8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

اللواء الركن فرنسوا الحاج شهيد جمهورية الاستقلال الثاني

الأربعاء الماضي في السابعة صباحاً، ومبكراً، أفاق الإجرام قبل صياح الديك، وقبل طلوع الشمس، ليُهيئ الجريمة الثامنة في صفوف شهداء 14 آذار، فيغتال بسيارة مفخخة اللواء الركن الشهيد فرنسوا الحاج. والإجرام الذي أفاق باكراً وصبوحاً هذه المرة، كأنه لا ينام على مدار الساعة أو مدار الفصول: عيون القتلة مُسَهَّدة بالقتل، مفتوحة على الدم، كأنما إذا غاب عنها الدم، والموت، كفت عن الرؤية: فضوؤها القتل، وشمسها الدم، ونهاراتها زرع الظلمة في العالم.
كأنه "أربعاء رماد"، أربعاء استشهاد فرانسوا الحاج. وكأن أربعاء الرماد بدا استكمالاً "محققاً" ومعلناً وواضحاً (كالشمس الصباحية)، للاعتداء على آخر معاقل الدولة: المؤسسة العسكرية، التي كانت شريك المقاومة في صد العدوان الإسرائيلي، وقامت بإحباط المؤامرة الانقلابية العبسية (المرتهنة بعبسيي الداخل والخارج) في نهر البارد.
هذا الاعتداء الأثيم (من أَثَمَة الوطن والشرف والوفاء)، جزء من الخطة الانقلابية التي بدأ التخطيط لفصولها مع رحيل قوى النظام الأمني المشترك، ونجاح 14 آذار في الانتخابات النيابية وتعيين السنيورة رئيساً لأول حكومة استقلالية. هو حلقة في مسلسل نفذه من أدّى حلقاته السابقة (أو على الأقل لعب دور المتواطئ والمغطي والمموّه وجنرال الهزائم والخراب ميشال عون أوكل له هذا الدور اليوم) من احتلال وسط العاصمة (تيمناً بالميليشيات التي كانت تحتل الشقق والمحال والعقارات) لإسقاط الحكومة، فتعطيل مجلس النواب ورئاسة الجمهورية أيام السيئ الذكر والفكر والبوح والفوح إميل لحاحيد، فإلى الاغتيالات، فإلى حركة العبسي الانقلابية (بدعم من الوصايتين ووكلائهما في الداخل) وصولاً الى الاستحقاق الرئاسي ثم وصولاً الى الجيش اللبناني: آخر المحطات الأساسية المستهدفة. فمفرغو الوطن من معناه ومكوّناته المؤسساتية التاريخية وحتى الجغرافية والمدنية والسياسية ها هم، وبحقد "دفين" على المؤسسة الأمنية الكبرى، يحاولون الانقلاب عليها، وتفريغها أيضاً من كل دور لها، وإعادتها الى الوضع الذي كانت عليه أيام الوصايتين: وجود رمزي تابع لهما ولوكلائهما! بمعنى آخر يريدون إعادة الجيش اللبناني الى مواقعه السابقة: شاهد على انتهاك السيادة، والاستقلال، والأمن، والنهب، والفساد والحرية والديموقراطية والقضاء والمجتمع المدني، إذاً عندما كان الجيش "ظلاً" يحركونه كما يشاؤون إلاّ الى وجهته الأساسية: الدفاع عن الحدود والوطن، حيث وضعت له خطوط حمر تمنعه من الانتشار على حدوده كان وطنياً. فحدوده الجنوبية لم تكن حدوداً لبنانية بل حدود إسرائيلية وحدود الوصايتين وصولاً الى إيران (فما أكبر لبنان الكبير عندما يصير على حدود بني فارس)، من دون أن يسمح له بأن يكون على الحدود الشمالية: إذاً ممنوع عليه الحدودان... حتى البحر! ومسموح له أن يكون رهين الثكن وشريد المدن... تُسند إليه أحياناً أدوار قمعية ضد التظاهرات ومؤسسات المجتمع المدني. إذاً قبلوا الجيش وسموه "وطنياً" وشريكاً مصيرياً، عندما لم يكن "جيشاً"، وكان جزءاً من هيمنتهم "الانقلابية" وواجهة تواطؤهم، وجزءاً من تخريب الدولة... أي جيشاً تابعاً لتنظيمات خاصة أقوى منه عتاداً ورجالاً وأكثر دعماً منه من الوصايتين، خصوصاً وأنهم، ولكي يبقى أعجز من القيام بأي مهمة قتالية أو دفاعية، حرموه التسلّح والذخيرة (إنجازات العميل إميل لحاحيد): جيش وطني بلا سلاح ولا إرادة ولا ذخيرة مقابل مقاومة وجيوش جرارة من الوصاية: بين كماشتين أو مطرقتين. وما أجمل بلداً أضعف ما فيه جيشه!
