هؤلاء الخارجون على أوطانهم!
غداة سقوط جدار برلين أنتج المفكّر السياسي الأميركي فوكوياما نظريّة شاملة للعالم: ما بعد الحرب الباردة: نهاية التاريخ، وراهن بقوة من خلال هذه النظرية الطازجة، المبكرة على أنّ زوال المعسكر السوفياتي سيؤدي الى ثورة تنشر الديموقراطية الليبرالية التعددية. رائع! إنه الحل النهائي.
لكن ماذا حصل بعد 27 عاماً؟، بدا أن تاريخ فوكوياما الجديد لم يصمد كثيراً، وأنّ تفاؤليّته الليبرالية لم تعد تفاؤليّة لا على أميركا ولا على الديموقراطية ولا على العالم.
ذلك أنّ ما تطلّع إليه فوكوياما قد تفكّك. وفي هذا الإطار يرى الاختصاصي في العلاقات الدولية دومينيك لويز في كتابه الجديد اختلال التوازن الجديد في العالم عكس مقولة فوكوياما المشرقة، التي تعلن انتصار الليبرالية الأميركية. ويرى أنّ أميركا الموصوفة بـدرع الحرية، والفضاء الأوروبيفضاء اكتمال الوعد الديموقراطي انحرفا عن مجمل القيم الأخلاقية من خلال الظواهر الشعبويّة. ويضيف وبدا العالم وكأنما تسوده قوى مستعظمة غير ليبرالية، ولا ديموقراطية، ولا مستقبلية كمحور موسكو – أنقرة – طهران، ثم طفرت الطوائف والمذاهب والأديان في صراعات دموية، فكأنما عاد الإنسان الى تاريخ ما قبل الحداثة، وقبل الديموقراطية وقبل الليبرالية.
لكن، رؤية هذا الواقع، وتفسيره، يختلفان عند كثيرين. ومنهم اليساري – الغيفاري – الشيوعي السابق ريجيس دوبريه. (التتمة ص11)
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.