حبذا لو يعود الصراع الى لبنان، كما كان (الى حد كبير) قبل الحروب، صراعاً سياسياً، يقوم على اختلاف الأفكار وحتى الإيديولوجيات، ليمكن إعادة تصنيفه بيمين ويسار. حبذا لو يسترجع الناس والأحزاب المقومات العقلانية، والقياسات العلمانية، في مقاربة الأمور، وفي الانتماء. نقول حبذا لأن زمن النزاعات المدنية التي عرفناها قبل حروب بعض الأنظمة العربية الاستبدادية وإسرائيل وأميركا علينا، يكاد يكون تولّى، لولا بروز هوامش من خارج الاصطفافات والاستقطابات المذهبية والطائفية والغريزية. ذلك أنه كان لدينا أحزاب يسارية شيوعية (ماركسية لينينية)، وأخرى ماركسية، ماوية، وأخرى كاستروية، وأخرى كيم إيل سونغية، وكان عندنا، من خلال ذلك يسار رسمي تاريخي، يتمثل بالحزب الشيوعي اللبناني، ويسار جديد برز ما بين نهاية الستينات والثمانينات، ويتمثل بمنظمة العمل الشيوعي (محسن ابراهيم)؛ الى جانب حضور قوي للحزب القومي السوري الاجتماعي الذي لم يُصنّف في اليسار الماركسي، ولا في اليمين التقليدي، بقدر ما تميّز بطرح قومي ضمن رؤية تفاعلية شمولية اجتماعية لجغرافية سوريا الكبرى (ومنها بالطبع قبرص ولواء إسكندرون!)، الى جانب جموح المد الناصري (القومي العربي)، والبعثي، (ميشال عفلق، نديم البيطار وأكرم الحوراني)، يتمثله النظامان العراقي والسوري، من دون أن نغفل تنامي الفكر الاشتراكي في هوية الحزب التقدمي الاشتراكي..!ولكن هيهات أن تعود، اليوم، وفي المدى القريب هذه النوعية من الاختلافات الخصبة، العديدة، المديدة، ذات الشغف، والجموح. وما كان لهذه الظواهر الإيديولوجية أن تزدهر، وتنمو لولا وجود جمهورية وَفرت حداً أدنى من الديموقراطية النسبية، والحرية الاجتماعية، والنمو الاقتصادي، وتشكل النقابات وأدوات المجتمع المدني. فمثل هذه الظواهر اليسارية، وفي مقابلها اليمينية (الكتائب الأحرار، الكتلة الوطنية، وبعض المجموعات الاجتماعية من الانتماءات الشتى)، ما كان لها أن تقوم في أنظمة دكتاتورية أحادية، أنظمة الحزب الواحد، والقائد الواحد، والشعب الواحد، والرأي الواحد، والفكر الواحد، والقولبة الواحدة، والاستبدادية الواحدة .
فالنظام اللبناني بتعدديته الطائفية، وتسامحه الجمهوري وانفتاح مجموعاته على الحداثات الفكرية والثورية والفنية والثقافية والأدبية والليبرالية، سمح بنمو نقيضه أو عقول مضادة له، من دون استخدام الآلة العسكرية والأمنية للترويض، بقدر ما كانت تستخدم أحياناً للتخدير، ما عدا الفترة الشهابية التي انخرطت فيها الجمهورية بلعبة الأمن والأجهزة التي كانت تسمى آنئذ الدكتيلو (تيمناً بفيلم زد المشهور لكوستاكفراس) ونظن أن كمال جنبلاط الذي أبدى إعجابه بذاك الفيلم بعد تحوّله ضد العهد الشهابي، الذي يدور حول إسقاط أحد الأنظمة البوليسية، هو أول من استخدم مجاز دكتيلو ليشير به الى أجهزة العهد الشهابي. وفي ظل هذه التحولات هل يمكن إغفال تطور الصحافة اللبنانية وريادتها وتعدديتها كاستمرار لعراقتها منذ القرن التاسع عشر، في الوقت الذي دمرت فيه الأنظمة الثورية (العوذ بالله) كل أشكال حرية التعبير وحصرتها ببوق واحد للسلطة، وبجريدة واحدة، وبتلفزيون واحد، وبمقالة واحدة، تدبّجها عادة جهة مخابراتية، إضافة الى التحاليل والأخبار! ولو عدنا الى ثلاثينات القرن الماضي والخمسينات والستينات (أي قبل إنبثاق ينابيع الانقلابات العسكرية الدموية تحت مسميات تلك المرحلة، ومن قطوف النهضة، وما شاع من أفكار!)، لوجدنا أنه كان هناك صحافة متعددة في بعض الأنظمة العربية، وصراع أفكار، ومشاريع، ومعارضة وموالاة، وانتخابات نيابية وبلدية، وكان هناك يسار ويمين ووسط وليبرالية وقومية عربية وسورية وأممية... كان ثمة حياة سياسية، بكل ما تعنيه هذه العبارة.
