تناولنا في الحلقتين السابقتين مجموعة عروض. هنا مقاربة لعروض أخرى.
***
ـ "بنات للامنانة" (نص نورة سقالي اخراج سامية اقريد، المغرب)، انه عالم النساء من جديد. لكن ليس عالم المدن وانما المجتمعات الريفية المحافظة، والمتمسكة بالتقاليد، حيث تبدو جدران المنازل وكأنها أسوار عالية تمنع الخروج من الواقع المحاصر. في العمل الذي كتبته ونفذته واخرجته نساء فحسب، يعكس حضور الرجل بقوة. حضور الرجل المحرر أو الذي يفتح على الأقل باباً او طاقة (وأملاً بالخروج، خمس نساء ووالدتهن. الأب غائب، الأم حاضرة كسلطة ابوية بديلة تحمل ما تحمل من التجارب، وكذلك من الروادع، تفرض "قوانينينها" الصارمة على البنات. هذه العائلة المحافظة (حتى التزمت) تتعرض لاهتزاز. او فلنقل لدوي عند وصول شاب اسباني يفتح الباب امام الفتيات الخمس، باب الهروب، حيث تحاول كل منهن النفاذ منه إلى الحرية أو إلى الرغبات. لكن كل ذلك يصطدم بجدار "الام" الواقفة على كل "الأبواب" لمنع أي خروج للفتيات أو أي تسرب. في هذه المناخات المغلقة، نتعرف إلى نفسيات هؤلاء النساء وعوالمهن، وهواجسهن، واشيائهن، وخلافاتهن، وتناقضاتهن، ولواعجهن، وافراحهن، ووسائل تريثهن، وتبرجهن، وملابسهن، واشكال توقهن الى الخروج من القمقم العائلي الموصد. بالطبع تذكرنا الاجواء هنا باجواء لوركا، لكن المخرجة، التي رسمت بدقة مناخات تلك النسوة، ووساوسهن، وتراجيديا المنع والقمع والتسلط الممارسة عليهن، ركزت، وبشكل بارز على الجماليات الفائضة، والجماليات الفولكلورية (ان صح التعبير): الملابس الرائعة المزركشة، الادوات المنزلية التقليدية القديمة، ادوات الزينة، الحمام، السطول (الدلاء)، الجرن، آلة النسيج، الصناديق، الزخارف المنزلية، البسط، وصولاً الى الاغاني والرقصات الفلولكلورية المحلية. بمعنى آخر، حاولت المخرجة العودة الى ادوات الموروث الشعبي لصوغ اجواء عملها؛ وقد يكون هذا العالم الموروث جزءاً ايضا من الموروث الفكري والاجتماعي والسائد، وقد ادخلتنا المخرجة في تفاصيله وآلياته وطوابعه، واثاره، على مدى ساعة ونصف الساعة كثر فيه الحوار الى درجة الثرثرة، والى درجة المطر والتطويل. فـ"بنات للامنانة" نص كلامي يتواصل. لا مكان للصمت. او للفراغ. كل شيء يثرثر فيه، حتى الديكور. ونظن ان تداعيات الكلام ربما يرفدها اغان وتفاصيل ورقص، وتركيز على جماليات المكان والملابس، اضعفت الى حد ما المنحى التراجيدي "اللوركوي" أمام طغيان الجوانب "الاكزوتيكية" لكي لا اقول (السياحية)، لكن مع هذا فقد قضينا وقتاً بهيجاً، في عمل نظيف، ومشغول (بالزخارف)، وشخصيات قريبة، وعمل بارز على الممثلات. ففي هذا العمل المبني على النص، كان لا بد ان يبرز الممثل. وكان لا بد ان يظهر دور الاخراج. صحيح ان الاجواء الجمالية للاشياء كادت تهيمن أحياناً على الدراماتورجيا، او المسرحة، وتوقعها في مجانية العروض، والاستسلام لاغراء اللون، والقماش، والتزويق، الا ان المخرجة عرفت كيف تجمع بين عرض جميل (فولكلوري) وبين تراجيديا لم تكتمل باعتبار ان نهاية المسرحية كانت سعيدة: ندمت الام على تصرفاتها، وعادت البنات الى والدتهن، في وئام وسلام، لتنتهي المسرحية السعيدة برقصة جماعية يؤديها الجميع مصالحة الاجيال المقهورة مع السلطة القاهرة تحت سهولة لافتة. ذلك ان المخرجة ارادت الابقاء على هذه الاجواء والعلاقات من دون حلول "خطرة".. والحلول تكمن في عدم الحلول، اي ابقاء كل شيء على حاله، في انتظار غودو آخر وجيل آخر ونساء أخريات!
