ما جاء في البيان الختامي لقمة الرياض حول العروبة، والهُوية العربية وضرورة استنفارهما والعودة اليهما واستجماع مكوناتهما، هل كان من باب "نبش القبور" أم من باب البحث عن الينابيع الضائعة؟ هل كان تعزيزاً ما للنظام العربي الذي فقد "عذريته" العروبية أم مراجعة لأحواله، ومآلاته؟ هل كان فعل "توبة" أو "ندامة" ام فعل رجاء بما أو بمن غُيّب طويلاً، او حُجر عليه، او اغتيل أو نُفي: اقصد العروبة بالذات؟
أو عندما يتكلم النظام العربي الرسمي عن الهوية العربية و"الضائعة" ويضعها بنداً "سياسياً" في الأجندة "النضالية" فالى من يتوجه؟ ومن يقصد؟ هل يخاطب النظام العربي نفسه، ويُحرك رواكده، ويراجع أخطاء ارتكبها بحق هويته العروبية؟ والسؤال الاساسي الذي يطرح في مثل هذا الكلام "المستعاد" والمناسبي: من قمع العروبة؟ من نفى الفكر العربي؟ من شتت الظواهر الأيديولوجية والتنظيمية والنقابية والحزبية العربية؟بل من شوّه هذه الهوية، ومن افترسها ومن حظّر الانتساب اليها، ومن منع كل محاولة لتطويرها، وانمائها وفتحها على كل ما يغذيها، ويخصبها ويعددها ويُنوّعها؟ من هَجَّر "الكائن" العربي من بلاد العرب؟ أوليست الأنظمة العربية نفسها، وتالياً بعض الأحزاب العربية نفسها التي وصلت إلى السلطة؟
كان هناك مّد عربي ارتبط بالنهضة العربية وبالتنوير العربي، وبالبحث عن هوية عربية، تترسخ بعيداً من الشوفينية والتعصبية والتخلف والكبت والانغلاقية، اقصد هوية عربية تتصل عميقاً بينابيعها. اتصالها بكل ما يرفدها ويصوغها باستمرار كمشروع فكري وكمجموعة قيم وكممارسة وكشعار وكاستراتيجية. وكان في ذلك المد، ما يوحي طاقات متفجرة، تختزن تراثاً غنياً، عديداً في فضائه الملموم شقيقاً لحضارات أخرى، ونزعات إلى التطور والخروج والتقدم والحرية والديموقراطية والمجتمعات المتنوعة، وكذلك إلى التحرر من كل ارادة خارجية او استعمارية بحيث ازدوجت او تعددت الصورة العربية من حيث كونها مرآة لذاتها، ونافذة ابعد من ذاتها، حركة نقدية اساسية نحو الداخل والحميمي والخاص والتاريخي وكذلك حركة باتجاه بلورة صورة أخرى للآخر، تجاوزاً للمعطيات الطائفية والدينية والقبلية والعشيرية ولعل هذا ما يفسر تنامي الحس العروبي، ووعيه في ظروف المواجهة مع الاستعمار العثماني، مركز الخلافة الاسلامية آنئذ، ومواجهة محاولات طمس العروبة، والعنصر العربي عبر التتريك واضطهاد "تراثنا" الطويل الذي، هو إلى "عروبته" (منذ الجاهلية) تجاوز معطياته العربية، بحيث انه لم تعد من حضارة عربية صافية، (تماماً كما لم يعد من اي حضارة أخرى صافية. ونظن ان الواقع الاستعماري العثماني، واشكال الاستعمارات الأخرى في القرون الماضية، من فرنسية وانكليزية وروسية ونمسوية... وصراعاتها كانت جزءاً من الحوافز الداخلية لاستنطاق الخطاب العربي، القومي والفكري والاحتماء بهوية عربية، كانت قيد البحث عن زمنها وناسها ومفكريها... وكتّابها. وعبارة "النهضة العربية" تعني قبل كل شيء استعادة الطاقة العربية المدفونة بعد عصور الهيمنات الاستعمارية والانحطاط الثقافي والسياسي.