وكما ضربت الأنظمة الشمولية التي تيمّنت إما بالتجربة الستالينية، أو الكاستروية، أو البلغارية، بكل سيئاتها، هذا المصطلح الفكري، اليميني اليساري الليبرالي، فإن الحروب التي اندلعت في لبنان، وكان لهذه الأنظمة الأحادية ضلوع وبطون وأفخاذ فيها، فعلت ما فعلته هذه الأنظمة بجمهورياتها الجرداء أو العوراء: وكما حل الحزب الواحد محل الجمهورية، ومحل الشعب، ومحل أدوات المجتمع، ومحل الدساتير، فإن الطائفية بحروبها، وجنونها (والطائفية تُصنع كصناعة الأحذية والشوكولا)، وبدعم مباشر من العدو الصهيوني، وبعض هذه الأنظمة العربية العلمانية (يا عين)، نجحت في تدمير الاستثناء اللبناني، الديموقراطي، التعددي، ومفهوم الصراع اليساري اليميني القائم على الأفكار المختلفة، بحيث تساوت كل الأحزاب التي انخرطت في الحرب بنحر ذاتها، أو بهدم تميزاتها أو بسيادة مناحيها الفكرية، لتتساوى كلها في خدمة الطائفية. فالدخول في الحروب الطائفية يطحن كل من يدخل في لعبته، من الحزب الشيوعي، الى منظمة العمل الشيوعي، الى التقدمي الاشتراكي، الى اليمين المتمثل بالكتائب والأحرار... مع استثناء تجربة الكتلة الوطنية بقيادة العميد ريمون إده، الذي رفض الحرب والميليشيات واستخدام السلاح والتقسيم. وبدلاً من أن تتعمّق القسمة الفكرية كشرط من شروط الديموقراطية، تعمّق التقسيم الطائفي والمذهبي والجغرافي. وعندما يسود المنطق الغريزي والتطييف، كأساس، وطريقة تفكير، وسلوك، فماذا يبقى لما يسمى الصراع السياسي، الذي تحول صراعاً سماوياً وابتعدت الأرض أو تبددت تحت أقدام الميليشيات الإلهية، وأحزاب الآلهة المتتابعة، والموردة لقيادات من طبيعية غير بشرية بالقتل والمجازر والعمالة والتقسيم والكانتونية والتعصب... والجنون... حتى اليوم بإذنه تعالى وببركته ونعمه! وكما أفرغت بعض الأنظمة العربية مجتمعاتها من أي نتوء، أو زوايا حادة، أو حالات فكرية أو سياسية أو اعتراضية أو مدنية (من أحزاب ونقابات ومضامين متجددة) لعبت الدور ذاته في لبنان، ولكن هذه المرة بسلاح تقليدي موروث هو الطائفية: وقد أفرغ المجتمع اللبناني من كل عناصره السياسية، فباتت السياسة في الخلفيات المضمرة، أو الظواهر المنقرضة. فلا يمين ولا يسار ولا ليبرالية: طوائف وُضعت في مواجهة بعضها، يا قاتل يا مقتول، مرسومة انفصالاتها بخرائط تلك الأنظمة، وممنوعة من التلاقي، بغية تعميق الفجوة بين اللبنانيين تبريراً لكل أنواع الوصايات التي تتابعت في ظهرانينا، بإذن من أميركا وبمباركة من أوروبا، وبدعم من إسرائيل، وبتواطؤ مع بقايا الأحزاب اللبنانية. وهنا أُخرج لبنان من سياقه التنويري، والديموقراطي، وخمائره الفكرية: إنها الحدود المرسومة بالدم، والقتل، والتهجير، والقمع، ووصايات واحتلالات ترعى هذه الملاحم الرائعة. فخطوط التماس بين شرقية