مارش
"مارش" (اخراج عصام بوخالد، لبنان). جيوش تحارب ثم لا تحارب، تحارب وتحارب. تحارب امام الجدران، وتحارب في الامكنة الاخرى. وكل الامكنة الاخرى جدران، حتى عالم الصورة والمسجلة، او العاكسة، او الحافظة، او الممتدة، او المكملة، عالم من جدران تنفتح ليصطدم المحاربون بجدران اخرى. وبعبثية اخرى. وبموت آخر. ذلك ان عالم الحروب، بما هو عالم جدران، هي ايضا وبامتياز عالم الموت والموتى. كل ينتظر موته، ولا يعرف لا لماذا عليه ان ينتظره في الحروب، ولا لماذا عليه الا ينتظره في الحروب. عصام بو خالد الذي عاش ردحا لا بأس به من الحروب في لبنان، احس وخبر وعلم ما معنى الحروب وما لا معناها. ذلك ان المحاربين، ومن دون هوية اوتذكرة وبلغات عديدة غير مفهومة، لغات بابلية كعقول الحرب، هم رسل مجهولة الانتساب. لكنهم رسل ارسلوا لأهداف سياسية معينة، ومحددة، وواضحة في دقائقها واستراتيجياتها. اذ من الحيف القول ان الحروب هي عبثية بمعنى تجهيل مراميها. فالجيش الاسرائيلي دخل إلى بيروت كغازٍ، كجيش اسرائيلي وبلغة عبرية، ومن ارض معلومة (مغتصبة). وعندما غزا لبنان، جاء ليدمر بنية البلد ويعمل على تقسيمه ويقضي على المقاومة الفلسطينية ويذل الجميع. وكذلك الجيش الاميركي في فيتنام، واليوم في العراق، والجيش الروسي في الشيشان.. فالنظرة المأسوية لا تكتفي بتصوير الحروب وكأنها بلا شيء. وبلاهوية، بل بتصوير ان قوة ما تريد ان تهيمن بالقوة على مكان ما وشعب ما. فكل جيش له عقيدته، وقولته، وهويته، ولا نظن ان الجيوش لا تعرف من يصدر الأوامر لها تمشي "المارش" بل تعرف وكثير منها يؤمن بما يفعل، صحيح انها تُحرَّك كالمواشي بغياب النبات، لكن الصحيح ايضا، الشعوب احيانا تخضع هي ايضا لمنطق الاستسلام للقوة والسيطرة والظلم. فاللبنانيون يعرفون جيدا كل الجيوش التي صنعت الحروب عندهم. بالاسماء والهويات، عصام بوخالد، يستمد مأسوية عرضه من العبثية النهائية للحروب. وهنا موجب اخلاقي لا سياسي. وانساني لا اجتماعي. وقد قدم الينا عرضا "مدويا" صاخباً، ذا جلبة وأصوات، وعنف، وتحارب، وتلاقي، وصدام، ووحشية. العالم المباشر على الخشبة: ناس بملابس عسكرية تتقاتل. او تمشي نحو القتال وكأنها تمشي في منامها، وعلى الشاشات المفتوحة على ايقاعات الخشبة، عالم حاد، عالم الصورة. بل كأن عالم الخشبة الذي تحتشد فيه الجيوش هو العالم الهش، وعالم الصورة هو العالم الباقي، الدافع، بل كأن العالمين، في امتزاجهما، يتسابقان في مباراة العنف، وفي لعبة الموت! وقد تمكن عصام بو خالد من تكوين مناخات صادمة، ضاربة، قوية، بمؤثرات واضاءة، وصور، وشاشات، وخيالات، وموسيقى، مناخات مادية محسوسة تشعر فيها بالعنف، بكل حواسك. لكن المسألة هنا، ان هذه الشرائط والادماجات والمشاهد كونت عرضا لكن التساؤل: اين الدراماتورجيا؟ فباستثناء مشهد او مشهدين (الفتاة والجندي المحتضر) طغت فيها الصورة المعممة سواء على الخشية أو على الشاشة بحيث بدا الجميع وكأنهم كتل بشرية هنا وكتل صورية ارشيفية هناك. ونظن ان ما قدم كان يمكن ان يؤلف مادة اولية لعمل دراماتورجي للمسرح، اي بهوية ممسرحة، صحيح ان العامل السينمائي، الفوتوغرافي، التلفزيوني، والفيديو، قد أغنت العمل، لكن الصحيح ايضا انها كانت تحتاج إلى من يصوغها في اطار مسرحي (دراماتورجي) لكي لا يكون العمل مجرد تجميع لذاكرات معروفة من حروب معروفة او مجهولة. اي ان العمل، على اهميته وجمالياته وصداماته وقوته، كان يحتاج (ربما لكي لا نظلم عصام كثيرا) الى توقيع مسرحي تماما كما شاهدنا في "ارخبيل" او اعمال اخرى. لكن على كل حال امضينا ساعة مميزة من عمل مميز ليته اكتمل..مسرحياً..
هوى وطني
ـ "هوى وطني" (نص واخراج رجاء بن عمار، تونس).. تنطلق هذه المونودراما من خبر اومقال او صور تتصفحها او تتلفقها امرأة "تونسية في جريدة في اليوم الثامن من بدء الحرب على العراق، تتضح في أجندة الحرب وأجندة الحياة. تتلقى الخبر بصيحة الغضب والمرارة، ونقول على مدى ساعة ونصف الساعة تداعيات هذه الحرب، وما أثارتها من لحظة استنكار بحجم ما يجري في بلاد الرافدين. امرأة تتلقى الفاجعة، ترصد مساحاتها على جسدها، وعلى أفكارها، وعلى مشاعرها. ذلك أن هذه الفاجعة الكبيرة، كأنما تحمل لعنة شاملة، لا تصيب العراق وحده، عبر الغزو الأميركي له، بقدر ما تصيب أيضاً عالماً عربياً، غارقاً في القيلولة والتواطؤ والعجز، رجاء بن عمار في هذه المساحات الملتبسة، توزع أحزانها، وغضبها، وثورتها، في كل اتجاه. فالكارثة لا تتصل بواقع العراق فحسب، وإنما بمجمل الوضع العربي. الوضع الذهني. والفكري، والانساني، والسلطوي. والاجتماعي. وظواهر الخلل والتخلف والروح الاستسلامية، والركون الى عجز يتخذ هنا صفة التآمر وهناك صفة الندب، والقبول والطاعة. لكن من أوصل الوضع العربي الى هذا الدرك؟ من قمع الانسان العربي فشل كل قدرة فيه على المواجهة الفعلية، لا المواجهة بالدموع والتحسر وبالقدرية شبه المطلقة؟ أسئلة غاضبة تطرحها رجاء بن عمار، لتصب نقمتها على أميركا. أميركا "الكابوي" والعنف، والتشدق بالقيم الانسانية، والديموقراطية، والحقوق المدنية، أميركا التي تقول شيئاً وتفعل نقيضه. أميركا الامبراطورية الأحادية التي تتحكم بمصائر العالم، والتي غزت العراق تحت ذرائع مموهة، خدمة لأهدافها، ومطامعها، ونياتها في التوسع والاستغلال والبطش؛ ولا تتوقف رجاء عند العراق؛ فيما ان الواقع العربي واحد، فمن الطبيعي أن تتكلم عن فلسطين. واسرائيل ربيبة العدوان الأميركي على العرب، فالحلقة واحدة، والمسألة واحدة، والهزيمة واحدة.