لكنه عندما كان لهذا الجيش أن يلعب دوراً في حماية تظاهرات 14 آذار مخالفاً إرادة المهيمن ومن ثم التصدي للعبسي وللعبسيين "السريين" خلفه، أي عندما صار الجيش يؤدي مهمته الدفاعية عن الديموقراطية، وعن الأمن الوطني وعن الدولة، واستعاد بعض تسلحه، ومعنوياته، وعقيدته (الدفاعية) ودوره الوطني، وبات عبر ذلك ولأول مرة منذ ثلاثة عقود قوة مقابل القوى الخاصة، هنا لعب الفأر والعقارب والأفاعي والسحالي في "عبّ" بتوع الوصايتين، لكن من دون إعلان النيات: أيكون جيش في لبنان ومقاتل؟ ومن دون خطوط حمر نرسمها نحن؟ (معاذ الله سبحانه وتعالى!). أيكون جيش و"جيوشنا" موجودة تقرر الحرب والسلم؟ (معاذ الله سبحانه وتعالى). إذاً، فلنُفْرغْه من دوره. إذاً فلنعطله: ألم نعطل مجلس النواب بإذنه تعالى! (براو). أوَلم نعطل رئاسة الجمهورية بإذنه تعالى! (براو). ألَم نعطل بعض المؤسسات الأساسية بإذنه تعالى؟ ألَم نعطل (قبل كل ذلك) الحوار؟ (بإذنه تعالى) ألَم نحاول تعطيل الحكومة!؟ إذاً بقي "شيء" (بات يعادلنا وأكثر) علينا أن نعطله ولكن علينا إبداء "تَذَاكٍ" و"حربقة" ودهاء (أين منه ذكاء ميشال عون!) وخبث وجزويتية: نتظاهر بدعمه وندعو لفظياً وإعلامياً الى الالتفاف حوله، وحول قائده كمرشح للرئاسة، وفي الوقت ذاته "نخوزقه" ونُحرِّض عليه ضمناً ثم نخترق أحد معاقله الجغرافية والمعنوية: في قلب بعبدا نغتال أحد أعمدته وأركانه فرانسوا الحاج. وبذلك ننجح في توجيه عدة رسائل: الجيش لا يختلف عن سواه وهو على مرمانا! وقائده أيضاً إذا حاول أن يكون رئيس جمهورية فعلياً (لا كإميل فول وحمص!)، أي قبول شروطنا وإملاءاتنا: نحن نُعيِّن له رئيس الحكومة (وهنا يلغى دور مجلس النواب بفضل رئيسه: ماذا يفعل الرئيس بري اليوم خارج مجلس النواب. رئيس ماذا؟ رئيس هيئة يعطلها بنفسه وأيضاً بإذنه تعالى!) وغداً نعيّن مجلس النواب، وبعد غد الجمهوريةَ، وبعد بعد غدٍ لبنانَ محافظةً من محافظات الوصايتين، ومن ثم نُعَيِّن الشعبَ اللبناني بكل طوائفه الكريمةً (نشدد على الكريمة) شعباً تابعاً لسواه لأنه لا يستحق لا أن يحكم ولا أن يكون عنده أرض وحدود وتاريخ. ولكي نكمل هذه المسارات "القومية" و"الإلهية" علينا تدمير آخر معاقل "الممانعة" (بالإذن من ممانعاتهم): الحكومة والجيش وانتخاب رئيس جديد!