وغربية، طائفية لا سياسية. ومذهبية لا فكرية. يعني أن الأحادية الطائفية حلّت محل التنوّع السياسي، والصراع المذهبي حل محل الصراع الاجتماعي المدني. ولهذا، بقينا سنوات غاب فيها مصطلح اليمين واليسار. وربما أعيد استخدامه قبل عقد من باب الحنين أو من التذكر. فلا اليمين يمين ولا اليسار يسار. أكثر: وبدلاً من المصطلحات المذكورة: يمين، يسار، ليبرالي، قومي، اشتراكي، ديموقراطي، حل مصطلح الشعوب الطائفية: فبتنا نقرأ ونسمع الشعب الماروني والشعب الدرزي والشعب السني والشعب الشيعي... فكأن لبنان ليس مكوّناً من شعب واحد بل من شعوب وُجدت بالصدفة، وبالضرورة، وبالحاجة، غريبة عن بعضها، متنازعة على البقاء، موسومة بإشارات عابرة، غير ثابتة، أو بانتماءات مفترضة؛ وبقدر ما كانت تعمّق حدود التماس بقدر ما كانت الحدود تتماهى بالفوضى كالرمال المتحركة، وبقدر ما صارت الأمكنة المدموغة بالطائفية رجراجة، (وموجات التهجير المتعاقبة دليل على ذلك). فَقَدَ الكل أمكنتهم الثابتة، الصلبة، فَفَقَدَ لبنان حدوده أولاً وأخيراً: فحدود الداخل الملغاة بقوافل الوافدين من نوافل الأنظمة، تعني أن الحدود كلها ملغاة: فلا الحدود الجنوبية لبنانية (بفعل الاحتلال الإسرائيلي) ولا الحدود الشمالية لبنانية، ولا الحدود الجوية، ولا البحرية: حدود العدم كانت حدود الجمهورية الملغاة. بل كأن كل طائفة صارت هي حدود لبنان. بحيث أن كثرة خطوط التماس، كاثرت لبنان فصار عندنا عدة لبنانات، وعدة جمهوريات، وعدة كانتونات، وعدة إدارات مدنية، ترعى كل منها، وتسيرها، وتحولها، وتشحنها هذه القوة الخارجية أو تلك، بحيث صارت هذه الطوائف بحدودها الكانتونية (الوهمية القاتلة) مجرد جاليات أجنبية، أو مجرد قبائل يسوسها من يسوسها، تحت شعار من يعط يأمر Qui donne ordonne! فأي يمين وأي يسار. وأي فكر. وتفكير. وحكمة. وهدوء. وعقلانية. إنه جنون الحواس المستنفرة، وفلتان الغرائز المستثارة. لا شيء كائنات مُسيّرة الى حتوفها، بل كائنات تحتفل بحتوفها، وتلحس دماءءها بمتعة عالية. إنه الانتحار الجماعي سادت أحواله أرض الجمهورية، بفضل تكتيكات الوصايات التي مرت من هنا أو مرت من هناك، ثم بقيت هنا أو بقيت هناك. ومن خلال هذه التحولات، ماذا تبقى من فاعلية للحزب الشيوعي الذي حاول ركوب الموجة الفلسطينية للوصول الى السلطة مع الحركة الوطنية، وماذا تبقى لأحزاب الكتائب والأحرار والكتلة، في ظل هذه التماهيات العدمية. لا شيء! السيادة اللبنانية: صفر. الإستقلال صفر. الديموقراطية صفر. الحرية أصفار. الصراع السياسي أصفار بأصفار. تلاشت اللبنانية بالمفهوم النهضوي والتنويري والتغييري والتعددي، وضربت القومية العربية بتماثلاتها ومشاريعها وأفكارها وضربت قوى التغيير بأحلامها، وضربت حتى الاستثناءات الثقافية... كنا نعيش العدم