أسلحة الطغاة خردة...
أمام انتفاضة الثوار السلمية
لم نكن نُقدّر قوة بعض أنظمة الطغاة العربية (المتساقطة كأوراق الخريف في الربيع العربي المظفّر) العسكرية والأمنية والبوليسية، ولا أسلحتها الثقيلة بما فيها الدبابات وناقلات الجنود والمدافع والطائرات وربما السفن، ولا رشاقة تلك الجيوش، وحميّتها وروحها العسكرية العالية وعقيدتها البطاشة، إلاّ عندما ظهرت هذه كلها في بعض ديار العرب. كنّا نظن أن مثل هذه الأسلحة قد صَدِئت في الرمال من ندرة استعمالها، ضد الأعداء أو دُفنت في المخازن من شدة لا ضرورتها، لكن والحمدالله ألف مرة، اكتشفنا ان أسلحة جيوش الأنظمة الطغيانية ما زالت بألف خير، وبألف سلامة، وخلنج وحساسة وفائضة ومتقدمة وحديثة وذكية وحتى عبقرية (ربما أذكى من قياداتها!) عندما زحفت على أرضها لتستعيدها من الأعداء (أي من شعبها) الذين احتلّوها في تحركاتهم ولتستردّ المدن والمواقع والدساكر والأرياف والصحارى من ثوارها الأعداء والخونة، القتلة، (وإن بدوا أقل من عُزّل) الحشاشين، اللصوص، مدمني المخدرات، العملاء، المهلوسين، قطاع الطرق، العصابات، المغتصبن. والله! لقد شَنفَّت آذاننا وكُحّلت عيوننا ونحن نشاهد على الشاشات المتلفزة كل هذه الجيوش الجرارة، بأزيائها القتالية، الميدانية، والمدججة بالأسلحة ومن كل الأنواع والأشكال حتى مناخيرها، وأضراسها وقلوبها وعقولها وبوطاتها وطاساتها، وكلساتها، وهي تطارد فلول الزعران، والعصابات والأطفال والنساء وتقنصهم بقناصتها وتَرديهم برشاشاتها، وتدمر بيوتهم ومدنهم بمدافعها! (التتمة ص20)
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.