8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

إيهاب العزي أو فائض ثقافة حزب الله!

الشاب إيهاب العزي الذي اختلق رواية التعدي عليه من قبل مسلحين سلفيين قطعوا أصابعه بالسيوف، وكادوا يقطعون رأسه، هو شاب مثقف. نعم! كامل الثقافة التي تنشرها أحزاب بيئته. وهو مليء بروحها، ومفرداتها، وعنفها. فهو صاحب سوابق، ومحتضنوه وأرباب معرفته، جُلّهم أصحاب سوابق. فلماذا يجب أن يختلف عنهم، والاختلاف يعني العمالة أو التكفير، وهو لما يزل في طور التعلم وتلقي تربيتهم. فهؤلاء سبق ان احرقوا جريدة المستقبل وتلفزيون المستقبل في 7 أيار العار.. المشرق، (7 أيار الإسرائيلي)، وسبق ان حاولوا اشعال محطة نيو تي في، وحطموا السيارات وأحرقوا الدواليب وكسروا المصابيح والتلفونات العمومية احتجاجاً على تمثيل شخصية السيد حسن نصر الله في احدى المحطات التلفزيونية (اميل لحود سبحان من خلقه وكسر القالب كان يحذر من رسمه بالكاريكاتور: انها المدرسة الفاشية الواحدة). وهؤلاء شنوا عدواناً على بيروت، وأثاروا الرعب ومارسوا القمع، على أهلها، قبل ان يشنوا حرباً على الجبل الذي علمهم دروساً لن ينساها ابطالهم. وهؤلاء، أي أساتذة هذا الشاب - الضحية، وربيب ذهنياتهم، هم الذين ينتهكون القوانين والدساتير والأعراف، ويدمرون الدولة، فهم في معظمهم خارجون على القانون، فلماذا لا يكون إيهاب العزي لصاً، وخارجاً على القانون، ليتماهى بهم. وهذا المراهق، يسمع كل يوم أصوات عباقرة حزب الله، و8 آذار ينشرون ثقافة الفتنة ويشحنون أناسهم بالكراهية المذهبية، ويتهمون 14 آذار بايواء السلفيين السنة، (وهم يسمون الثوار السوريين ارهابيين)، فلماذا لا يجرب هذه الافكار التوحيدية، الوطنية المؤمنة الورعة تماثلاً مع رموزه، ويجعل منها ذريعة لا تختلف عن ذرائع مربّيه ومعلميه، فهؤلاء الذين صار مجرد وجودهم بسلاحهم فتنة، حشوا رؤوس الشبان والناس، بالتضليل، والنفاق، بثقافة الفتنة، والصاق التهم بالآخرين. وعندما يسمع هذا المراهق - الضحية (ضحية بيئته الحاضنة ما شاء الله) ان المتهمين بقتل الشهيد رفيق الحريري طوبوا قديسين، وان أصحاب مصانع المخدرات قد هُرّبوا باذنه تعالى، وان الذين حاولوا اغتيال النائب بطرس حرب وسمير جعجع في حماية حزبه الورع، الصادق، فلماذا لا يقتدي بهم، مأخوذاً بثقافة تغييب القضاء في الدويلة المسخ، ويمارس ما يمارس الحزب الايراني - السوري - في بيئته الخارجة باذن الله، على القانون والدولة، وعندما يقرأ أو يُروى له ما تبثه محطات تلفزيون 8 آذار، وفي رأسها المنار (أي العتمة، والظلامية، والنفاق) وبعض الصحف المأجورة، بمثقفيها وصحافييها، وشبابها، وشعرائها (واشعراه!) تعكف على تضليل الناس، وتحرض على القتل، (الذين حرضوا على اغتيال الشهيد وسام الحسن، ذرفوا دموع التماسيح عليه: اقصد هؤلاء المجرمين: وهل للمجرمين المتحترفين أمثال هؤلاء الصحافيين ضمائر أو دموع أو رحمة أو وطن) فلماذا لا يتأثر هذا الشاب بثقافة التحريض الطائفي، والمذهبي، وهو يعرف في اعماقه (ومن تجاربه ومن معيشه) ان هذه الأبواق ستتبنى روايته من دون ان تتحقق منها، لتكون ذريعة للفتنة، أو لدعم أكاذيب النظام السوري بتركيزه على السلفيين، واهتداء عملائه في لبنان به.. بالأجر، والتكليف الشرعي والواجب الجهادي والفتاوى ولأنه مشبع بهذه المعرفة، وعنده فيض معرفة، وغرائز وجهل (وجهلُه من جَهلهم، وانحرافه من انحرافهم)، فكان له ان يختار ما اختاره من تلفيق هو طبق الأصل عن تلفيقات 8 آذار وحزبه الالهي (اكيد انه يسمع ويرى على الشاشات لهجات القاووق، ومحمد يزبك، ونعيم قاسم، ويتمتع بما يبثونه وينشرونه من أضاليل بدون رفة جفن، (طبعاً بكل ورع وايمان ايماناً عميقاً بولاية الفقيه باعتبارهم وكل الحزب من رأسه الى اسفله جنوداً من جنوده! دام عزهم! وعزه).. وهذا الشاب الضحية، ولد وترعرع ونشأ محاطاً بثقافة العنف والسلاح، فالحزب الذي يعبده هو حزب السلاح، يستعمله متى شاء، وبذرائع واهية، فلماذا لا يستعمل هو ورفاقه السلاح الأبيض ويعالجون خلافهم حول غنائم السرقات بالسلاح.. تيمناً بحزبهم المقدس. وهؤلاء الشبان (اللصوص - الضحايا) ينظرون حولهم ويرون ان الوف الشباب فرغهم الحزب بل سلحهم، للدفاع عن إيران وسوريا.. وعن قوته!
فلماذا لا يكون لهم قوانينهم الخاصة المقتبسة من الحزب بتفريغ انفسهم (كسواهم من شباب البيئة الحاضنة) للسرقة؛ (وما حدا احسن من حدا). والغريب ان هذا الشاب طعن بحربة. أي بما يُتّهم به السلفيون السيوف والحراب والخناجر. وبترت اصابع يده على طريقة ما يبثونه عن السلفيين. فمفردات السلاح هنا تختلف عن ترسانة الحزب الحديثة، أو بمبتكرات الصواريخ وطائرات الورق بلا طيار. فهؤلاء الشبان، يحملون اسلحة من طراز قديم: حراباً أو سكاكين! وقد يصل بهم الأمر غداً تماشياً مع ثقافة الحزب الى تطوير وسائلهم بالمسدسات والبنادق، ليكونوا على مستوى التحدي الكبير، فخورين بأنفسهم لاقتدائهم بمعارف الحزب الجديدة بالسلاح!
فإيهاب العزي الذي سبقته ابواق الشر والخيانة والعمالة الى بث روايته الكاذبة، مثقف، نعم! بثقافة الحزب و8 آذار والبعث السوري، وولاية الفقيه، فكأنه فريسة هؤلاء الذين غسلوا دماغه ودماغ الألوف، بتربية العنف، وبتر الأيدي، والقتل والاعتداء على الناس، والسرقة (الم يسرق حزب الله بالقوة هذه الحكومة التافهة!). ونعم ايهاب مثقف، بكل ما تعني الكلمة من عنف، وتخدير، وانحراف، واضاليل.. انه الشاب النموذج الذي تخرجه معاهد حزب الله، والكائنات المثالية التي تفبركها مصانعهم.. لتكون على شاكلته!
وأخيراً.. نعم! إيهاب هو الضحية المثلى للحزب الالهي المثالي!

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00