8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مسرحية غير منشورة للكاتب النمسوي الكبير ستيفن زفيغ: أسطورة حياة

بعد رحلة في الماضي، وارتياب مشروع، (صدرا عام 2008 عن دار غراسيه في باريس بالترجمة الفرنسية)، ها هي الدار نفسها تصدر نصاً مسرحياً غير منشور للكاتب والروائي والمفكر والناقد والمسرحي ستيفن زفيغ أسطورة حياة من ثلاثة فصول، يجسد على المسرح محيط الشاعر الكبير (الراحل) كارل اماديوس، الذي يمتدحه ويقدره الجميع: الجميع هنأ أرملته التي تسهر على أعماله؛ ناشر أعماله الذي كتب سيرةً عنه، ابنه فريدريك الذي ينظم شعراً ننشر هنا مقاطع من الفصل الأول من مسرحية زفيغ أسطورة حياة.

[ الفصل الأول
منزل كارل أماديوس فرانك، شاعر مشهور من جيل الأخير، ونرى أن ديكوره يعود الى الستيل الأخير، متضمناً كثيراً من الذكريات واللوحات، والأنصاب، والكتب. البوابة الأساسية مفتوحة، تؤدي الى السلّم الرئيسي، الأبواب الجانبية تؤدي الى غرف السكن.
جالسة الى طاولة، في مقدمة المسرح، تتحدث ليونور فرانك، أرملة الشاعر الراحل كارل فرانك مع بيرستاين.
انها امرأة قوية الشخصية، ذات شعر مخطط بالشيّب، وذات وجه على شيء من الصرامة. ترتدي ثوب حداد على الطريقة الانكليزية، بلون أسود، مع قبعة سوداء وبيضاء. طريقة كلامها تدل على الثقة والحيوية، حركاتها رشيقة ومستقيمة. أحياناً على بعض مسرحة. برنستاين الى جوارها، يبدو بلا معنى بتعجله العصبي وتحركه الدائم، ولكن من دون أي مزاجية. يحاول، أمام الآخرين، تقليد الوضع النبيل للاليونور التي تعامله بفوقية عائلية وطبيعية.

[المشهد الأول
ليونور فرانك علينا أن ننتهي من ذلك سوياً بيرستاين. حلّت الساعة السادسة والنصف، بعض الضيوف المستعجلين يمكن أن يأتوا بين لحظة وأخرى، ولم تنتهِ بعد من التحضيرات، ذلك لأنك أخذت على عاتقك هذه السهرة. لن أهتم في التفاصيل الصغيرة. أنت تعرف ما أتمنى: في الأصل، كما في أيام كارل...
- بيرستاين لكن قلت لك مدام ليونور، انه غير ممكن. عندما كان كارل يقدم قراءاته، كان الحضور يقتصر على بعض الأصدقاء. كل العالم تعرف بعضها. عائلية، جمعية, زمالة، ندوة، فيما اليوم هي ما هب ودب، خليط من الناس، مسرحية، لا تستطيع أن تقارن..
- ليونور اعرف.. أما الآن وقد تمت هذه التفاهة، علينا أن نسعى أن نعطي شكلاً لكل ذلك... كانت ضعفاً مني، كان عليّ أن أرفض، لكن الأميرة ويتدذبرغ راحت تقول انها تريد أن يقرأ غروفيك عملاً لفريدريك... وقد نشر الخبر في الصحف، وأعلن أن تظاهرة خيرية ستقام في بيتنا وان على المدعوين أن يدفعوا خمسين ماركاً... ثمناً للدخول... ثمن للدخول في بيت كارل امادوس فرانك! أتظن أني لا أحس أيضاً عبثية هذا الأمر؟ حتى أني لا أعرف ما نحن عليه اليوم، مجرد ضيوف أو مستأجري صالة! أكلنا الضرب الآن... علينا على الأقل أن نحافظ على بعض التماسك. وليس عندك خيار الآن سوى أخذ كل شيء على عاتقك، ما دمت أنت الذي أوحى الفكرة.
