8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

موقعة كارديف: اللواء الملكي يواجه السيدة العجوز


تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم الساعة 21:45 مساء اليوم السبت الى العاصمة الويلزية كارديف التي تستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا أهم حدث كروي لعام 2017 الخالي من المسابقات الدولية البارزة مثل كأس العالم وبطولة الأمم الأوروبية.
وتُقام مباراة الليلة في أجواء أمنية مشددة جداً، لكونها تأتي بعد أسبوعين فقط من الاعتداء الإرهابي الذي هز مدينة مانشستر الإنكليزية (التي تبعد نحو 188 ميلاً عن كارديف) وأدى الى مقتل 22 شخصاً وجرح 75 آخرين.
ويخوض النهائي المنتظر ناديان من الأعرق في تاريخ كرة
القدم هما حامل اللقب ريال مدريد الإسباني وجوفنتوس تورينو بطل إيطاليا. ويسعى ريال مدريد في هذه المواجهة ليصبح أول فريق في تاريخ دوري أبطال أوروبا يفوز باللقب مرتين متتاليتين. فمنذ إقامة البطولة بصيغتها الجديدة عام 1993 وتميزها كأفضل مسابقة كروية للأندية الأوروبية، لم يتمكن أي فريق من الفوز في الكأس مرتين على التوالي، مع الإشارة الى أن نادي ميلان الإيطالي كان آخر فريق أحرزها مرتيين متتاليتين لكن بنسختها القديمة عامي 1989 و1990 عندما كانت المسابقة تدعى الكأس الأوروبية. وفي حال فوز الفريق الذي يشرف على تدريبه الفرنسي زين الدين زيدان، فإن ريال مدريد ومدربه سيدخلان التاريخ كأول فريق واول مدرب يتمكنان من الاحتفاظ بلقب دوري الأبطال.
وفي تصريحات له حول مباراة الليلة أكد زيدان جاهزية لاعبيه واستعدادهم للنهائي وقال: نحن سعداء جداً بأن نكون في النهائي، لأننا نعلم مدى صعوبة الوصول إلى هذه المباراة. لقد عملنا بشكل جيد طوال العام، ونحن نستحق أن نكون في المباراة النهائية والفريق سيخوضها في لياقة بدنية جيدة جداً ونحن واثقون من قدرتنا على الفوز.
يُذكر أن ريال مدريد حصد البطولة الأوروبية 11 مرة، بينها 5 ألقاب في النسخة الحديثة لدوري أبطال أوروبا أعوام 1998 و2000 و2002 و2014 و2016. أما جوفنتوس ففوزه الأخير باللقب يعود الى عام 2006 عندما كان تحت إشراف المدرب مارتشيللو ليبي. لكنه تلقى 4 خسارات في 4 مباريات نهائية كان آخرها خسارته نهائي 2015 أمام برشلونة الإسباني. وفي حال فوز بطل الدوري الإيطالي بمباراة الليلة سيصبح جوفنتوس الفريق الأوروبي التاسع الذي يحقق الثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال، ويصبح الفريق الايطالي الثاني الذي يحقق هذه الإنجاز بعد الانتر الذي حصد الثلاثية موسم 2009 - 2010.
وأثنى مدرب جوفنتوس الإيطالي ماسيميليانو الليغري على أداء فريقه منذ بداية البطولة ووصف الوصول الى النهائي بـالأمر الذي لا يصدق، وقال: هناك دوري أبطال واحد فقط مثلما هناك سوبربول واحد فقط، المهم ان نكون في المكان المناسب في الوقت المناسب. انا مسرور للغاية بأن أكون طرفاً في المباراة النهائية، وأنا محظوظ بقيادة الفريق في كارديف اليوم.
وتأمل ويلز التي تستضيف نهائي هذه البطولة لأول مرة في تاريخها أن يتمكن نجمها لاعب فريق ريال مدريد غاريث بايل من اللعب في المباراة، بعدما فقد مكانه في التشكيلة الرئيسية اثر إصابة في الكاحل تعرض لها أمام برشلونة في 23 نيسان الفائت. وعن مدى جاهزيته للعب قال بايل: لست جاهزاً بنسبة 100 في المئة، لكني حتماً قادر على اللعب بمستوى النهائي في حال طلب إلي المدرب ذلك.
ويتوقع مراقبون أن يبدأ زيدان المباراة ببايل لاستقطاب تأييد الجمهور في كارديف. وعلى الرغم من ذلك فالتشكيلة لم تعلن بعد، وينافس بايل على مركز في خط الوسط المهاجم اللاعب الإسباني ايسكو. ويخلو ريال مدريد من أي إصابات تُذكر في خطوطه الرئيسية، إذ يتوقع ان يكون الظهير الأيسر داني كارباخال أيضاً متاحاً للمشاركة منذ بداية اللقاء.