إذاً لعبة جهنمية ألفناها، وخبرناها، وعرفناها: نقتل ثم نتهم إسرائيل. وإذا كان علينا أن نُخفّف الحِمْلَ عن إسرائيل (في مواسم المفاوضات السرية والعلنية والتقاطعات التاريخية) نتّهم السنيورة، وإذا أردنا أن نحولها طائفية إرهابية، خارجية نتهم القاعدة (ميشال عون أحد مُحولي الجيش الى ميليشيا ومحققي أكبر هزيمة له اتهم الحكومة وتولى الدفاع عن النظام السوري قبل أن يتهمه أحد. المهم أن ترضى عنه الوصايتان ولو خرّب البلد للوصول الى سدة الجنون ومصح الخوتان)، وهكذا نُمَوِّه القتلة ويغسل "البيلاطسيون" أيديهم من دم هذا الصِدّيق. (أولَيست هذه هي الطريقة التي تعاملوا بها مع كل الشهداء من 14 آذار؟). وهكذا يصبح القتيل قاتلاً، والقاتل ضحية (ما أفصحَ الإيمانَ وأبلغَه وأتقاه وأورعه وأدفأه وأخلصه عندما يتحول أهلوه قتلة مياومين بالأجرة!) ومع هذا وبرغم هذا يطالبون بتعطيل المحكمة الدولية (فيا للمفارقات!). هذا هو منطق "اسخرطيي" الوصايتين. وتعطيل المحكمة يتطلب تعطيل كل شيء، وتعطيل كل شيء يتطلب استكمال حلقات الفراغ، أو أقله المجيء بحكومة تشبه حكومة عمر كرامي، بلا حول ولا قوة ولا تمثيل ولا وزن ولا نكهة سوى ارتباطها بالإرادات الخارجية الساعية الى التعطيل، وسوى خضوعها التام للوكلاء. وهكذا يأتي اغتيال اللواء الركن فرانسوا الحاج ربما مقدمة لاستهداف أكبر للجيش اللبناني ولقائده، ترهيباً، وتحجيماً وتقزيماً لوجوده، وكذلك استباقاً لاستكمال عتاده وجهوزيته، وربما عقاباً له عن إفشاله انقلابهم العبسي المُقَنَّع، وإنذاراً له بعدم تكرار لعب مثل هذه الأدوار "الوطنية" و"الأمنية" برسم ما قد يُقدِمون عليه من خطوات انقلابية محتملة. وكلنا يذكر إعلانات الخطوط الحمر التي رُسمت له لردعه عن دخول مخيم البارد، وكلنا يذكر كيف ساووا بينه وبين العصابة العبسية الآتية من لدن الخارج، وكلنا يعرف كم أرادوا إحباطه في عزّ مواجهته الميدانية مع المجرمين، بل وَكلّنا يعرف كيف حُوِّلت "هوية" العبسي وإحالتها على "الإرهاب" الدولي لتمويه مصادرها الأصلية. واليوم بالذات وإمعاناً في تغطية الجهات "القاتلة"، ها هم ذاتهم يشهرون الاتهامات نفسها للإرهاب "الأصولي" (ابراهيم كنعان) أو للسنيورة (ميشال عون) أو ربما غداً لـ14 آذار، وربما غداً لأسباب عاطفية أو عائلية، كل ذلك يتم لصرف الأنظار عن القتلة الحقيقيين، (والمتواطئ مع القتلة قاتل وأكثر، وشريك بالجريمة). كل هذا يتم وسط تأييد "شامل" لترشيح الجنرال ميشال سليمان فيا للخبث ويا للعهر، وإشادة بمناقبية العميد الركن الشهيد فرانسوا الحاج؛ بل وأكثر بعضهم رأى (من المتواطئين طبعاً) ان اغتيال الحاج هو ضرب للدور الوطني والمقاوم للجيش اللبناني، عال! هذا صحيح اذا نطق به غير هؤلاء المتآمرين على المؤسسة العسكرية، وتالياً المؤسسات الأخرى: ويقال إن احد اسباب قتل الشهيد الحاج احتمال ان يتسلم قيادة الجيش اذا انتخب العماد سليمان رئيساً. وهكذا يأتي العماد سليمان رئيساً بقائد جيش يفرضونه (بتوع الوصايتين) شبيه بـ إميل لحود وسائر "اللحاحدة" ازاء حكومة هشة، ومجلس نواب مرتهن بارادتهم عبر رئيسه: فماذا يفعل عندها هذا الرئيس سوى ان يكون "وحيداً" بين جدران قصر بعبدا عاجزاً عن ممارسة دوره الرئاسي، اعزل (ربما) من حرسه الخاص.
وهكذا تُستَفرد الرئاسة الأولى وتُصادَر الرئاستان وتستكمل الفصول الانقلابية، وتصبح يد "الاقلية" "رهينة محبسي الوصايتين" طليقةً في استعادة النظام الأمني المشترك، والنظام السياسي المشترك، والنظام القمعي المشترك والنظام "المقاوم" المشترك عبر تعطيل القرارات الدولية والداخلية واعادة النظر في وجود اليونيفيل والجيش اللبناني في الجنوب والقوى الأمنية على الحدود الشمالية لمنع تهريب المرتزقة والسلاح والمخدرات والبضائع... أي ارجاع الحُدُودَين إلى سلطة القوى الخوارجية والتحكم بقرارات الحرب والسلم ومصير الجمهورية واعادة لبنان ساحة ومتراساً لحروب الخارج ومصالحه ومؤامراته ومطامعه.
