8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مهرجان قرطاج الثاني عشر يتحرّك تحت شعار "الانفتاح"

المسرح بلورة أصلية، (باعتباره أبا الفنون) للتفتح، وللتمدد في مختلف المظاهر والظواهر الاجتماعية والحضارية والفنية، وصولاً الى اعتباره مرآة تعكس مختلف التناقضات، ونافذة على الآفاق، هذا المسرح كان لا بد أن يحمل عنوانه نفسه: "الانفتاح" أو الجسور، سواء في اختيار الأعمال (من روح المهرجان أصلاً)، أو عبر الندوة و"المجالس" التي تمت عبر لقاءات أربعة، اشترك فيها عدد من المسرحيين والكتّاب والتقنيين والنقاد، في محاولة للحاق بموضوع الانفتاح: على مصاريعه التقنية والفنية والحضارية. هذه اللقاءات التي افتتحها مدير المهرجان محمد ادريس وأشرف عليها وأدارها الكاتب المسرحي عز الدين مدني، تميزت بالابتعاد عن الشعارات "المسرحية" أو السياسية أو الحضرية، وبالاقتراب من توضيح العلاقة التطبيقية بين المسرح وسائر التعابير والفنون كالسينما، والفن التشكيلي، والمعمارية، والكتابية... هذه العلاقة "التطبيقية" التي تتضمن معاني التجريب أيضاً وتطلعاته، كان لا بد أن يقدمها أناس ومسرحيون مارسوا هذا التجريب في دمج أو مزج عناصر المسرح بالعناصر الأولى، في شكل سردي، كان يمكن أن يعزز بسيديات أو بصور أو ببيانات لكي لا يقف عند حدود الرواية المفيدة على كل حال. ولأن التجريب هو في النهاية اختبار الأسئلة والأجوبة معاً، أي المعلوم والمجهول معاً، فكان يمكن الاحاطة أو التطرق الى مفهوم تحوّل "هوية" المسرح باستمرار، وحتى قسماته (الأصلية). فهو أبو الفنون لأنه أبو التحولات، والتبدلات، والتغيرات. بمعنى أن انفتاحه على كل الظواهر، يحدث ما يحدث في بنيته ومداه وإيقاعه وأهدافه. فالمسألة ليست مسألة كيفية الاختبار بقدر ما هي كيفية الوصول الى تداعيات هذا الاختبار. بمعنى أن جوهر المسرح قد يصاب، وتكاوينه الأساسية تتعرض للخروج من بنى تاريخية (أصلية) الى بنى هشة مفتوحة تبدد ما تبقى لدينا من صورة للمسرح. ولهذا نتساءل اليوم، وليس من باب التقنيات (وهي مناسبة بامتياز) أين صار المسرح بشكل عام، وأين صار المسرح العربي؟ ماذا فعل به تفتحه على التقنيات بمختلف أشكالها، وماذا فعل تفتحه على سائر الفنون؟ أترى ابتلعته أم حولته مجرد عروض وتصادم أساليب ومواد أفقدته ربما عناصره الأساسية النص، والممثل، والمخرج؟ أترى التقنيات وما رافقها على امتداد تاريخ المسرح الحديث، (منذ القدم) وتحديداً مع مايرخولد وأرطو وغروتوفسكي... قد أدت الى تدمير محتواه، أو صورته الأصلية، أو معانيه، فألحق بسمات العرض وعجلاته وأدرج في طغيان الاستهلاك؟ أكان يجب أن يفقد المسرح خصوصيته ليكتسب خصوصيات العناصر والفنون الأخرى، ليبقى، وما ثمن بقائه، بل وما مبرر بقائه، يتيماً، تابعاً للسينوغرافي، وللكوريغرافي، وللوسائط الاعلامية والسياسية والميديا والفيديو أي لمظاهر ما يسمى مجتمع المعرفة أو مجتمع الاتصالات، أو مجتمع المعلوماتيات (المتنوعة) أو حتى مجتمع الفرجة... بقيمه الافتراضية الهشة، والعابرة؟ هذه الانفتاحات التي يتعامل معها بعضهم وكأنها جديدة، سواء بين الفنون أو بين الشعوب والتجارب، ألم يؤسس عليها المسرحيون الأوائل منذ 1847 معم "بخيل" مارون النقاش، بحيث تمازجت الأغنية والآلات الموسيقية بالنص؟ ومن ثم ألم يتم هذا التواصل في أعمال أبي خليل القباني (1857) وامتداداً مع المسرح العربي "الكلاسيكي" وصولاً الى التجارب المتصلة بالمدارس والاتجاهات العالمية؟
في الانفتاح، ربما، طرح اليوم، لأنه مهدد. من الانغلاقية المطلة علينا من البنى الأصولية والطائفية والقبلية، والماضوية؟ ولهذا، نرى من الضروري التركيز عليه، وتجديد أسئلته، وإنما بمفاهيم جديدة وتواصلية جديدة، تتجاوز المتحفيات والأشكال والنمطيات التي جمدت أواصر ومفاصل المسرح العربي في عقديه الأخيرين. فلنعد النظر بمفهوم الانفتاح نفسه، لكي لا نكون ببغاءات أنفسنا مرة أخرى.