فلنقل إنه كان ثمة "استنهاض" لـ "للنهضة" كفِعل مواجهة "ثقافية" وكفعل تحريري من الخارج، لا سيما من الامبراطورية العثمانية! وفي ظني ان مواجهة "الكرسي" الامبراطوري، او "الخلافة الاسلامية" ما كان ليتم لولا تجاوز هذه الجوانب الدينية، في صوغ "عروبة" تشكل صُلب الهوية. وهذا ما حصل عندما قاوم العرب الاستعمار الأوروبي (المسيحي) الذي ما كان يجمع كل مكونات الأمة العربية (من مسيحيين ومسلمين) لولا تجاوز هذه الجوانب الدينية، مما اتاح للمسلم ان يقاوم ممثلي الخلافة الاسلامية وللمسيحي أن يقاوم الاستعمار الفرنسي أو الانكليزي! فالدين قد يكون ذريعة اختراق وهكذا كان تماماً كالمذهبية او الطائفية أو القبلية وهكذا كانت، بحيث يعكس كل صراع داخلي صراعات خارجية.
في الخمسينات وبعد قيام الكيان الصهيوني كان على العروبة ايضاَ ان تضاعف استنهاضها! باعتبار ان اغتصاب اسرائيل فلسطينَ، ومن ثم نكسة حزيران واحتلالها اراضي عربية وما يعني كل ذلك من تهديد للهوية العربية وللأنظمة وللأمكنة وللتاريخ! أَوليس هذا ما يفسر قيام ثورة الضباط الأحرار في مصر، وازدهار الأحزاب القومية والعروبية حتى وصولها إلى السلطة، سواء بانقلابات او بثورات سواء باستجابات شعبية أم بالدبابة والمدفع! وبعد النكبة وقبل النكسة 67، وما تلاهما كان للنظام العربي أن يعزز "وجوده" بعروبة شعارية كانت تتماهى باستمرار مع الاستبداد والتواطؤ والقتل والسجون والنفي وقمع الحريات والطوارئ وسياسة "الارض مقابل النظام" او النظام مقابل الديموقراطية بمعنى آخر استبيحت العروبة باسم العروبة. والثورة العربية باسم الثورة والقيم الاجتماعية والسياسية المتصلة بها باسم هذه القيم الاجتماعية والسياسية. حتى صارت فكرة العروبة مجرد خرقة ممزقة مهلهلة ترفرف فوق المؤتمرات والمناسبات والخطب... بعيداً عن طاقتها وقوتها وناسها. وهذا ما يفسّر تحديداً تحول النظام العربي لا سيما التغييري والثوري منه إلى نظام تغلب على معظمه الطائفية ثم المناطقية ثم العائلية والقبلية!
ووسط هذه "التحولات" صُفيَّت "النهضة" العربية بكل إرثها الفكري، ومفكريها، وأحزابها وهيئاتها ومنابرها، تماماً كما صفيت مجمل الظواهر الفكرية والايديولوجية الأخرى من يسارية وشيوعية وليبرالية ويمينية. صارت العروبة بلا عروبة! وصارت النهضة من دون مقوماتها "النهضوية" ليختزل بعض النظام العربي كل شيء: الأرض في سلطته، والشعب في هيمنته، والحرية في قمعه والعروبة في مُعْلَنه الديني أو الإعجمي أو الأجنبي! حتى صار الكلام على العروبة كالكلام على أشباح لا تظهر إلاّ في الليالي الظلماء، أو كالكلام على كائن انقرض... أو عن قبائل انقرضت! أو عن ديناصورات من رَميم.