فهل ينجح المنقلبون في سعيهم الفاشي والترهيبي إلى تجويف الجمهورية من كيانيتها ودولتها وبرلمانها وجيشها. الطريف انه كما عَلَّمنا سياقُ الاحداث ان الجيوش وخصوصاً العربية هي التي تقوم عادةً بالانقلابات: حفنة من الضباط الآتين من القرى والارياف يتسللون في العتمة ويستولون بالقوة على السلطة المدنية او غير المدنية. المفارقة ان بعض القوى المفترض انها "جمهورية" و"مدنية". (وان بغطاء مسلح) تنقلب علي الجيش الوطني لتعطبه (باسم تعزيزه والالتفاف حوله) والمعروف أن الجيوش العربية تحولت إلى جيوش "خاصة" تحمي الحكام مرتهنة بالمخابرات وعندنا الجيش يحمي المؤسسات المدنية ولعبة الديموقراطية وحرية القول، فيتآمر عليه من يفترض ان يؤازره من أهل الاعلام والصحافة والكُتّاب والهيئات والأحزاب. فيا للمفارقة! ان يدأب الجيش في اصراره على احترام الدستور، وآلياته في حين أن "اهل الدستور" من مسؤولين برلمانيين وسياسيين يستميتون في خرق الدستور والقفز فوق الدولة. انها لمفارقة! نتذكر أن الاحزاب والقوى الأهلية تطالب عادةً جيوشها بحماية الحدود، وعندنا العكس: منع الجيش من الانتشار على الحدود، ونتذكر نظريتهم ان الجيش اذا انتشر في الجنوب يحمي الجيش الاسرائيلي! فيا للمفارقة المتكررة: الجيش يحمي السياسة من دون أن يتسيس واهل السياسة ينحازون إلى سواه لضرب الحياة السياسية، شيء مرعب! سوريالي! فانتازي: انها مواصفات من يريد إلغاء البلد وكل من فيه وعليه ولهذا تبرز اليوم نواجذهم وتنشب اظافرهم، غدراً به: وهذا يعني ان وراء "إحياء" الفراغ السابق في هذه المؤسسة وسائر المؤسسات تخطيطاً لتقسيم البلد، وارساء انظمة كونفدرالية وكانتونية (ميشال عون رابوق الوصايتين مدح الفدرالية السويسرية! براو ! وميشال عون مثقف سياسي كبير ومفكر ألمعي! اوعى تنسوا مؤلفاته الفكرية الكاملة الموجودة في المكتبات). تماماً كما هي المفارقة ان رئيس المجلس النيابي بدل ان يعزز دور المجلس يعطله! كما هي الفارقة ان رئيس الجمهورية المنتن الذكر اميل اللحاحيد بدل ان يعزز دور الرئاسة عطلها فتحول إلى شبح يتردد على بلاط القصر وجدرانه ومطابخه وصحونه وطناجره.
وكما سبق ان رددنا سابقاً (مع سوانا) فإن المنقلبين لن يكفوا عن مخططاتهم لضرب الجمهورية وتجويفها والسطو عليها... ولهذا، وكما كررنا مراراً لا تصدقوهم اذا وعدوا، ولا تصدقوهم "اذا صدقوا" ولا تأمنوا جانبهم اذا ابدوا "مرونة" ولا تديروا ظهوركم لهم ان "تظاهروا" بالتقرب.... والتوافق، لأنهم يفعلون كل ذلك ليغطوا خططهم الانقلابية ويطعنون من الخلف (ان الافاعي وإنْ لانَتْ ملامِسُها، عند التقلّبِ في أنيابها العَطَبُ).
وهنا لا بد من القول إن ناس 14 آذار الذي أفشلوا حتى الآن كل المخططات الانقلابية لعبسيي الداخل، عليهم ان يعرفوا ان اي تراجع جديد عن المسلمات الدستورية والديموقراطية لن يؤدي إلى تبددهم فقط وانفرنقاع ناسهم عنهم، ولا إلى احداث الفراغ فقط، وانما إلى نهايتهم بالذات: اي سقوط انتفاضة الارز ومعها السيادة والاستقلال والعدالة والمقررات الدولية... وطبعاً الجمهورية وحتى الكيان برمته!
فاملأوا الفراغ يا اهل الانتفاضة بما تمتلك ايديكم! لكي لا تفرغ إلى الابد.
وفي النهاية، لا بد من ان نقول للشهيد فرانسوا الحاج: دمك المهراق من دمنا، ودمع اهلك ورفاقك من دمعنا، ونضالك في الجيش في محاربة الارهاب، نهتديه في دربنا، والمعيتك في مسؤوليتك ذخر لنا، فيا ايها العسكري الذي استشهد من اجل الديموقراطية كل ديموقراطية مكتملة من نضالك، وكل حرية نسعى اليها من ضوء عينيك، وكل انتصار على خوارج الوطن، والاستبداديين والعملاء انتصار نتنفس به، عندما يكون لهذا الوطن ان يتنفس ملء رئتيه وحواسه وضميره ووجدانه... سيادته وديموقراطيته واستقلاله!
نم قرير العين يا ايها اللواء الجميل، فما اعظم العسكري عندما يكون حارساً لأهله ولمؤسساته بل ما اعظم العسكري عندما يكون دليلاً (بدمه) لمجتعمه المدني ولجمهوريته العادلة والقوية!
بول شاوول

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00