في الذكرى الخامسة لاستشهاد جبران تويني هذا الفتى الاستقلالي الشجاع والشغوف وصاحب الكاريزما الشعبية، تبدو العلاقات بين الأمور والأحداث والاغتيالات وأشكال التعطيل، وتخريب الدولة، والتشكيك بالعدالة وضرب المؤسسات، أوضح مما قبل، لاستمراريتها، وتطورها ومحاولة تعميمها، تمهيداً ربما لمغامرات متجددة.
ولا نظن أنه من المُستبعد أَلاَّ نربط مثلاً بين محاولة اغتيال مروان حمادة (كفاتحة) واغتيال الحريري (كحدث) ومن ثم، وبعد قيام ثورة الأرز اغتيال بعض رموزها كالشهداء سمير قصير، وبيار أمين الجميل وجبران تويني، وجورج حاوي، ووليد عيدو وفرانسوا الحاج ووسام عيد، وانطوان غانم. ومحاولة اغتيال الياس المر والصحافية مي شدياق. هذه الاغتيالات عموماً تمت بعد قيام 14 آذار. ومُهّد لها كمنهج باستشهاد الحريري. حلقة واحدة مترابطة بنتائج غير متوقعة. فالذين قتلوا الحريري فوجئوا بقيام الثورة الشعبية. والذين ارتكبوا جرائم القتل بعدها، فوجئوا أيضاً بتنامي قوة 14 آذار وصلابتها، لا سيما بعد الانتخابات النيابية في دورتها الأولى والثانية، ووصولها إلى السلطة على حطام النظام الأمني السابق. وإذا بدا أن فعل العنف جزء ضروري ولكن غير كافٍ فيعني انه يجب وضع خطط مواكبة لضرب معنى هذه الثورة السلمية وانجازاتها، قبل استكمال عدتها المؤسساتية لترسيخ ما حققته، على صعيد محاولة بناء الدولة والجيش (ليس على طريقة إميل لحود طبعاً) والاعمار، واستنهاض الوضع الاقتصادي. (التتمة ص 20)








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.