8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أخاف أن تتعرّض ابنتي للتحرّش!

بدأت عروض بارانويا للمخرج ستيفن سودربرغ، وهو من نوع الثريلر الفاعل.

يقول المخرج عن عمله الجديد رداً في حوار قصير مع مجلة باري ماتش على سؤال: بارانويا فيلم رعب حول التحرّش. موضوع يذكّر بقضية المنتج الهوليوودي وينستين، هل هذا صحيح؟

يجيب: نحن صوّرنا في حزيران 2017، قبل انفجار القضية.

في الولايات المتحدة لم يكلّمونا عن هذه القضية وبين ليلة وضحاها، اختفى هذا النوع من السلوك في هوليوود. وهذا أمر جد إيجابي، قلّة من الناس نجحوا في تغيير المشهد السينمائي مرّتين مثل هارفي وينستين. أحلم اليوم بأن يتحوّل كل ذلك إلى سجال أعمّ وأشمل حول هذا السلوك البشع.

*هل تعرّضت للتحرّش؟

- كلا، لكن بعض أصدقائي هدّدوا جسدياً، أنه نوع من الوشم من المستحيل إزالته. الممثلان اللذان أعرفهما وعاشا هذا الموقف ما عادا يستطيعان الإقدام على أي عمل بحرية وسلام.

الكتاب الذي قدّمه مات دامون إلى بطلة الفيلم مشهور جداً في الولايات المتحدة. وعلى الجميع قراءته ليتعلموا كيف يرمّموا علامات التهديد. أنا قدّمته إلى ابنتي وهي في السادسة عشرة.

*ألا تجد أن تقديم الكتاب إلى ابنتك وهي في السادسة من عمرها بارانويا وكأنك تعلّمها عدم الثقة؟

- لا أريدها أن تعتقد أنّها تعيش في بلاد العجائب. أريد أن تعي أن المعتدين موجودون؛ وأن هناك أناساً هدفهم ترميم ضعف بعض الكائنات للتوغل في انحرافاتهم..

* بارانويا يمكن أن يكون عنواناً لكل أفلامك، إنها طبعة ثانية؟

- لا أعتقد ذلك، لأن كل شيء قد وضع على الطاولة. السجال الأميركي اليوم يدور حول معرفة مَن يتلاعب. هذا الذي يهمني، لكن لم يعد شيء يفاجئني! أهل السلطة يريدون دوماً الحفاظ عليه ويبقون بين بعضهم يتساءلون، ما العمل لكي لا يتغيّر شيء.. فيلمي المقبل سيتناول قضية أوراق باناما. ما يهمني هو قضية الرقابة.

- لماذا صوّرت الفيلم في الايفون؟

- كنت متأثراً من كل أشكال التقدم التكنولوجي، حاول استخدام هذه الأداة كمركبة للسفر في السفر.. وهذا سمح لي أن أدخل في جلد أحد المبتدئين. لو كنت اليوم في الخامسة عشرة لكنت فعلت هذا في السينما.

* رأيت في وقت ما أن توقع الفيلم باسم مستعار ألأنك تحس ضيقاً من موقع السينمائي المكرّس والمكرّم؟

- قليلاً. كنت أريد أن أجلس على اسمي، وأحرقه، لأحرّر نفسي من انتظار الناس. فالجمهور، يتأثر كثيراً بما يسمعه. أتساءل ماذا كان ليقول لو قيل إنّ الفيلم قد وقّعه مخرج فرنسي في السادسة والعشرين، فأتيكيت أول فيلم ومخرج جديد يمكن أن تساعد عملاً على إيجاد مكانه.. أنا بكل أسف لم أعد قادراً على الاستفادة من هذه الحشرية.

* أنت تحب أن تتلاعب بالانفعالات في كل مراحل عمل الفيلم. وهذا يعني أنه يمكن أن تكذب خلال هذه المقابلة؟

طبعاً. أنا لم أوقع عقداً مُلزماً بأنني سوف أقول الحقيقة. كان فيليني يكذب كثيراً..

* لهذا السبب أعلنت أنك ستعتزل السينما قبل خمس سنوات؟

- كلاً، كنت متضايقاً من هذه الصناعة، وفقدت الإثارة. ثم جاء سيناريو مسلسل The Kinck وعرفت أنني ما زلت أحب العمل.. إنها مرحلة غريبة للسينما الأميركية.. ولأنني لا أحب أفلام الرفاهية ولا دراميات الأوسكار، فأنا أجد نفسي واقفاً في منزلة بين المنزلتَين، أي كأنني جالس بين كرسيين.

ترجمة وتقديم ب.ش

كلام الصور

من فيلم بارانويا

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00