ولو راجعنا "القواميس" السياسية في العقود الثلاثة وربما قبل... فقد نكتشف أن "مصطلح" "عربي" و"عروبي"، ونهضة عربية... وتنور عربي... قد تضاءل استخدامه (إلاّ في بعض المناسبات أو الحالات الحنينية إلى الماضي)، ليستبدل بمصطلحات أخرى: إسلامي مسيحي؛ إسلام معتدل. إسلام متطرف. أصولية إسلامية. مسيحية معتدلة. مسيحية متطرفة.. أصولية مسيحية، أي أن المصطلح "العروبي" جافاه تحديداً العروبيون أنفسهم! والأنظمة التي قامت على العروبة... وتالياً الأنظمة التربوية والتعليمية والسياسية... والإعلامية والفكرية (بل صار الكلام بالفصحى العربية في وسائل الإعلام كأنه كلام بالكرشونية... أو "دقة" قديمة!). ولم يعرف العرب انحطاطاً في لغتهم يشبه ما نعيشه اليوم، ليس على مستوى الخطاب الإعلامي أو السياسي فقط بل على المستوى الثقافي والأدبي، حتى بتنا نشعر بأن اللغة العربية نفسها قيد الانقراض (لا سيما وسط الدعوات إلى سيادة الحرف اللاتيني أو العامية أو اللهجات المحلية. فلا فكر عربي. ولا لغة عربية. ولا وشائج عربية. ولا تضامن عربي. ولا تكامل عربي. ولا تنسيق عربي. ولا حتى "ثقافة عربية"... إذاً لا قسمات لا لهوية عربية متنوعة، ولا لهوية عربية مغلقة!
من هنا، ومن ملامح هذا "الانحطاط"، كان على العناصر الخارجية: من إسرائيل التي سعت أولاً وأخيراً إلى ضرب فكرة العروبة الجامعة، فإلى الغرب، فإلى إيران... فإلى الأمميات الدينية البعيدة، فإلى الأصوليات (المسيحية والإسلامية)، فإلى بروز الأشكال الطائفية والمذهبية، فإلى الكانتونيات المعلنة أو المضمرة، وهي في مجملها ظواهر مصنوعة أو مفبركة في الخارج.. وكان على كل هذه العناصر أن تستكمل عمليات طمس الهوية العربية... (أولم تظهر يافطات في شوارع بيروت في الثمانينات تقول: "العروبة بدعة صهيونية"؟). أو حتى النفوذ العربي... أو النظام العربي. فالنظام العربي نفسه لم يعد عربياً! و"العروبة" لم تعد عروبية! وهكذا اخترقت إسرائيل ما اخترقته في الجسم العربي. وهكذا اخترقت الظواهر الأجنبية ما اخترقته. وهكذا اخترقت إيران الفارسية ما اخترقته... في بلاد العرب: من العراق إلى فلسطين إلى لبنان، على المستويات الشعبية، وحتى على مستويات النظم القائمة. إذاً: إسرائيل من هنا. إيران من الجهة المقابلة، والغرب من جهات عدة! والعروبة، والعرب، والنظام العربي، والتراث العربي... داخل هذه الكماشات والمطارق والسندانات.
ومن جديد: التهديد الخارجي اليوم، بتوغلاته، وطموحاته، ونفوذه، يُعيد النظام العربي (أو بعضه أو أكثره) إلى المنصة العربية، وإلى الخندق العربي.. وإلى "الهوية" العربية. ربما لأن النظام العربي (بعضه أو أكثره) اكتشف أن الشعار "الديني" لم ينجحْ ولن ينجحَ لا في محاربة العدو الإسرائيلي أو أي عدو آخر (هذا إذا حارب!)، ولا في تمتين وجوده. وان نقل "صراع الحضارات" بمعناه "الديني" يؤدي إلى هزيمة الحضارة العربية والإسلامية والمسيحية معاً... وانتصار "الخارج" على الداخل. وربما اكتشف النظام العربي أن العنصر الوحيد الجامع، والمستنفر، والمستنهض هو العروبة: لا الطائفية. ولا المذهبية. ولا التعصب الديني. ولا النقير الإيماني. ولا الميتافيزيقيا المقننة. ولا شيء. ومن هنا استخدام عبارة "مراجعة" في البيان الختامي. أي مراجعة استثمار المعطى الديني (المسيحي أو الإسلامي) في حروب التقدم... والتحرير والدفاع عن