والوضع أيضاً مشابه بالنسبة لفريق السيدة العجوز، الذي يتوقع أن يكون جاهزاً في صفوفه كل من الكرواتي ماريو ماندزوكيتش والألماني سامي خضيرة. لكن على الرغم من تعافيهما من الإصابة لن تعرف التشكيلة الرسمية للفريق إلا قبل دقائق من بداية المباراة خصوصاً في ظل وجود أسماء كبيرة في مراكز خط الوسط، كالبوسني ميراليم بيانيتش والإيطالي كلاوديو ماركيزيو.
ومباراة الليلة ستكون اللقاء الـ19 بين جوفنتوس وريال مدريد في تاريخ المسابقة بنسختيها القديمة والحديثة، وهو رقم كبير في عدد اللقاءات يؤكد عراقة الناديين، فجوفنتوس يلقب بـالسيدة العجوز تعبيراً عن عراقته وعمره الكبير. وشهدت اللقاءات الـ18 السابقة 8 انتصارات لكل فريق وتعادلين. ولا يوجد فريقان واجها بعضهما في المسابقة بهذه الكثافة إلا ريال مدريد عينه وبايرن ميونيخ الألماني، إذ تواجه الفريقان 24 مرة في تاريخ المسابقة. وتواجه جوفنتوس وريال مرة واحدة في نهائي نسخة 1998 وفاز حينها ريال مدريد بهدف نظيف سجله بريدراغ مياتوفيتش.
يُذكر أن ريال مدريد هو النادي الأكثر وصولاً الى نهائي المسابقة بنسختيها. فهو خاص المباراة النهائية 15 مرة وفاز بـ11 منها، متقدماً على نادي ميلان بـ4 نهائيات إذ إن النادي الإيطالي خاض 11 مباراة نهائية. كما أن الفريق الملكي الإسباني لم يخسر اي نهائي في النسخة الحديثة وفاز في المرات الخمس التي خاض فيها مباراة نهائية، وتعود آخر خسارة له في نهائي البطولة بالنسخة القديمة الى عام 1981 عندما خسر النهائي امام ليفربول الإنكليزي. اما جوفنتوس فهو الفريق الوحيد الذي لم يهزم في اي مباراة خلال المسابقة هذا العام ووصل المباراة النهائية من دون خسارة أي لعبة. وكان آخر فريق يفوز في المباراة النهائية من دون التعرض لأي هزيمة خلال المسابقة نادي مانشستر يونايتد الانكليزي موسم 2007-2008. وعلى الرغم من أن ريال مدريد يملك أفضل هجوم فيي البطولة الحالية بتسجيله 32 هدفاً في 12 مباراة، إلا أن خط دفاعه بدا مهزوزاً وتلقت شباكه أهدافاً في جميع المباريات باستثناء ذهاب نصف النهائي التي فاز فيها على جاره اتلتيكو بـ3 اهداف نظيفة. كما تأخر الريال بهدف في 5 مباريات من 6 خلال الادوار السابقة القائمة على خروج المغلوب. في المقابل، لم يتأخر جوفنتوس بأي من مبارياته الست، إذ كان الايطاليون هم من يفتتحون التسجيل، وبخوضه مباراة اليوم يصبح الإيطالي جيانلويجي بوفون ثالث أكبر حارس في تاريخ نهائي المسابقة (39 سنة و 4 أشهر) بعد مواطنه دينو زوف (41 سنة وشهران في نهائي 1983) والهولندي إدوين فان دير سار (40 سنة و 6 أشهر في نهائي 2011).
وسجل الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيس 10 أهداف، وصنع 25 هدفاً وهي أرقام أفضل من أي مدافع لعب في تاريخ البطولة منذ أول ظهور لالفيس فيها موسم 2007 - 2008. وفي حال خاض النهائي اليوم وهو أمر شبه مؤكد، فستكون هذه المباراة الـ100 لألفيس في المسابقة وهو رقم لم يسبقه اليه برازيلي آخر سوى روبرتو كارلوس.
أما أفضل لاعب في العالم نجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو فهو يخوض المسابقة السادسة مسجلاً 10 أهداف على الأقل. والنجم البرتغالي متفوق في هذا على مهاجمين آخرين مثل الارجنتيني لوينيل ميسي والهولندي رود فان نيستلروي اللذين سجلا هذا الكم من الأهداف إنما لموسمين متتاليين فقط. ورونالدو ايضاً هو أكثر لاعب شارك في مباريات هذا العام وقد لعب 1110 دقائق.
وستكون مباراة الليلة النهائي الخامس الذي يشارك فيه رونالدو، وهناك 3 لاعبين فقط شاركوا في مباريات نهائية لدوري أبطال أوروبا أكثر منه هم: باولو مالديني 8 مرات، باكو جينتو 8، ألفريدو دي ستيفانو 7.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00