القميء. الموت اليومي المذل. الوجود البائس. وحتى عندما كان استتباب للأمن بقرارات خارجية، وباتفاقات متجامعة، كاتفاق الطائف... مع سيادة قوى الخارج، واستمرار فوزها بمقدرات البلد، كان الأمن أيضاً مقابل الأفكار. ومقابل السيادة. ومقابل الاستقلال. ومقابل الحرية، بشروط عرفناها: إبقاء الصراع الطائفي قياساً لحياة غير سياسية. بقي كل شيء على حاله: من قبل بحروب الغزو والقتل، ومن بعد أيضاً باستهداف كل من يفكر بأن هناك شعباً لبنانياً قادراً على إنتاج حكم، أو دولة، أو نظام، أو مجتمع، أو سلم أهلي: هذه ظلت من المحرمات التي يعاقب عليها من يفكر حتى في تجاوزها. فالسلم الأهلي منذ التسعينات جاء على طبق من عقولنا، ومشاعرنا، وطموحاتنا ببناء بلد، وجمهورية، واسترجاع حدود... وإرادة! وكدنا في لحظة، نستعيد لغة الأمس، باحتمال انبعاث أفكار تنويرية، أو علمانية، أو حتى علاقات مجتمعية مدنية، لكن عبثاً! فشروط السلم المفروضة تعني أن يبقى لبنان مجرد شعوب طائفية متوحشة تحتاج الى من يمنع تقاتلها، وتنازعها، وتذابحها! عال! وتالياً، فإن المصطلحات القديمة من يمين ويسار وليبرالية وقومية بمعانيها الاجتراحية الوطنية، بقيت من ضمن التهويمات، وبقيت الطوائف المتقاتلة في سجونها الطائفية، وفي هواجسها المتبادلة (المصنوعة والمصنّعة أيضاً)، مستنفرة بلغتها ومصالحها وارتهاناتها، هي التي تملي مصطلحاتها. وهنا بالذات، يمكن القول، وعلى الرغم من كل شيء، أن هوامش باطنية، محفرة لدى أقليات ثقافية، وأن مساحات حية لدى مجموعات مكبوتة، باتت تظهر في أشكال صراخ أو نداءات أو تلميحات رفض، أحياناً فردية، وأخرى مجتمعة، في الوقت الذي أزوّر فيه كثير من المثقفين المتمردين والشغوفين بالحرية في عهد الحرية في الستينات والسبعينات، ومجانين الثورات، الى أوكارهم، صامتين، جبناء، يجانبون أي موقف قد يعرّض سلامتهم... الغالية للمسّ، أو للخدش: عندما صار التعبير العالي هو الخطر، تراجع هؤلاء المثقفون المتمردون، المجنونون، الفوضويون، الثوريون، المتنوّرون، الى كواليس الخوف، والسكوت، والقبول! فيا لشجاعتهم التي لم نرها إلاّ بعد ارفضاض بعض الخطر، وفي أمكنة توفر لهم الأمان والسلام والعيش... مع الاحتفاظ طبعاً بألقاب التمرد (على ماذا؟) والجنون كشعارات تشبه شعارات الحرية والديموقراطية في الأنظمة الفاشية... إنه التواطؤ من باب المصلحة، والسعي الى الإجماع: لماذا يحب بعض المثقفين والشعراء أو يحظوا برضى الاستبداد، أو برضى الجميع عبر صمتهم... وتزيين صمتهم. بلا مبالاة لم نعرفها عندهم أيام كان الكلام مباحاً في السبعينات حتى آخر الصباحات والمساءات! فبراو! أي عندما كان المجتمع يتقدمهم في الحداثة وفي الوعي وفي الابتكار وفي المحظور وفي المحرّم: كانوا في ذيل المجتمع اللبناني المتفجر ويدعون طليعية!