- بيرستاين، لكن ليس على هذا الشكل؛ يبقى، قلت بوضوح اننا لن نتم التفاهات. لا حفل استقبال، ولا تخصيص أماكن: علينا أن نرى بوضوح أن الأمر لا يتعلق بسهرة حميمة، واننا لن نشتري لقاء خمسين ماركاً ثمن دخول الى بيت كارل فرانك. عندما كانت تقدم قراءة لانديمون، لم يكن أي مجال لتخصيص أماكن... ليونور فيما مضى! نعم! فيما مضى! فيما مضى كان كارل هو المحور، الكل كان يتحلق حوله بشكل طبيعي، كان يمتلك من التودد نحو الناس، من دون أن يسمح لهم بالاقتراب.
كان لبقاً في تعامله. أنت تعرف اننا بهذا الخصوص لن ننتظر شيئاً من فريدريك فهو لا يتورع عن زجر المدعوين... فهو يدور في البيت منذ ثلاثة ايام كنمر رعاع زمر أوباش، هذه هي العبارات التي يصف بها الذين يأتون للاستماع الى عمله...
بيرستاين كان والده يتمتع بذات.
- ليونور - أرجوك لا تقارن كان الناس يأتون للاستماع الى واحدة بثقة... أما هو فيأتون لسماعه بأمل. وعلى فريدريك أن يكون ممتناً... خصوصاً لنا. نادراً ما تتوفر المناسبة أن يرى عمله منفرداً من شخص بمستوى كروفيك أمام صفوة المجتمع: فلا يتخيلن أن كل ذلك موجه إليه وأن يبدأ بمقارنة نفسه بـ....
بيرستاين بكل أسف لا تستطيعين منع الناس من فعل ذلك هذه الليلة. في النهاية أنا كلياً من رأيه: لا نستقبل أي مدعو شخصياً نسلّم بطريقة عابرة على هذا أو ذاك، ولكن من دون أن نبدي أي تضامن مع هذه التظاهرة. نحن أجرنا القاعة، وهذا يكفي...
ليونور ما عدا أن ابني، ابن كارل فرانك، يقرأ للمرة الأولى قراءة علنية! هل تريد أن تفصل هذه الأمسية عن بيتنا؟ فعلينا من أجل مصلحته أن نعتبر أنه ينتمي الى التقليد ونظن أنه جزء من إرث والده...
بير ستاين ولكن ليس أمام الناس! فهم ليسوا أصدقاء الزمن الماضي...
ليونور اعتمد على أن أصدقائنا سيأتون، ولن أتخلى عن هذا الاعتقاد؛ بقدر ما زالت أعماله حية، وستبقى بعدنا، سيكون هذا المنزل ملجأ وزمالة.
منزلنا ليس من النوع الذي يعار أو يستعمل، لا يمكننا نقل، الشكل الخارجي، دون المضمون. لا، يا برنستاين، سيأتي كل اصدقاء الأيام الماضية، حتى الدوق الكبير لن يستثنى. لست مسكينة، فأنا مع كارل اماديوس تعلمت أن أرى الناس أفضل مما هم عليه ما أن تكون قوة فوقهم، هم محترمون! بعض الفضوليين يأتون لمجرد الكلام والمقارنة يحسون بشكل لا واع أن شيئاً حياً لم يختفِ مع هذه الحياة، سيحسون بان كارل راهن على ابنه كما راهن على نتاجه وبيته. وهذا من شأنه أن يفرض سلوكاً لم يكن فيهم، وسيتبدد ربما بعد تجاوزهم الباب: لكن هنا بالذات، هذا السلوك يجب أن يسيطر عليهم.

[ المشهد الثاني
يدخل جوهان، مشيته تدل على أنه رجل مسن، يتكلم بصوت هادئ ووقور. يقدم بطاقة زيارة لبيرستاين الذي ينقلها الى ليونور).
ليونور كلوبفير؟ من هذا؟ لا أعرفه.
برستاين انه ناقد في الجريدة المسائية ومراسل بعض الصحف الأجنبية. رجل محترم، مليء بالإرادة الطيبة، وربما مفيد لفريدريك.
