ أحبَّك فافتقدك في يوم ‏الحب.‏

لكن ما لم يعلموه أن الحلم لا يموت، وأن المشروع سيبقى حيّاً، وأننا ‏سنواصل السعي والنضال بكل الوسائل لتحقيقه. وها هو حامل الراية ‏الشيخ سعد حاضر بيننا بعد غيابٍ قسري، غياب بالجسد لا بالروح، ومعاً ‏سنبقى على الوعد ونكمل مسيرتك، مسيرة شعب كان تنشّق الكرامة معك ‏وعاش معك الأمل ببناء وطنٍ رائدٍ حاضنٍ لجميع أبنائه.‏

فتحية حبٍّ وأسى للشيخ رفيق الحريري في ذكرى اغتياله. وتحية حبٍّ ‏وترحيب بالشيخ سعد الحريري بمناسبة عودته الميمونة إلى ربوع الوطن ‏وربيع القلوب تهتف له بالترحيب فينتعش الأمل بأن الزمن مهما طال ‏فللحق والحقيقة مسار لا يقوى أحد على تغييره وإن عظمت وسائل القتل ‏والعنف.‏

يا حامل الراية والأمل والحب، كلنا معك لمواصلة المسيرة. عدتَ إلى ‏الصورة فأعدتنا إلى الضوء من ظلمة اليأس والشك. عدتَ إلى الساحة ‏فأعدت إحياء الذكرى والأمل بأن الوطن لا يموت مهما حاول أبناء ‏الظلام قتلاً وتدميراً.‏

اليوم نجدد لك الوعد والتسليم برعايتك لهذه العواطف وبقيادتك لهذه ‏المسيرة، وأننا لن نتوانى عن بذل التضحيات حتى بلوغ المرامي ‏المرجوّة.. وهي وإن غلت فلن تبلغ ما بلغته تضحية الرئيس الشهيد ‏الرمز رفيق الحريري الذي رسم بدمه خطاً ثابتاً لن نحيد عنه ولن نخذله ‏مهما بلغت الصعاب أو طال الزمن.‏ 

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

14 شباط 2024 23:12