الذات. فهذه الذات بدا للنظام العربي أنها "عربية" قبل كل شيء! وإن البحث عن "ذات" أخرى (أو جوهر آخر) هو البحث عن موت الذات... أو عن ذات مسمومة... وإن العروبة هي العباءة الوحيدة التي يمكن أن تضم كل الناس، وتستجمعهم، وتغذي انتماءهم: من الأقليات غير العربية، إلى الأقليات غير الإسلامية، إلى الأحزاب اليسارية، واليمينية، والتغييرية، والقومية، والقبلية، والمناطقية! فالدين (من هنا أو هناك وعلى أيدي بعضهم) بدا أنه عنصر "تقسيمي" بمناحيه المذهبية أو الطائفية، أو بسماته السياسية الموجهة المطلقة! وبعض النظام العربي الذي استخدم هذا المنحى (السياسي)، وقع في التقسيم، وفي الكانتونية... وفي أشكال الخلل العنصري: أو ليس هذا ما يفسّر تفشي الطائفية والمذهبية في عالمنا العربي، سواء في "قمم" السلطة أو في حضيض الجماهير. وتحول الصراع من صراع فكري ضمن التعددية إلى صراع هويات ضمن الاحادية، اي من صراع سياسي... إلى صراع بين الفاشيات الطائفية المذهبية المنتشرة بعدواها على كل الخريطة العربية؟
فالنظام العربي (القديم) الذي تسلط وتجبَّر وطغى بشعار العروبة... والشعب العربي، جدد تسلطه بشعار المذهبية أو الطائفية. هناك حكم باسم الشعب "العربي" المصادَر، وهنا يحكم باسم الطائفة أو المذهب أو القبيلة أو الله. وصولاً إلى العائلات المذهبية المقدسة... والأحزاب الالهية!
اذاً اهم ما ظهر في "قمة" الرياض انها قمة العودة إلى العروبة كمكون اساسي من مكونات "الأمة". بمعنى آخر بات الكلام على "الامة العربية" اقرب من الكلام على الأمم الطائفية الأخرى المنبثقة عن الجانب الاستغلالي للدين: الامة الشيعية. أو الأمة السنية. أو الأمة المارونية... وهذه التسميات كانت (وربما ما زالت) متداولة اثناء الحرب عندنا بمسميات "الشعب الماروني" أو "الشعب السني" او "الشعب الشيعي" أو "الشعب الدرزي" بحيث يبدو من خلال ذلك ان هذه "الشعوب" المذهبية متواجدة على انفصال في ما بينها، ومزروعة على اقتلاع في ما بينها، وانها منزوعة من خمائرها وعجائنها التاريخية والوطنية: فليست "العروبة" هي التي تغيب بل "اللبنانية" أيضاً... وهذا ليخفي، كشعار وكممارسة نزوعاً إلى التقسيم، والتنكر للبيئة والتاريخ والأرض والوطن!. فالعروبة تضم المسيحية بشكل عام، وكذلك الاسلام، والاقليات، وحركات التغيير، والعقلانية... لكن كل هذا قد لا يضم العروبة، بل ينكرها! من هنا يأتي الكلام، في قمة رسمية للنظام العربي (بعضه انكر العروبة والعرب) عن "الهوية" مفيداً واسترجاعياً ولكن ايضاً نقدياً فالهوية لا تعني فقط الانتساب التاريخي، الارثي، أي أن العروبة ليست من مخلفات وراثية جينية فقط. بل من مكونات لا تجد ملامحها الا في مشاريع فكرية وقيمية واجتماعية، ومن ضمن تجسدات ديموقراطية، مدنية، وفي قوانين مفتوحة، واحزاب متحررة، وحرية تعبير غير مقننة. العروبة مشروع عمومي لا يتصل فحسب بالمعطيات الخاصة، ولا بالذات المحدودة... العروبة لكي تتطور مع كل ما يتطور، ان العروبة اي لتشارك في صنع التاريخ، يجب أن تخرج من العروبة المفاهيمية، الأصولية المغلقة، الضيقة، إلى كل ما يمكن ان تستفيده وتغتذيه من الارث التاريخي، العالمي، ومن الانجازات الانسانية والعالمية... فالعروبة لا تتطور بالعروبة فقط. بل تتطور بالعروبة اذا تفتحت على كل ما هو غير عروبي فكراً، وديناً، وفهماً، وعلماً، وحرية، وتسامحاً!