ولا يختلف هؤلاء البطريقيون المتبطركون (على من؟) عن المنسحبين، والآفلين الى أحضان طوائفهم بطائفياتها، ومذاهبهم بمذهبياتها، لينخرطوا في أحزابها من أقصى اليمين الى أقصى الظواهر الدينية، ويستغلوا ثقافتهم اليسارية والتغييرية والحداثية في عقلنة الطائفية، وفي تسفيه حركات التغيير سواء الماركسية منها أو غير الماركسية: أنظروا الى الشاشات اليوم تروا جيداً وجوهاً من ذلك الزمن لكن عند ذوي الأفكار المطلقة الشمولية العسفية والطائفية والمناطقية. تذكروهم جيداً. إذاً الحروب الجماعية، والوصايات المتعاقبة من عربية وأجنبية وصهيونية وأخيراً أعجمية، وذوبان الأحزاب القومية والتغييرية والليبرالية في طاحونة الصراعات الطائفية، بدّد مفهوم اليمين واليسار، والاعتراض السياسي، والاجتماعي، أي أعاد تصنيف الأوراق الفكرية المختلفة والمتعددة في أحادية توزعت عند مختلف القوى والميليشيات والمنظمات الطائفية. إذ لا تنوع في الطائفية. فالطائفي المسيحي كمثله المسلم، لا يختلفان إلا ببعض الأعراض التفصيلية. وعبثاً نعتبر أن التعددية الطائفية في لبنان هي تعددية حضارية، بل إنها أحادية ذات أقنعة متعددة. باعتبار أن التعددية والتنوعية والاختلافية تكمن في صراع الأفكار، وليس في صراع الطوائف ولا القبائل ولا العائلات التي تكون ميني توتاليتاريات مطلقة ولا تختلف عن الأنظمة التوتاليتارية الكبرى. وعندما نستحضر كل ذلك، فلنبدي تفاؤلاً في تصنيف بعضهم الآخر بأنه يميني غبي ليرد الآخرون بأن الغبي هو اليسار... في الوقت الذي نعرف فيه أنه لا الذي اتهم اليمين الآخر بالغباء هو يساري، ولا الذي دافع عن اليمين الذكي بأنه يميني: فاليمينية واليسارية وجهان علمانيان سياسيان، متداولان، ديموقراطيان، تماماً كالليبرالية. واليمينية واليسارية وجهان علمانيان سياسيان، متداولان، ديموقراطيان، تماماً كالليبرالية. واليمينية واليسارية لا تتفقان على نظام طائفي: فالجهتان جزء من النظام الطائفي مع سواهما، ويرفع بعضهم شعار الطائفة أولاً بديلاً من لبنان أولاً أو العروبة أولاً، أو الآخر أولاً أو فلسطين أولاً... أو التغيير أولاً.
فيا حبذا لو يعمل اليسار اللبناني، على استعادة مواقعه العلمانية، وعلى مراجعة إيديولوجيته، وأفكاره وممارساته، ليطلع علينا يساراً جديداً يمكن أن يخترق جدران الطائفية... تلك الجدران التي يرصف حجارتها، بجدارة، بعض الذين ما زال يتهيأ لهم أنهم يسار أم يمين!
بول شاوول








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.