ليونور إذاً استقبله! عليّ أن أذهب واقابل كلاريسا! ومرة أخرى، كل الباقي، الأمكنة، التقديم، كما في الماضي. حاول جهدك ان تقنع فريديريك بأن يشكر غروفيك، إذا أراد أن يتجنب كل الباقين. انه غير متوقع دائماً، وهذا حقاً، الأمر الوحيد الذي يقلقني هذه الليلة.
ليونور تتوجه الى الغرفة الجانبية. بيرستاين، يشير الى جوهان ليدخل الزائر).

[المشهد الثالث
يدخل كلوبفير. رجل غير مبال، جد عصبي بحركاته وكلماته. يتوجه بير ستاين نحوه بشكل محبب ويشد على يده بطريقة ودية.
كلوبفير آه! هذا أنت، يا عزيزي بيرستاين... أنت اذاً من يستقبلني... في الحقيقة كنت أريد أن أكلم السيدة فرانك أو فريديريك... خسارة! كلا، في الواقع هكذا أفضل.... معك يمكنني أن أتكلم بصراحة، بدون مداورة، سأحتفظ بتقريظي للجريدة... إذاً، عزيزي بيرستاين، تلزمني تفاصيل، تواريخ، بعض الطرائف من أجل مقالتي اليوم... - أنت تعرف جيداً.. عليّ أن أكتب للأربع صحف أجنبية.. وتريد كلها شيئاً غير عادي.. ترى، اني أتكلم بصراحة، وأنت بشكل من الأشكال جزء من المنزل، ليس عندنا متسع من الوقت أنت وأنا، أليس كذلك، من الأفضل إذاً أن أسألك عن الطرق القديمة كلها في أيام كارل.. لكن أفضّل أيضاً أ ن أتحدث الى فريدريك.
برستاين لا أنصحك، يا سيدي، فات الأوان الآن. فريديريك عصبي قليلاً، بسبب التمارين. انها أمسيته الأولى... ولهذا فمن الأفضل طبعاً أن أخبرك بنفسي كل شيء...
كلوبفير بالايقاع السينوغرافي، إذاً! أولاً التظاهرة. في هذا الأصل، مَنْ، من أصل من، أي هدف، نيّة، معنى عميق.
برستاين انها فكرة الأميرة ويتنبرغ. أرجوك أن تسجل ذلك، وتصر السيدة ليونور كثيراً على ألا تكون التظاهرة داخلية، أمسية حميمة في بيت فرانك. كانت الأميرة تريد أن تقدم في هذه الأمكنة قراءة لأعمال كارل فرانك لمصلحة مؤسستها الخيرية.
السيدة ليونور كانت عابسة لأنها ترى أن تظاهرة كهذه لم تكن من جو المنزل. وبالمناسبة، وهذا ما سيثير اهتمامك: منذ موت كارل اماديوس، لم تفتح هذه القاعة، حتى لاستقبال الأصدقاء المقربين. أنت تعرف أن جثمانه قد سجّي هناك..
كلوبفير. (مسجلاً) ممتاز، رائع... اكمل، كانت عابسة.
بيرستاين من ناحية أخرى، لم نكن نريد أن نرفض دعم هدف خيري سامٍ. فاقترحت عندها صفقة: ان تتم قراءة نص شعري لفريديريك كان بالصدفة في يدي. لم يكن على علم باقتراحي. ويشكل ذلك مفاجأة له. كانت الاميرة متحمسة، فقد كسبت فوراً غروفيك الى قضيتها.
كلوبفير اسمح لي أن أقاطعك... دعني أنا أطرح عليك بعض الأسئلة، فهذا أفضل لي إذاً، لم يكن فريديريك على علم بأي شيء... فلنتوقف هنا عند فريديريك... هل كان كارل فرانك مطلعاً على بعض قصائده؟.
بيرستاين لكن لم يكن فريديريك قد تجاوز الثالثة عند موت...