إذاً، ها هي رجاءبن عمار، وعلى مدى ساعة ونصف ساعة، وفي موندراما مليئة، تعبئ المسرح من كل نواحيه. تحضر في كل بقعة من بقاعه. في كل زاوية، كأنها امرأة في عدة نساء. وشخصية في عدة شخصيات. ودور في عدة أدوار. تتقمص وجوه المأساة. والمهزلة. والجنون. والتفجر، والحزن، والسخرية، تتقمصها، كلها، كجسد يستنبط كل أدواته، وكل نبراته، وإيقاعاته، وحواسه، وحركاته، هنا ترقص، هنا تغني، هنا تسترسل حكواتية، هنا تصمت. هنا تصرخ، هنا تبكي، النساء في أحوالهن الفاجعة تختزلهن امرأة. وقد استغلت رجاء بن عمار كل طاقاتها، وخبراتها، واحترافاتها، وملكاتها، لكي تردم كل فجوة إيقاعية، أو درامية، يمكن أن يحدثها ضعف هنا، أو وهن هناك، درامية لم تسقط في الدرامية. مسرح كباريه (هنا) من دون سهولة مسرح الكباريه وخفته. صراخ هنا ولكن من أحشاء الداخل، رقص من دون مجانية. غناء من داخل متطلبات العرض.
هكذا تقدمت امرأة اسمها رجاء بن عمار لتواجه، في الوقت الذي ما زال يلجأ كثير من المسرحيين وغير المسرحيين، الى مسرح التواطؤ، سواء عبر صوغ جماليات خاوية، أو عروض من دون دراما ولا من يحزنون.
الجدار
ـ "الجدار" (نص أعضاء فرقة مسرح القصبة، اخراج جورج ابراهيم، فلسطين). يروي سبعة من الفلسطينيين والفلسطينيات معاناتهم اليومية تحت وطأة الجدار العازل الذي نصبه الاسرائيليون. الجدار العنصري الذي يضع حدوداً قاهرة بين الفلسطينيين ودولة اسرائيل وفلسطينيي 1948، وإنما بين فلسطينيي الضفة والقطاع. هذا الجدار الذي يقطع الأرض والناس، ويفرق بينهم، ويخلق لهم مشاكل معيشية، وانسانية واجتماعية، فيفرق الأهل والأقارب وأهل الوطن الواحد، هذا الجدار كأنما قاومهم هؤلاء الفلسطينيون الذي يعانون ثقله بالفن. الحصار يقاوم بالأغنية. بالأغنية والموسيقى والأماكن التقليدية الخاصة وكذلك بالعالمية. كأنها لا تسقط جدران الوهم والقتل، جدران اليوتوبيات العنصرية والطغيانية والعدوانية إلا أن تصرخ بما تبقى لك من قدرة على الغناء والرقص. عمل جماعي نظيف قدمته فرقة القصبة.
شوف يا أحمد
ـ "شوف يا أحمد" (نص بوزيان بن عاشور اخراج خالد بلحاج، الجزائر). علاقة السجان بسجينه. هذه العلاقة الأبدية التي لطالما عولجت في المسرح والسينما والرواية والشعر. هذه العلاقة الملتبسة، التي تتضمن تناقضها، تجمعها أحياناً الظروف والحياة. بين السجان والسجين تطرح مسائل الحرية. الحرية عموماً، وما يتصل بالنساء خصوصاً. ماذا يمكن أن يقول السجن للسجان. وماذا يمكن أن يقول السجان للسجين. وأي تكافؤ. وأي تلق. وأي افتراق. وأي مشاركة؟ الحوار الأساسي بين الشخصيتين الرئيسيتين. لكن كان للنساء حضور عبر ثلاث شخصيات نسائية على المسرح.
الخشبة شبه عارية، والأدوات السينوغرافية مختزلة، وعلى هذه المساحة يأخذ النص وكذلك الممثلون مسرحية لا تخون نصها. ونص يتداخل بالسينوغرافيا والكوريغرافيا، في لحظات درامية واضحة.
