8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

عصر الشعبوية

من زمن الديموقراطية إلى زمن الشعبوية. هكذا يصف بعضهم الأحوال السائدة في العالم الغربي وسواه، وهذا ما شهدناه على امتداد الأحداث والظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية سواء على مستوى الأفراد والجماعات أم الدول نفسها. كأن العالم افتقد اليوم ميراثه العقلاني وتراكم أفكار التنوير والصراعات التعددية والسجالات... سوء تفاهم يسود كل شيء، كأنما بابل من لغط ما نعيش، وما لا نقدر، وما لا ندرك. فالمفارقات عميقة والاستقراءات معطلة والحوارات الساقطة مونودرامات منصات اختلطت فيها الموازين والأزمان والأمكنة. البلبلة تحكم. المفاجآت تصفع. من كانوا تحت صاروا فوق: عصر المنقلبات والمنعطفات الخطرة كأنما توَجَّها عام 2016. كل ذلك يختزله الإرهاب من جهة والشعبوية من جهة أخرى وكلاهما يلتقي في تدمير قيم عالم بات متقادماً من فرط تدافع المستجدات والتناقضات والتجاوزات المتسارعة.
انها الشعبوية؟ وهل هي موجة جديدة؟ وهل ابتكرها ترامب، أو بوتين، أو فيون، أو ميلنشون، أو خامنئي، أو نتنياهو؟ أم هي من ثمار الماضي، كل الماضي حتى سحيقه؟ وإذا كان طبيعياً ان لا شيء يطلع من العدم، فهذا يعني أن هذه المَلَكة الشعبوية رافقت كل الظواهر التاريخية والدينية والأيديولوجية والطائفية والسياسية.
(التتمة ص13)

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00