عروض
ـ "خدلك كدشة" (عن نص "الأقوى" لسترندبرغ و"في انتظار غورو" لبيكيت، و"رسائل عيد الميلاد" لتيو هيوز)، إخراج عايدة صبرا (لبنان). من نصوص متقاربة ومتباعدة معاً، صاغت عايدة صبرا مناخات عملها الجديد. شيء من العبث، وكثير من الذاكرة المجرحة. وحولهما أسئلة، وعلاقات ملتبسة بين شخصيتين هما امرأتان "مجهولتا المصدر" و"الوجهة"، وملتبستا الملامح، ومموهتا الكلام، المتقطع، المتباعد، (والمتواصل في جذره). لا تعرف أهي محطة للرحيل، أم للعودة، أم للقاء أم للافتراق، أم للتصادم أم للتماهي بين هاتين المرأتين (عايدة صبرا ويمنى البعلبكي). لهما من ملامح بيكيت الكثير والأقل من سترندبرغ ومسحة من شعر هيوز. فشريط بيكيت المشهور في مكان آخر. ليس عند "انتظار غولاو" بل بعد الانتظار. وليس عند "تشاؤمية" سترندبرغ حاملة اللامعقول المقطر والمعقم في مختبرات كافكا وأكثر في مسننات طاعنة في الشروط الانسانية، وفي عزلاته، وفي حركاته "المتجمدة"، وأكثر في عوالم شوبنهاور الغاصة بالكسور والسواد.
في هذه المناخات الغاصة بالغموض الحي، تحركت الشخصيتان لكي لا تتحركا، وقالتا لكي لا تقولا، وصمتتا أحياناً لكي تعبرا "أقوى". واحدة تروي وتنفض الرواية (عالم بيكيت)، تحكي وتحفر في ما وراء الحكي وعلى أطرافِه وأخرى (يمنى البعلبكي) تصغي بصمتها. تصمت (بكماء؟!) لكي تفصح. بحيث يكون الصمت، الذي ترى بوحه في ملامح الوجه، والحركة، واختيار الزوايا... والحقيبة الموضية والمفتوحة، والتفاح المنثور على الخشبة الصغيرة، شكلاً عنيفاً ليس من اعتمالات الداخل، بل من كسور الذاكرة أيضاً. ضمن هذا الحوار "المخصوم" بين الشخصيتين، يتحرك الجسدان. وتتحرك معهما سينوغرافيا مقتصرة ومعبرة وشبه ملموسة: شجرة بالمقلوب (تذكر بشجرة غودو اليابسة والعارية)، وشريط (يذكر بشريط بيكيت الأخير)، وحقيبتان تذكران بكل الحقائب المهيأة للرجل أو للبقاء... هذه الأجواء المبهمة والمادة معاً، والعبثية والجارحة معاً، تمكنت عايدة صبرا بحضورها الممتلئ، والخصيب، ويمنى البعلبكي بحضورها الحي، والسرّي، والقوي، من تقديم عمل هو الى محدودية مفرداته (وكان يمكن اغناؤها أكثر)، يحمل موحيات هذا الزمن، وهذه التواريخ عمل مسرحي يبتعد عن الادعاء والتراكمات السينوغرافية والاتجاهات الكوريغرافية، ويكون عالمه الاختزالي، العاري الخاص، عالم الخواء الإنساني، وهشاشة كل ما يصنع مآلاتنا وأقدارنا.