دعوة لشخصين
ـ "دعوة لشخصين" (عن مسرحية "الخروج للمسرح" لكارل فلنشن، اخراج رمزي عزيز وترحال فرجي، تونس)، المسرحية مقتبسة عن "الخروج للمسرح" للألماني كارل فلنشن. زوجان أهدتهما جارتهما دعوة لشخصين للدخول الى المسرح، ولم يبق إلا ساعة واحدة من بداية العرض. وفي هذه المدة نكتشف حقيقة العلاقة الزوجية بين الزوجين، في لغة يمتزج فيها الجد والهزل، بين المنحى التراجيدي للشخصيتين والمنحى الكوميدي.
الاداء خليط من تعابير جسدية ولفظية، يجعل العمل يتراوح بين الواقعي والكاريكاتوري.
حالة مدنية
ـ "حالة مدنية" (نص واخراج عاطف بن حسين، تونس).
يجتمع ممثلان وممثلة في كواليس عرض مسرحي قبل بداية العرض في مناخ حميمي بين "الكائن" و"الممكن" فتنتصب فيه ثنائية الممثل المواطن، والمواطن الممثل، صراع داخلي يطرح إشكالية العلاقة بالآخر أي بذاته. صراع ينجلي بمنطوق لغوي يحدد التلاعب الواعي وغير الواعي شخصية الممثل أو المواطن.
أعمال أخرى
ومن الأعمال التي قدمت "واحد مع واحد" اخراج جون ايفس ريف، فرنسا). زوجان: الرجل "سيريل" والمرأة "جاد" تقوم بينهما مشادة تتحول معركة لا يتدخل فيها أي شخص على المسرح، لا زوجة الأب ولا صديق العائلة، أي لم يبق غير طاولة وكرسيان ورجل وامرأة وسؤال: من هو الآخر؟
ومن الأعمال "المتوحد" عن موليير، اخراج وسينوغرافيا لوران أوري، يحاول العمل نقل الأحداث من القرن الثامن عشر الى ايامنا هذه وتقديمها فوق مسرح حديث وتأدية نص موليير بطريقة عادية من دون الاعتماد على حداثة خاصة. يقترح العرض رؤية جديدة لنص "ميزونتروب" المولييري وشخصياته، التي تمثل "شعاراً للشباب أمام العوائق التي يواجهها في عالم يتحرر من الأوهام".
وشكسبير عبر "مكبث" كان له حضور. مكبث المهووس بالسلطة. والمتعطش للسيطرة، يستخدم القتل للوصول الى مبتغاه. فكأنه محدد بقوى تتجاوزه، تتمثل تحت أشكال ثلاث ساحرات يحملن مفاتيح القدر. صوت الشر يأمر بالاستيلاء على السلطة. يقتل الملك دانكان ثم صديقه بانكو، لكن المجرم يعاقب في النهاية.
هذه التراجيديا الشكسبيرية تستلهم الكابوكي. علاقة مكبث بالكابوكي تستشف عبر آفاق أخرى من الخشبة. استغل المخرج مجمل وسائل وتقنيات الكابوكي لتقديم صورة أخرى لـ"مكبث".
ومن "الجدار" الى " ع الحاجز " تكتمل المعاناة الفلسطينية وناسها، بين الجدران، والحواجز المنصوبة دون لقائها، ولقهرها... نصوص شعرية لغسان زقطان واخراج خالد عليان بكثير من الرشاقة، والحركة والتعبيرية، والموسيقى... أي الشعر بوجوهه المتعددة "يواجه" الجدران والحواجز.
الاختتام
وقد اختتم مهرجان قرطاج مساء أول من أمس في المسرح البلدي بعرض بعنوان "تتويج الربيع"، من كوريغرافيا هادي معلم. وهي قرادة متجددة لسمفونية سترافنكسي على ضوء معالم افريقية أو على عكس ذلك فعلى ضوء معالم افريقية يقرأ المخرج هادي معلم طارحاً "اشكالية الهوية".
أربعة عشر راقصاً وراقصة افريقية، وبتصميم كوريغرافي بإيقاع سترافنكسي، يبني المخرج ـ المصمم معمارية حركية راقصة، متجانسة، وقوية، ومبتكرة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.