8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

روسيا تنتقد المناورات الأميركية ـــــ الكورية الجنوبية وتُرسل قاذفات نووية للتحليق في المنطقة


اقحمت روسيا نفسها ميدانيا وخطابيا في التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وارسلت هذا الاسبوع، قاذفات نووية للتحليق قرب شبه الجزيرة الكورية. ووجهت تحذيرات الى واشنطن بأن حل المشكلة الكورية الشمالية لا يمكن ان يكون عسكريا، منتقدة في الوقت عينه، المستوى العالي للمناورات العسكرية المشتركة الاميركية - الكورية الجنوبية - اليابانية في المنطقة.
وسارعت مقاتلات جوية كورية جنوبية ويابانية الى اعتراض ومراقبة القاذفات الروسية التي حلقت فوق المياه الدولية المحايدة بمحاذاة اجواء المياه الكورية الجنوبية والمياه اليابانية من دون ان تنتهكهما.
واكدت وزارة الدفاع الروسية ان طائرتين من طراز توبوليف - 95 ام اس، حلقتا فوق المياه المحايدة بمواكبة مقاتلات من طراز سوخوي - 35 اس، وطائرة للتحذير المبكر والسيطرة من طراز ايه - 50. واضافت في بيان ان القاذفات الجوية تم تزويدها بالوقود في الجو خلال المهمة، من دون ان توضح طبيعة هذه المهمة.
واكدت سيول ان ما لم تذكره موسكو في بيانها، ان سرب السلاح الجوي الروسي كان يتضمن ايضا طائرات ذات قدرات متقدمة للاستطلاع وجمع المعلومات.
واللافت ان الطلعة الجوية الروسية تزامنت مع اعراب الكرملين عن استيائه من المناورات العسكرية التي يجريها الجيشان الأميركي والكوري الجنوبي في المنطقة.
وامس، قالت الناطقة بإسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اللتين تجريان تدريبات عسكرية وبحرية اكثر اتساعا، لا تساعدان في تحركهما هذا على الحد من التوترات في شبه الجزيرة الكورية. واضافت نحن نحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى قدر من الحذر. فنظرا لتراكم الأسلحة في المنطقة، إن أي اشتباك طفيف أو حتى حادث غير مقصود يمكن أن يثير صراعا عسكريا.
وتعتبر موسكو نفسها بانها معنية بما يجري في شبه الجزيرة الكورية، كونها تملك حدودا مشتركة مع كوريا الشمالية. وأعربت مرارا عن قلقها إزاء تصاعد التوتر في المنطقة على خلفية تطوير بيونغ يانغ برامجها الصاروخية النووية والبالستية، واشتكت بصوت عال من خطط اميركية لنشر درع صاروخية في كوريا الجنوبية، وكشف اليابان عن خطط لاستضافة منظومة اميركية مضادة للصواريخ على اراضيها.
ولم تخف موسكو استياءها من فرض واشنطن قبل يومين رزمة عقوبات على هيئات وشخصيات روسية على علاقة بنظام كوريا الشمالية، ووصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ربياكوف هذه الخطوة الأميركية بـالغلطة نفسها مجددا، مذكرا بأسلوب مشابه من العقوبات اتبعه الأميركيون مع روسيا في ما يتعلق بأزمتي اوكرانيا وسوريا.
واوضح المسؤول الروسي انه آن الأوان للأميركيين ان يدركوا ان لغة العقوبات لا تنفع، بل على العكس، تؤتي مردودا معاكسا، وتؤجج الازمات بدل ان تقدم حلولا لها.
ولم تتردد الإدارة الروسية في الساعات الماضية، بالتلويح لواشنطن، بأنها قد تعرقل من الآن فصاعداً أي قرار في مجلس الأمن يفرض مزيدا من العقوبات على بيونغ يانغ.
ويأتي هذا التحرك الروسي في وقت يسود التوتر والخطاب العسكري المنطقة، لا سيما بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وكان ترامب اعتبر مؤخرا ان موقفه العدواني تجاه كوريا الشمالية كان ناجحا، وان زعيمها كيم جونغ - اون قد بدأ باحترام الولايات المتحدة. وهدأ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأجواء بإعلانه ان المحادثات السلمية بين الدول باتت ممكنة فى المستقبل القريب. ورحب بضبط النفس الذى اظهرته كوريا الشمالية في ما يتعلق برنامج اسلحتها، اي بمعني آخر رحب بعدولها عن اطلاق صواريخ نحو مياه جزيرة غوام الأميركية.
لكن هذا التفاؤل الأميركي بإمكانية التفاوض سلميا، استقبلته بيونغ يانغ بفتور، او على الأقل بحملة اعلامية جديدة كشف من خلالها النظام الكوري الشمالي عن التقدم التكنولوجي الكبير في برامجه الصاروخية وخططه الطموحة لتعزيز قدراته العسكرية.
ونقلت وسائل الاعلام الرسمية الكورية الشمالية عن كيم قوله انه خلال زيارته إلى معهد المواد الكيميائية التابع لاكاديمية علوم الدفاع، أمر بزيادة انتاج محركات الصواريخ واعداد الصواريخ البالستية العابرة للقارات.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00