وهذا ما ينطبق على الحضارات كلها: على الاسلام وعلى المسيحية، على الغرب وعلى الشرق، لدرجة يمكن القول فيها إنه ليس من حضارة غربية صافية. ولا من حضارة عربية صافية. ولا من اسلام صاف. أو مسيحية صافية! فالحضارات والأديان والظواهر التاريخية من صنع البشرية كلها على امتداد الوف السنوات!
يهمنا القول انه اذا كانت الدعوة العروبة تعني "تعويم" استبداد النظام العربي، فهي دعوة انتهاك العروبة. واذا كانت الدعوة اليها تعني استمرار القمع، والقتل، والفساد، والعمالة، وقهر الناس، فهي دعوة مردودة! واذا كانت الدعوة إلى استنهاض العروبة تعني استنهاض التخلف، والدكتاتورية، والظلامية، والاحادية، والصوت الواحد والحزب الواحد، والعائلة الواحدة فهي دعوة إلى تجديد قتل العروبة!
ونظن، (ويقيناً) ان العروبة، كمشروع حضاري ديموقراطي، سياسي، تحريري، لا بد من ان يبدأ مع الناس، من تحت! فمكونات المجتمعات العربية، ومن كل الشرائح، والطبقات، والاجناس، هي التي "تصنع" عروبتها؟ وهي التي تعطيها صورة "العروبة" الشعبية والعروبة التاريخية، والعروبة الديموقراطية، والعروبة المتقدمة، والعروبة العقلانية، وحتى العروبة الوجدانية كشغف وكانتماء، القواعد الشعبية هي التي تصنع العروبة، وهي التي تصنع الانظمة وليس انعكس، كما يحصل عندنا منذ خمسين عاماً! النظام العربي بات منذ نشوئه هو الذي ينتخب الشعب بدلاً من ان ينتخبه الشعب. وهو الذي يحدد "صورة" العروبة، بدلاً من أن تحدده هي، عبر ادواتها وآلياتها وتجسيداتها الفكرية والديموقراطية والمدنية! بمعنى آخر العروبة هي التي تصنع نظامها العربي، وليس العكس. وهي التي تحدد شروط المواجهة من كل ما يتهددها من الخارج، وليس الخارج غير العربي هو الذي يحدد معاني العروبة (حاول بعض أهل السياسة من بلاد فارس ان يعطونا دروساً في العروبة!). ولهذا تكون العروبة فعلاً سياسياً، وشعبياً، وثقافياً ونخبوياً، لا مجرد رد فعل مناسبي صادر لمتطلبات مرحلية عن هذا النظام العربي أو غير العربي!
... وأخيراً: أياً تكن الملاحظات، فإن مؤتمر القمة العربي الأخير في الرياض، يبدو كخطوة الالف ميل على درب طويلة وعرة. شاقة. لكنها خطوة، وما قيل في البيان الختامي عن ضرورة استعادة الهوية كأنه جعل أول مؤتمر قمة عربي، منذ عقود فعلاً مؤتمر قمة عربياً! لا بالاسم فقط! بل بالتوجه!
فهل يترجم بعض النظام العربي "عروبته" بتحرير الأمة من قمعه، واستبداده، وجنونه، وتخريبه... وخياناته وفساده وجرائمه ومحاكمَه المرتجلة ودكتاتوريته.
إلى ما يجعل، انتظار "العروبة" المقبلة ممكناً... عروبة التغيير، والديموقراطية والحياة والحرية والانفتاح، والثقافة... عروبة الناس بامتياز!
أهو كلام الليل ليمحوه النهار... ام كلام النهار الذي سيبقى واضحاً ومحدداً وملتزماً؟
هذا ما ننتظره!








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.