عقد السبت 20/12/1444هجرية 8/7/2023 في بلدة عين عرب قضاء راشيا لقاء القمة الروحية الاجتماعية الثالث في قاعة كنيسة مار توما
ورحب الإكساركوس إدوارد شحادة بسماحة مفتي راشيا الشيخ الأستاذ الدكتور وفيق محمد شحادة ، والحضور مثمنا هذه اللقاءات ،ومؤكدا على أهميتها وأبعادها ،ثم تحدث الشيخ بشير حماد المدير في مدارس العرفان التوحيدية مثمنا مواقف المفتي في درء الفتنة وحكمته في إدارتها وصلابته في الخروج من الأزمة بسلة متكاملة رغم الضغوطات الشديدة لتجزئة الحل ، لكن سماحته بقي مصرا وثابتا وهذا يحسب لسماحته ،وتحدث عضو المجلس المذهبي الدرزي الشيخ أسعد سرحال مشيدا بهذه اللقاءات الروحية التي عملت دار الفتوى على إيجادها في هذا القضاء، ثم كانت مداخلات للحضور أكدت على أهمية اللقاءات الروحية ودورها في إظهار قضاء راشيا بالمنظر اللائق به عمليا، وكانت كلمة لسماحة مفتي راشيا شكر فيها الحضور وخاصة الإكساركوس إدوارد شحادة على الترتيب والتنسيق وحسن الاستقبال ومما قال سماحته أيضا إنه وبكل وضوح بمجرد أن نلتقي تحت عنوان اللقاء الروحي فهذا يعتبر بمثابة الرسالة للجميع بشتى انتماءاتهم أن الروح إن صفت صافت، وإن أصابها غبش غابت ، ولذلك فإننا في هذا اللقاء الروحي وفي هذه البلدة الرائعة التي تمثل بتنوعها الطائفي أحد أرقى نماذج العيش الوادع الواحد بين أبناء الوطن مع اختلاف مشاربهم الدينية وهذا بحد ذاته معلم من معالم الارتقاء ورسالة للجميع أن الروحية التي يعيشها أبناء هذه البلدة كما القضاء عنوان كل من يريد أن يصطاد في الماء العكر أن ذلك لن يمر بل سيسقط في مهده إلى لحده قبل ان تنبض فيه روح لأنها بنيت على غير ذي صواب،وإن قيم الإسلام وثوابته ركيزة أساسية في العلاقات الاجتماعية بحيث يكون الكل كشخص واحد يحرصون على بعضهم البعض ولا يسمحون أن تنتهك حرمة إنسان أو يعتدى على حقه ماديا ومعنويا، وبالمقابل لا يسمحون بالتغاضي عن مواجهة المعتدي حتى يرتدع ولذلك ورد في نص نبوي شريف انصر أخاك ظالما او مظلوما فقيل ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما قال تحجزه عن ظلمه فذلك نصره،ولذلك نؤكد من خلال هذا اللقاء على وحدتنا فيما بيينا وإن تباينت عقائدنا والله تعالى يقول لكم دينكم ولي دين ، لكننا ومن ثوابت عقيدتنا أن نسلم أمرنا وقيادنا لله ولا نُسْلِمُ أحدا ليُغَضَّ من حقه من عباد الله وبالمقابل لا نرضى أن يُخذل أحد من خلق الله، ولا نرضى أن نداهن أحدا أو ننافق لأحد، بل ولا نسمح لأحد أن يعتدي على أحد دون حق؛لأن هذا من مبادئ ديننا العظيم، وقضاء راشيا بتناغمه وتعاونه وتمايزه بل وتميزه مصدر ثراء للوطن وارتقاء لناسه وقدوة للآخرين، ونحن في لقاءاتنا هذه وبمجرد اجتماعنا هو نجاح بحد ذاته ،فكيف إذا كان متناولا قضايانا الاجتماعية، لقد ذكرنا في لقاءنا السابق أن لوثة تزرع في قضائنا وهي المخدرات وطالبنا الأجهزة المختصة بمواجهتها ضمن القانون، ونؤكد على ذلك لكننا بالمقابل نطالب بإنصاف الناس وتلبية حاجتهم