على إيقاع العصر
ـ "على إيقاع العصر" (تصور وإخراج وكوريغرافيا إيزابيلا سوبار، بلجيكا). قد تكون هذه المسرحية البلجيكية من أكثر الأعمال خروجاً على "المتحفية" السائدة، أو المتحفية الحداثية، بكل أثقالها وتاريخيتها. مسرحية خروج من الأنماط، ومحاولة افتتاح على زمن آخر. لا تقول إن تعدد تقنياتها، ولغاتها، طريقها الى ذلك فقط. إذ إن هناك خلطاً بين انفتاح المسرح (منذ أيام أُرطو ومايرخولد...) على الفنون الأخرى وبين جديته، وبين اختراقه مناخات جديدة. هذا لا يكفي. فشعار الانفتاح هذا، وبقدر ما قُرر، وأُسيء استخدامه، بات نوعاً من الأكاديمية المتحفية الجديدة. المسرحية البلجيكية، طازجة في علاقتها المتعددة: النص، الرقص، الحركة، الشاشة، التلفزيون، الفضاء السينوغرافي، الأداء، الأزياء... وإذا كان جمع مواد جديدة لا يكفي لتأليف عرض بمواصفات جديدة، فإن المسرحية البلجيكية استخدمت كل ما هو مستخدم أصلاً منذ بيسكاتور وبرشت ومروراً بمايرخولد... لكن لتقدم، وعبر العلاقات المركبة بين العناصر، عملاً ذا نكهة جديدة. نفي فناء نزل كبير، يحتل الخشبة من أقصاها الى أقصاها، والى خلفياتها، تتحرك شخصيات مهووسة بأسئلة الزمن. أو فلنقل بالأسئلة المطروحة بين الزمن والمكان، والعلاقة الإنسانية بينهما، ومفارقاتها، وتناقضاتها، ومستوياتها ربما المشوشة. مسرحية التشوّش بامتياز. والقضية ليست السيطرة على هذا التشوش. (أو الزمن المفترق) وإنما بتركه لكن في فضاء وأدوات ممسوكة. وملحاحة: الآلة ومتطلباتها، وسلطتها، والزمن ومتطلباته وسطوته. من يروض الآخر؟ وهل المطلوب أن نروض أنفسنا أولاً بإيقاع الزمن ومن ثم بإيقاع الزمن الافتراضي الآخر الملتبس، المتصل بأشكال الاتصال التكنولوجية ورسائلها، وقوتها، وآثارها. لا نزعم أن هذه الإشكالية جديدة بأسئلتها، بل كأنها سمة الحداثة وربما ما قبلها، وربما أيضاً ما بعدها. لكن أهم ما في هذا العمل التجريبي، أنه لا يجري فقط على الجسد وحركاته، وغرائزه، وترسباته، وإيقاعاته (وهذا يكاد يكون من متاعِ الماضي أيضاً) وإنما في الكسر الدائم لأفقية العلاقات، ولأفقية الحركة، بحيث تبدو متشظية في كل اتجاه، متصادمة هنا، متصلة هناك، لكن خارج التبسيطية الإيقاعية. كأنها تبحث وراء هذه التصادمات في العناصر (الفيديو)، والشاشة، والحياة الطبيعية، ويومياتها، وكذلك في تعدد اللغات (الإنكليزية، الإيطالية والفرنسية) عن وحدتها العميقة. أو عن سرها. أو حتى تبرير وجودها. فالشكل الفيزيقي هنا يخفي أسئلة ميتافيزيقية، ليس بالمعنى الديني، ولا الماورائي (المعروف)، وإنما ما يحرك هذه الأنماط السلوكية، وما يجعلها على ارتطام بالزمن وبالمكان وبأشيائهما، وصولاً الى عجينة القلق الأساسية. الطبيعية. هذه العجينة التي نصنع بها أحياناً خبز أقدارنا الحلو أو المر. ولهذا، فإن وراء هذه "البعثرة" الظاهرة للعناصر والأشياء ما يوحي تمزقاً، لكن ما يوحي أيضاً