8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

لقاء بين المخرج دوبونتيل والكاتب لومتر

بدأت العروض التجارية لفيلم وداعاً للفوق للمخرج ألبير دوبونتيل عن رواية بيار لومتر (جائزة غونكور 2013) الحرب الكبرى (1914 - 1918). إنها بحسب النقاد ملحمة في فرنسا ما بعد - فردان... مجزرة بلا معنى، لا مبالاة مجتمع الزمن الجميل بطولة مجانية. كل شيء يمر بهذه القصة الكبيرة التي تروي الصداقة التي نشأت بين فنان تشكيلي، ممزق، بوحشية، هو ادوار بيريكور، ومحاسب متواضع اسمه ألبير مايار.. اجتماعهما يؤدي إلى عملية نصب مجلجلة لفرنسا العشرينات: بيع أبنية مزيفة للموتى.. لكن يظهر تهديد الليوتنانت أولين - بارديل، الذي في ساعات الحرب الأخيرة، أطلق هجمة بلا جدوى، وقتل جنديين.

مايار، الشاهد على هذه الجريمة، وبيريكور، الفك مكسور، سينتقمان عبر الكشف، من جهتهما، عن تجارة مقابر مزيفة التي يقوم بها ضابطهما السابق. قصة عظيمة، من 600 صفحة محرورة للومتر، على مدى ساعتين ملهمتين: ثنائي غريب: واحد منهما كاتب قصص بوليسية، والثاني ممثل احتياطي ومخرج.. هذان العالمان، الواحد أسود تراجيدي، والثاني عبثي وكوميدي. تمّ تغيير نهاية الرواية، كما أن بعض الفصول غيّرت.

أجرت لونوفيل أوبسرفاتور حواراً ثنائياً مع دوبونتيل ولومتر.

* كيف وقع اختيارك على كتاب بيار لومتر؟

- ألبير دوبونتيل.. كنت في خضم التحضير لفيلم تسعة أشهر حاسمة،عندما قال لي عميلي: عليك أن تقرأ كتاب بيار لومتر. وأخذته تهذيباً. وفي ليلتين، التهمته، وجدت هذه القصة الخارقة. إنه نثر شفاف. بعدها التقيت مؤلفه بيار لومتر، فأخبرته ما رأيت في روايته، وقال لي: إن كان يهمك؟ من هناك الانطلاق. قصة بيار الملحمية على مسافة عالمي، لكنني وجدت فيها بعض الأمور الاجتماعية الجاهزة، التي أعرفها جيداً. ناس أمثال ألبير مايار، الشخصية الرئيسية وادوار بيريكور، الفك المكسور، هما أليفان لي.

* هما تشاركان في شعور العبثية أمام بربرية العالم؟

- بيار لومتر: صعود النكبات في أوروبا التي أدت إلى حرب 1914 - 1918 ليس لها أي معنى: يقف فلاحون فرنسيون ضد فلاحين ألمان، واليوم هناك مقابر للموتى، تماثيل، لأن هذه الحرب هي تحديداً عبثية. لا شيء يبرّرها.. هي تسبّبت بالحرب العالمية الثانية، ومن دون شك، ستتسبب بثالثة.

* كيف ولد الكتاب؟

- بيار لومتر: أردت الكتابة عن حرب 1914 - 1918. وقعت في المكتبة الوطنية الفرنسية على كاتالوج بيع مقابر للموتى، وقلت لنفسي: يكفي خلق شخصيات يعرضون تماثيل، ويهربون بالمال: كان غرضي سيئاً. ولو كان صالحاً لفعلت شيئاً آخر.. هناك عنصر ثانٍ: وأنا أؤلف الكتاب، وقعت على مقالة حول فضيحة المقابر العسكرية عام 1922، فقلت: يبدو أن هذا جيد، فأعدّت كتابة الرواية.

* هل اشتغلتما معاً حول السيناريو؟

- ألبير دوبونتيل: عندما التقينا في البداية لمناقشة بعض المسائل حول الشخصيات تحديداً. الرواية من 600 صفحة والفيلم من ساعتين. علينا إذاً إهمال بعض الأشياء.

- بيار لومتر: عندما التقينا كنت قد أنهيت السيناريو. أردت فقط تغيير النهاية. ففعلت، وساعدني بجلستين على اختزال الكل.. كان هناك 13 صيغة للسيناريو، مع تغيرات في شخصية ميرلين مثلاً.

- بيار لومير: دوبونتيل لم يكن في حاجة إليّ، يجب أن نكون واقعيين: السؤال الذي طرحته على نفسي في البداية هو ما الجدوى منه؟. ليس على الناس سوى قراءة الكتاب، وليسوا في في حاجة إلى الذهاب إلى السينما.. ما أدهشني في شغل ألبير، وهو القدرة على متابعة التطور، لأن الاقتباس للسينما ليس له معنى إلاّ إذا كانت هناك إضافة نوعية. فالفيلم إذا كان استنساخاً للكتاب يعني أنه بلا جدوى.

* إنها عالمان يعملان جيداً معاً.

- ألبير دوبونتيل: بيريكور فنان يعاني عذاباً، كما في أفلامي السابقة الخالق. ومايار هو الموازي للكورس القديم.. هناك شيء من ألكسندر دوماس في هذا الكتاب من ناحية السرد، وشيء من سيلين من حيث التقنية.. نبشت في صور بنساي، وثائق تلك المرحلة، وراح الملف يكبر. ثم هناك التحولات التكنولوجية التي أثرت في الفن. عندما عاد الفنان فرنان ليجيه من الحرب، غيّر طريقته: أثناء الأزمة، رسم لوحات مشوّشة لإخفاء المواضع.

هذه الحرب أصابت العقول والنفوس الأكثر التماعاً، وخلقت تياراً فنياً قوياً جداً.

ترجمة وتقديم 1385

كلام الصور

1 - المخرج والكاتب أثناء التصوير

2 - مشهد من الفيلم

3 - مشهد الأقنعة

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00