والوقوف على عوزهم فسفارات الدول الغربية فتحت أبوابها لاستقبال أبنائنا، وفي كل يوم يُهَجَّرُ العشرات فإلى متى، وإن علينا مسؤولية كبيرة في خدمة أهلنا ،وتيسير أمورهم ، ولقاءاتنا هذه هي رسالة للمسؤولين في الدولة أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الوطن، واسمحوا لي أن أؤكد بعد هذه الازمة التي جرت في قضاء راشيا التي أدرنا أزمتها بحكمة وحنكة وحزم وصبر، فلم نسمح للمتربصين بقضاء راشيا سوءا، ولا للذين يريدون أن يحيوا من مواتهم ويرتقوا بنجاح وهمي في ظل أزمة كادت لولا تدخل الحكماء أن تصيب بشررها المنطقة بأكملها، ودار الفتوى هي المرجعية الصالحة المؤتمنة على القضاء وأهله ، وعليه لم ولن نسمح لأولئك المتصيدين ولا للمتزلفين ولا للفضوليين التدخل في شؤون قضائنا، لأنه امانة في أعناقنا جميعا مرجعية دينية وسياسيين ومجتمع مدني، وإنه بالتنسيق مع الفعاليات الصادقة والتيارات السياسية الفاعلة، استطعنا إنهاء هذا الملف واعتبرناه سحابة صيف زالت ونالت خطواتنا ثناء المراجع العليا في الدولة الدينية كما السياسية، وأغتنمها فرصة لأقول على الدولة أن تقف بحزم تجاه كل مخل بالأمن أيا يكن ولن نغطي أحدا حتى لا نشجع المخطئ على خطئه، وهذه مسألة مهمة جدا على الدولة تلقفها بكل وضوح وبالتالي لا مجال لترف في وقت ولا لتضييع البوصلة عن مسارها الصحيح كما أرداه البعض وفشل بحمد الله ،وأقولها وبكل وضوح ربما قصرنا في ناحية ما تجاه اللقاءات مع البلدات والقرى والفعاليات وأرى أن نقيم لقاءات مع بلداتنا برعاية رجال الدين والفعاليات الاجتماعية كما السياسية متناولين القضايا التي تهم منطقتنا وأهلنا، وهذا يعزز ما نصبو إليه وسيكون بإذن الله تعالى، بل وسنعمل على لقاء موسع لجميع فعاليات المنطقة الدينية والسياسية والثقافية والاجتماعية وهذا هو عنوان مهم له ما له من إيجابيات على مستوى المنطقة ،ومن هنا آمل أن يكون قضاؤنا هذا بعيدا عن كل الفتن والأزمات ،وأن يكون أبناؤنا في هذا القضاء في قمة الارتقاء، وأن نعمل على تلبية حاجتهم وإقامة المشاريع الاستثمارية لهم حتى لا يهجر أبناؤنا ونفقد لبناننا ونضيع تاريخ اجدادنا وتراثا عظيما في هذا الوطن، ومن هنا يمكن لنا أن نقول هذا اللقاء الذي لم يتعثر رغم المشاغل الكثيرة رسالة للجميع أن على السلطة التشريعية انتخاب رئيس للجمهورية وعلى الدولة تحمل مسؤولياتها، وهذا من باب الواجب عليها ، فضلا عن أننا نحيي أهل فلسطين في مواجهة الغطرسة الصهيونية كما أهالي الجولان كذلك ، وأختم لأقول هذا الوطن أمانة في أعناقنا جميعا ودار الفتوى همها الوطن وعملها على رعاية المواطنين، هذا وبعد اللقاء كانت كلمة لرئيس اتحاد بلديات الاستقلال بالإنابة الأستاذ عصام الهادي محييا تلك الجهود لهذه اللقاءات وفرحة الأهالي بهذا الاجتماع ثم ختم اللقاء بتلاوة قرآنية من الشيخ عدنان التراس آيات من سورة المائدة وآيات من الإنجيل من الإكساركوس إدوارد شحادة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.