8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

لبنان كلّه في انتظار الحريري!


.. وأخيراً، وبعد طول أناة، وتحمّل، ومعاناة، صرخها الرئيس سعد الحريري، بالكلام الواضح، والدقيق: لا! كفى! وطفح الكيل.
تسلم رئاسة الحكومة مرتين: أسقط مرة بالقمصان السود وهو يقابل رئيس الولايات المتحدة، وعندها أحسّ بقوّة الغدر والطعن في الظهر، سدّدها إليه حزب إيران. والثانية، بعدما تحمّل ما لا يُحتمل في الحكومة الحالية. من الصعب أن يتمكن من تحمّل دويلة، مكتملة الأوصاف، رديفة سلبية للدولة، وجيشاً مكتمل التجهيز والقوة، رديفاً للجيش، وممارسات بعض وزراء، خارج القرارات الحكومية، يعلنون استقلالهم عنها، ويتصرفون، وكأنهم رؤساء وزراء: حزب ينتزع من الجيش انتصاره على داعش، ويصادر إنجاز الجيش ويعقد صفقة مع المسلحين الداعشيين ويحميهم، ويقلّهم في باصات مكّيفة، إلى الأراضي السورية، بعد انتصار مدوٍّ للجيش. وآخر يسدّد للبنك المركزي، طلقات، ويُطالب بمحاسبة حاكمه، وحزب إلهي يسعى بكل ما أملته عليه الإرادة الإيرانية، بغزو سوريا، وإنشاء خلايا العبدلي، الإرهابية في الكويت، والمشاركة في ضرب اليمن، والعراق.. أي حكومة وفاقية هذه. وأي حوار مع ميليشيا، لا تحترم توثيقاً ولا عهداً. فهل الحكومة الأصلية هي حكومتنا المركزية، أم حكومة الدويلة؟. عملية شرشحة، وإذلال، وإخضاع لكل ما هو شرعي. وأخيراً، وبرغم كل هذا التحمّل غير المعقول مؤامرة لقتله يدبّرها الذين يجلسون معه في مجلس الوزراء. ولا يفوتنا تصريح ولايتي إثر اجتماعه بالحريري، وأمام باب السرايا... المشين. أجاء يهددني هذا الداخل أم أن، وراء كلامه المعسول في اجتماعه معه، يخرق كل الأعراف الديبلوماسية، بلا خجل، ولا ذوق ولا احترام لمقامه؟
في السعودية كُشفت له مؤامرة لاغتياله. بلغ السّيل الزبى: خذوا هذه الاستقالة المبرّرة، وانعموا بما تنعمون به من عمالة فاقعة. وكان البيان. وكان الدويّ. وكانت الصدمة.
(التتمة ص13)

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00