يرسم كيفين ماكدونالد في كتابه "ويتني"، اصدره لأيقونة الغناء في الثمانينات. متجنباً ما هو مثير هجاني، فإنه يقدم عناصر جديدة عن المغنية في سيرتها.
*ويتني هيوستون معروفة أكثر بأخطائها الوجودية من أغانيها وموسيقاها، ألا تخشى من أن تلامس تفاصيل دقيقة غير "مريحة" تحيط بحايتها؟
- كلا، فقط، هذا الأمر كان يقلقني، لكنه هو الذي جعلني أقرر. أردت أن أصنع فيلماً جدياً لأناس لا يتماهون معها في سيرتها.
كيف يمكن أن نعزل الفنان وشخصيته من دون أن نتأثر بالتابلويو؛ ورحت أحقق اكتشافاً إثر اكتشاف. أطلقت المقابلات وحققت شيئاً فشيئاً والقصة كشفت اعتبارات اجتماعية أوسع، بحيث أن المكانة التي كانت تحتلها ويتني في تلك الفترة تطرح العديد من الأسئلة، المعاصرة بشكل غريب العِرق، مساواة المرأة والرجل، والجنس والتحرك...
*هل حققت الفيل تحت الطلب...؟
- نعم... لم أكن خصوصاً من جمهور ويتني، فهي لم تصنع موسيقى حقيقية سوداء وعندما عرض عليّ المشروع قبل سنتين، قررت رفض المشروع، بعد ذلك، في سانداش، قدّم لي العميل القديم لويتني نيكول دافيد، الدي قال "أريدك أن تصنع هذا الفيلم. أنا كنت عميل ويتني - على امتداد 25 عاماً. أحبها أكثر من كل زبائني، ولم أعرف أبداً مَنْ هي... فالعملاء لا يتكلمون أبداً عن زبائنهم بكل هذه العاطفة... كانت ويتني نوعاً من السر، بمن في ذلك المقربون منها.
*سبق أن حقق فيلمين وثائقيين عنها في ستة أشهر. فلماذا اليوم؟
- ليس عندي أدنى فكرة، مناخ الزمن؟ وربما أن لذلك علاقة بجيل المراهقين الجدد، الذين يكتشفون الآن أغانيها بانفصال تام عن تارريخها الشخصي.
كنت أتكلم مع صديقة مدرسة التي قالت لي إنه في قاعة الأستاذة، أصغر زملائه بين 20 و25 عاما كانوا يصنعون دائماً اسطوانات لويتني هيوستن. وتعود أيضاً في أميركا وبريطانيا قوية جداً.
* هل شاهدت فيلم نيك برومنيلو؟
- كلا. ما كنت أريد.. على العكس، أرسلت إليه كلمة صغيرة بأن هناك مكاناً لاثنين. فهي ليست مسابقة. إنه اختار أن يركّز على القصة خارج/داخل، بين ويتني ومساعدة روبين كروفور.
*فكرة الزاوية التي تكشف حياتها عبثية. شاهدت أفلاماً وثائقية تعاني من طول مشاركتهم، ولا تظهر مقارناً...
- رجل طفل. حاول خصوصاً حماية نرجسية، ولا أي كلمة عن المخدرات. وبعض العلاقات السيئة التي تربطها. فلم يعد بطريقة صريحة الى قصة مع ويتني. أشفقت عليه، فهو شخص حزين، فهو بالتدريج انتهى الى تجسيد "بادبوي بوبي"، الشرير الذي دمر حياة ومهنة الأميرة الجميلة. آمل أن يظهر في فيلم بأنه بعيد جداً عن الواقع.. الحقيقة أنهما كانا عشيقان وقد اختارت أن تبقى معه. وكانت أكثر ارتباطاً بالمخدرات منه...؟
* يركز الفيلم على سطحية الثمانينات...؟
- الأخلاق المنهارة وسنوات الرئيس ريغن مهمة بالنسبة للظرف. وهذا يؤخذ أيضاً من ناحية عنصرية. أدخلت في المونتاج أغان وأرشفيات تتغنى بالحلم الأميركي المتعلق بالطبقة الوسطى: كانت ويتني "امرأة الباب الثاني". الامرأة السوداء الأولى التي كان الرجال البيض يحلمون بكل راحة، فهي لم تكن مهددة، لا جنسياً، ولا راديكالياً.
*تكتشف أن التأثير الثقافي على المجتمع الأسود خصوصاً هذا الأداء المشهور للنشيد الوطني في سوبر بودل...؟
- قرأت مقالة في "النيويوركر" حول ذلك. غيرت "نجمة سبازمليو بانر" الى الأبد، بجعل نشيد حربي أغنية من أجل الحرية، التي يتماهى بها الإيرانيون السود.. وقد أثر ذلك على المجتمع في تلك الفترة.
*ما الذي سيحرك عندها؟
- التراجيديا، بالمعنى الأوسطي. كانت تملك موهبة ومالاً أكثر من أي كان. كانت واحدة من أجمل نساء العالم.. فانحدرت الى الطيفي؟؟؟ بسبب خوفها الشخصي، لا أحد مذنباً ما عداها. وهناك سحر في رؤية أناس يسقطون وهكذا.
*مع شيء إضافي: ويتني، الأمير، مايكل جاكسون... كأنها دائماً قصة الهيمنة العنصرية..
- هذا جنون. ثلاثة فنانين سود بدأ أهلهم في جنوب الولايات المتحدة في الثلاثينات والأربعينات، يقصدون الشمال (ديترويت نيوجرسي..) أملاً في التحرر من العنصرية، وجعل أبنائهم أميركيين أنقياء وبسطاء؛ لكن يكتشفون أن العنصرية تتضمن أشكالاً أخرى. لم يكن أحد منهم مسيساً، وهذا غريب. ثلاثتهم أدمنوا المخدرات وماتوا في العزلة التامة. لماذا؟ إنها ليست مجرد مصادفة....
الفيلم بعنوان "ويتني" لكيفين ماكدونالد.
تقديم وترجمة: ب.ش
كلام الصور
1 - ويتني مع حبيبها بوبي براون
2 - ويتني في لقطة








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.