مواجهة. هي الحياة صنيعة الزمن. وصنيعة الممكن أيضاً. صنيعة الأفكار. وصنيعة الغرائز. صنيعة الأنماط الجاهزة، وصنيعة التجاوزات المفتوحة. كل هذه المعطيات تُحسها، وتتلمسها في العرض البلجيكي، لكن عليك نبشها وراء هذا الخليط الغريب من الأمور والمشاعر والإحباطات والتناقضات والافتراقات والأوهام والحقائق المموهة، ووراء هذا القدر الكبير من الأدوات والديكورات، بحيث لا تعود تفرّق أحياناً بين هذا العنصر السينوغرافي وبين الوجود الإنساني. أوليست هذه هي الهشاشة الإنسانية. هشاشة الإنسان أمام ما يحاصره، وأمام مراياه أيضاً. فالشاشة هنا، وكذلك أيضاً. مدببة هنا. مطلية هناك. مكسورة أو مشعورة هنالك. لكنها مرآة. وهذا ما يكسب الهشاشة قوة "الاستمرار" بين المعادن والأمتعة والأزمنة المولية أو المقبلة.
العرض البلجيكي أمتعنا كثيراً (ليس على الطريقة البرشتية) بحداثته الطازجة، وبأسئلته المفتوحة، وبإيقاعاته المتشظية والملمومة في فضاء درامي حي يملأه ممثلون عرفوا على امتداد العمل، كيف يسيطرون على أدواتهم (من دون مهنية متحفية) وكيف يتحركون بإيقاعات موزونة، ومشغولة، وبحركات وبإيماءات، وبتمثيل صامت، أو راقص، أو موقع، أو عاديّ، مما جعل هذا العرض إشارة الى احتمال تجاوز الوصفات المتحفية (خصوصاً العربية) في إيجاد "الجديد" في مزج العناصر والفنون والتقنيات بطريقة استهلاكية ومتجاوزة وبليدة... ومزعجة!
مصابة بالوضوح
ـ "مصابة بالوضوح" كتابة وإخراج سوسن دروزة، (الأردن). سبق أن تناولنا هذا العمل في سياق كتابتنا عن مهرجان الأردن المسرحي السابق. ولكن يمكن التذكير بأن هذه المونودراما التي تجسدها ساندرا ماضي، تحاول الغوص على أعماق المرأة، الموزعة بين أسئلة الحياة، والمآسي، وبين الاستسلام للإغراءات اليومية الهشة (التبضع)، لحظة الانكسارات العاطفية لا تختلف عن لحظة الانكسارات الاجتماعية. قد لا يكون ذلك فصاماً بالمعنى المعهود، بقدر ما هو تمزق بين "اقدار" لازبة، وبين سعي إلى الافلات، وإن بما تيسّر من الوسائل.
إيقاع ممسوك للعمل. سوسن دروزة عرفت كيف تكتب لغة درامية مجردة من الزوائد والمجازات لغة مشدودة ملمومة، قوية، قريبة من الشخص.
وتمكنت ساندره ماضي من ملء الخشبة على امتداد ساعة، بتنوع أدائها، وبمفرداتها الغنية، وبهذا الاختراق الشفاف للحالات المتناقضة والمتغايرة، والمتقابلة والمتصادمة.
عراق يا عراق
ـ "عراق يا عراق" نصوص شعرية من بدر شاكر السياب وفلاح شاكر وعماد جابر، اخراج جواد الشكرجي (العراق).
من خلال نصوص هؤلاء الشعراء الثلاثة، محاولة دخول العراق اليوم، الفارق في المآسي اليومية، المحاصر بالمؤامرات القريبة والبعيدة، المهدد بالانقسام، رهينة الأحزمة الناسفة، والسيارات المفخخة والانتحاريين والضحايا... والخوف. عراق واقع بين الشهادة والشهود والقتلة والمحتلين الوافدين من "هنا... وهناك".
لحظات شعرية أريد لها أن تكون درامية!