كلوبفير أكيد.. نعم... أكيد... لكن منذ متى يمارس فريديريك الكتابة؟
بيرستاين - حتى نحن لا نعلم... ولكن لاحظنا تحديداً انه مولع بأعمال أبيه منذ موته... كل سطر، يعرف أدق التفاصيل بتكوينها،... وقد تكهنا منذ مدة طويلة، بأنه يحاول الكتابة بنفسه.. لكن من دون أن يطلع أحداً على أي بيت شعر.. كان يحرق كل ما يكتب.. وغالباً ما كنت أطلب منه أن يعطينا محاولاته، الراسخة على الأقل من أجل أرشيف العائلة.. من دون أن أنجح بإقناعه. يتملكه خوف خاص... يكاد يكون مرضياً من الجمهور وحتى من الأصدقاء أقرب الأصدقاء إليه.. فمنذ ثلاثة أشهر، لم أقع على أي سطر منه.
كلوبفير مثير ! مثير جداً.. وهذه المرة؟
بيرستاين بحسب علمي، أنهى فريديريك قصيدة، الحياة المنظمة قبل قرابة عام، لكنه لم ينقطع عن الشغل عليها. انه العمل الأول الذي يطلعني عليه، وتحديداً ليسألني اذا كنت أرى تشابهاً مع Endy miou يتملكه وأظنه السبب الرئيسي لعزلته خوف مرضي من أي تشابه مع أعمال أبيه.
يخشى كثيراً أن نعتبره مجرد مقلد للذي يعبده بشغف. سألني بشأن حوالي خمسين بيتاً من الشعر اذا كانت تُذكّر بهذا البيت أو ذاك فهو شعر والده لا تكتب هذا أرجوك، فأنا أقول لك هكذا لمجرد القول.
لكن أريد أن أطلب منك خدمة: لا نفيد فريديريك يشيء، اذا ركزنا، في النقد، على قرابة روحية مع والده. على العكس؛ فما من شيء يمكن أن يحبطه أو يجرحه أكثر..
كلوبفير - أفهم.. اذاً نركز على فرادته، على استقلاليته المفاجئة... طوعاً... طوعاً.. لا نثير مسألة التقليد، حتى ولو كانت السيدة ليونور تعلق أهمية...
بيرستاين - التقليد؟... في الوضع الروحي، في الاندفاع الأخلاقي، ولكن ليس في التفاصيل. ليس في العمل ذاته.. وأظن انك ستسره اذا لم تذكر...
كلوبفير طيب، بكل تأكيد، بكل تأكيد... وقصائد أخرى، درامية، ملحمية؟
بيرستاين لا أعرف الكثير عن ذلك... وثم سيغضبه كثيراً أن يعلم انني كلمتك عن كل ذلك، فأرجوك، انتبه، ها هو فريديريك وصل... لا تلمح الى أي شيء من هذا.

[ المشهد الرابع
يدخل فريديرك من باب اليسار، ينظر حواليه من دون أن يلحظ فوراً الرجلين اللذين يتحدثان في الردهة قريبين من بعضهما. انه في الرابعة والعشرين، وجه مروس، مضطرب، يشبه في بروفيله نصب والده وصوره. تلحظ عنده نوعاً من السرور، والتردد الذي لا ينجح في تجاوزهما سوى في لحظات الارتباك الكبير. نادراً ما ينظر الى متحدثه مواجهة، ويصيح ويضطرب ما إن يشعر بأنه مراقب في مركز الانتباه. وهكذا ما إن لحظ بيرستاين يتحادث مع الغريب، حتى فكر بالانسحاب الفوري.
كلوبفير (بسرعة وبصوت خفيض الى برنستارن قدمني، من فضلك!.
بيرستاين فريديريك... اسمح لي بأن أقدم لك كلوبفير صديق والدك...
كلوبفير صديق أعماله... معجب... أقولها بتواضع... لم تتسن لي الفرصة إلاً نادراً الاقتراب من والدك. عن كثب... لكن لم أفت ذلك اطلاقاً... اذاً واليوم كذلك... فلنا... نحن المعجبين بكارل أمادوس، سرور خاص، في يوم احتفال أن نتمكن...