نزل الرونق
ـ "نزل الرونق (ايطاليا) عرض فيديو لعمل تشكيلي مشهدي يصور مجموعة من الارهابيين في نزل الرونق.
سبعة أشخاص، ورجل شرطة خائن، يحتجزون امرأة أميركية غنية رهينة لديهم وفي هذا الاطار، تتسارع الأحداث وتكشف عبر الوقائع، عوالم جديدة وحقائق جديدة تسود العالم وخلفياته وكواليسه كالاجرام، والجنس... والضعف.
خطبة لاذعة...
ـ "خطبة لاذعة ضد رجل جالس" لسامية قزمور بكري (فلسطين). امرأة في الخميسن تراجع سني حياتها الزوجية... بكل تناقضاتها، ومراراتها وتراكماتها... امرأة تروي وتتكلم وتعبر عن مخزونها... وعن علاقتها الطويلة بالابداع والزواج والكتابة. مونودراما لا تقع في التبسيط، ولا التبليد ولا الأفقية. مونودراما نسائية بامتياز.
أعمال
ومن الأعمال التي قُدمت "يوم من حياة الكوميديا الغنائية" لمحمد الادريسي، وفيها يسجل المسرح الغنائي لهونغ كونغ حضوره بالنسبة إلى ثقافات آسيا". بحيث يقدم أغاني، وانغاماً مشهورة، تعكس حارات مزدوجة من المآسي والكوميديا.
الرحلة الموسيقية هذه نوع من الانضمام والتلاقي مع كثافات عديدة اخرى من الصين إلى اليابان والهند واندونيسيا....
ومن الأعمال التي قدمت أيضاً "الصندوق ثنائى" (بلجيكا) وفيه يتساءل المخرج والفنان التشكيلي البلجيكي كريس فاردونك عن علاقة الانسان بالتكنولوجيا ليطرح السؤال الأساسي: هل الانسان سيد أو عبد للآلة؟
ندوة جان كلود كاريير
من اللقاءات اللافتة التي تمت في مهرجان قرطاج وتركت آثاراً جيدة وايجابية، ذلك الذي أقيم مع الكاتب المسرحي والسيناريست السينمائي المعروف جان كلود كاريير. اللقاء لم يكن مطولاً.
ولكنه تميز بالكثافة وبالجدية، وهذا طبيعي بالنسبة إلى فنان عمل مع بعض أكبر المسرحيين والسينمائيين على امتداد نصف قرن. والأهم هو تواضع هذا الرجل، وما يوحيه من ود وقرب. اذ قال في اللقاء "اتيت إلى تونس بمناسبة مهرجان قرطاع المسرحي لالتقي شباباً يصنعون المسرح والسينما، وكذلك لالتقي من يكبرونهم سناً والذين يحملون تجارب طويلة خلفهم. نريد استحضار حياة بيتر بروك واعماله عبر فيلم وثائقي نفذه ابنه سيمون بروك، لنتناول بعدها اسئلة تتصل بعلاقة السينما بالمسرح".
وكاريير لا يزور تونس للمرة الأولى "سبق أن جئت إلى إحدى دورات مهرجان قرطاج المسرحي وقدمت عملاً تحت عنوان "امرأة قديسة" والتي لقيت استحساناً كبيراً لدى الجمهور"، وحول الزمن والحياة يقول كاريير "في سن معينة، يطلبون منك أن تتكلم عن عملك: هذا يسمونه التجربة" ويضيف "وافضل ألا أتكلم عن تجربتي ليس عندي ما أنصح به، أنا هنا لاتكلم عن علاقة المسرح والسينما من خلال هذا الفيلم" وحول هذا الموضوع يقول "كل تقنية تخلق شكلاً جديداً من اللغة. لا نكتب بالطريقة ذاتها للمسرح وللسينما". وحول علاقته بالممثلين "يجب ألا نعتبر أن الممثل هو دمية ولكن على العكس. علينا أن نوفر له امكانية التعبير عن حساسية. والممثل الذي يصل إلى الخشبة كموظف لا يقدم شيئاً".
ويورد كاريير اسم الممثل الفرنسي جيرار دوبارديو كمثال للممثل الخلاق الذي يضيف كثيراً إلى الشخصية التي يجسدها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00