فريديريك (يشد على يده ليختصر) أشكرك كثيراً على عواطفك... هذا لطف... لطف منك أن تتجشّم عناء... أنا.. أنا... أنا... (يفقد الترابط، يتشنج)، أشكرك بكل اخلاص.
كلوبفير علينا نحن أن نتوجه بالشكر عندما يقدم إلينا فريديريك فرانك عمله الأول. لا تتخيل بأي تلهف نحن جميعاً مشدودون الى هذه الساعات... وبأي تشويق.. فعلاً بتشويق.. تلقيت اليوم تسعة تلغرافات... من برلين، من هامبورغ... من باريس... بشأن المقالات...
بريستاين (موضحاً) السيد كلوبفير يمثل حالياً كبرى الصحف الألمانية، انه ناقد أدبي.
كلوبفير نقد! نقد! لا تقل هذا، انها كلمة قاسية، سيئة، هذا من باب الادعاء، واعطاء الدروس لا أسمح لنفسي أن أكون ناقداً أمام عمل بهذه الأهمية... آخذ بالاعتبار... أرسم الانطباع العام... أحاول إعادة بناء التجربة الفنية... فلن يكون لي أن أدعي...
فريديريك أرجوك، مخلصاً، ألا تظهر أي نوع من الرفق نحوي لأن... لأن.
بيرستاين (متدخلاً من جديد). نعم! بقدر ما كانت التحضيرات غير كافية، لم يتمكن غروفيك من إجراء أي تمرين... تلقى المخطوط
قبل ثلاثة أيام فقط... في الأصل حاول(...) كان يريد قراءة هذا النص... على كل، هل تريد أن تتحدث إليه؟.
كلوبفير أكيد ... أكيد.
بيرستاين انه في غرفة الملابس، في غرفة الانتظار الصغيرة في القاعة... انتظر، جوهان سيدلك... (ينادي) جوهان! خذ السيد الى كروفيك... اعذرني لأني لم أرافقك بنفسي، فقد بقيت بعض الاجراءات (الى فريديريك) هل أستطيع أن أوجه اليك تهاني سلفاً؟ فقد استوحيتها من قناعتي الخاصة.
فريديرك (عصبي) شكراً... شكراً (يمد له يده) بيرستاين، رافق كلوبفير الى الباب... ووداعا.

[المشهد الخامس
فريديريك في جيئة وذهاب متوتر (يرتمي على بيرستاين العائد) وهذا ضروري... وضروري حتماً؟.
بيرستاين لكن يا فريديريك، أتظن يسرني أن ألعب دور الدال على الدببة؟.
المجد يجذب الناس، والناس تجلب المضايقات... كان من غير الممكن تجنبه...
فريديريك كنت أريد تجنبه. كنت أريد الرحيل، عندما ناديتني. أرجوك ألا تعيد الكرة هذا المساء.
بيرستاين عزيزي فريديريكو. أنا من ينادي، فعندما تصبح رجلاً عمومياً، عليك أن تبدأ تعود ذلك...
فريديريك (منفجراً) لكن يا فريدريك، لا أستطيع... افهمني، عليك أن ترى بوضوح... لا أستطيع التكلم عنا أمام الناس، ولا عني، ولا عن شغلي، ولا عن أبي... هذا مستحيل عليَّ! حتى لو أردت ذلك، لو أردته فعلاً، فلن أكون بكل بساطة قادراً. لا أتوصل الى ذلك. آخذ في التأتأة، كل شيء يتخبط في رأسي.. أبحث عن كلماتي، كلماتي المهذبة، فأجدني مكبوحاً... أحس عندها بأن كل العالم يراقبني، يراقبني بشفقة... و... و... يقارنني... أرجوك يا بيرستاين، انقذني هذا المساء، لا تقدم إليّ أحداً... لست ضد الناس... أجبر نفسي لأكون مهذباً... ولكن أشعر كم أنا مثير للسخرية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00