8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

لحود والموساد والإرهاب المتعدد

ضحك اللبنانيون وقهقهوا طويلاً في ذلك اليوم "التاريخي" "المشهود" الذي سمعوا أو قرأوا أو تناهى الى آذانهم فيه، أن الموساد هدد أو "هدهد" الرئيس اميل لحود بالاغتيال، وأن هذا الأخير اكتشف الرقم الهاتفي للمتصلين، وحدد، بذكاء أمني حاد، وبنباهة عالية، الجهة المتصلة، أي الموساد الاسرائيلي! براو! نحن لم نشك يوماً، بهذه القدرة المخابراتية الفائقة عند رئيسنا وأجهزته المتداعية.
شيء طبيعي (وطبعاً رائع) أن يعمد الموساد الى وسيلة التلفون، دون سائر الوسائل والوسائط، ليوصل تهديده (بالقتل) الى الرئيس المفدى. هكذا بالتلفون. (ألا تذكرنا هذه الحادثة "الجلل"، بالمسرحيات الهزلية)، ومباشرة الى القصر الجمهوري! صوت أجش ربما ينطلق الى جهاز الرئيس ويهدده. (أفلام بوليسية من الدرجة العاشرة). ثم ولكي تكون "النهاية سعيدة" وينجو الرئيس، يكتشف هذا الصوت، في اللحظة الأخيرة، وإذا به آتٍ، ومنبسط، من الموساد الاسرائيلي! رائع! ولكي تكون الحبكة مشدودة، والسياق منطقياً، ولكي تخرج المسرحية من الاطار المونودرامي، فقد اكتشف الرئيس أن الموساد، ولكي يخلق جواً عمومياً من الرعب يتجاوزه الى الأمن الوطني الشامل. فقد زرع تهديداته على زعامات وقيادات لبنانية.
إذاً، برهن الرئيس المفتدى والمقتدى أن المؤامرة الاجرامية لا تستهدف شخصه وحده، بل البلد كله، عبر اغتيال زعمائه. من دون أن يمدنا بتفاصيل أخرى، حرصاً على سلامة "التحقيق" (أي تحقيق) وسلامته الشخصية، وسلامة القصر وسلامة "الوطن"!
نحن لا نبرئ الموساد من نزعته الاجرامية المعروفة. ولا ننزّهه عن سياسة الابادة والاغتيال والتخريب والارهاب. فسجله حافل على امتداد عقود. وجرائمه عميمة على كل المستويات، و"أفضاله" العدوانية لم توفر لا الزعامات ولا المثقفين ولا العلماء ولا المقاومين! هذا معروف! والحبل على الجرار. لكن ما لا نعرفه حتى الآن، كيف أن الموساد يتصل "بضحاياه" قبل تصفيتهم، وبهذه الطريقة المباشرة وبهذا البث الحي، ومن هواتف "معروفة". ومن أماكن "مكشوفة". (فهو مشهور بغدره وبباطنيته. ولا أظن أنه، ولكي تنجح خططه، يُبلغ الذين يستهدفهم بقراراته لكي يأخذوا الاحتياطات والحذر ولا نعرف هنا إذا ما كان الموساد قد حدد عبر الاتصال زمان تنفيذ وعيده ومكانه! فما بالك إذا كان المستهدف رئيس جمهورية وبوزن اميل لحود، وأهميته الاستراتيجية، وموقعه الوطني، وامتداداته الشعبية (الممدد لها بالديموقراطية وبالقيم الجمهورية الاستبدادية حتى تشاوشسكو).
وإذا تجاوزنا هذا الجانب الهزلي من الرواية اللحودية، يكون لنا أن نسأل: إذا كانت فعلاً تفتقت عبقرية لحود الأمنية واكتشفت المؤامرة الخطيرة التي يديرها الموساد، فأين كانت هذه العبقرية عندما تم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء من سمير قصير الى جبران تويني وجورج حاوي... وكيف، ان دولته التي كانت أمنية بامتياز، لم تحُل دون ارتكاب تلك الجرائم؟ بل ولماذا كان زملاؤه وحلفاؤه المشتبه بهم بالاشتراك في هذه الجرائم يرددون بأشداق مفتوحة أن الذي يُهدد لا يقتل. باعتبار أن كل الشهداء الذين سقطوا اتهموا قبل اغتيالهم بالعمالة لاسرائيل، ولأميركا، وبتنفيذهم مشاريع مشبوهة. كيف حدث هذا الاستثناء اليوم مع اميل لحود: ان الذين سيغتالونه هددوه بالقتل! بل وكيف ان الموساد الذي يهدد لحود، هو ذاته، بحسب زملائه وحلفائه، المسؤول عن اغتيال شهداء 14 آذار والتفجيرات والتهديدات... إلخ. وكيف حدث أن الموساد لا يُفرّق بين "عملائه" وبين "أصدقائه"؟ وكيف يساوي بين اميل لحود هذا "المقاوم" الأول، و"العروبي" الأول، و"القومجي" الأول، و"اللبناني" الأول، وبين الآخرين الذين وصفهم هذا المناضل الصنديد الرعديد، بالتنسيق مع مناضلي الحقبة الأمنية في خانة الخونة، والعمالة لاسرائيل! شيء طريف أن يقتل الموساد كل من كان يتهمهم النظام الأمني بالارتباط بالمخططات الصهيونية! فكأن الموساد بات متخصصاً بتصفيته حلفائه، أو الذين تُعيّنهم سوريا وحلفاؤها عملاء لاسرائيل! بل وكأنه كان يكفي أن يهدد عملاء نظام الوصاية شخصاً بالارتباط بالدولة العبرية ومخططاتها حتى يصفيه الموساد! السوريون يتهمون والموساد ينفذ! يا للتنسيق العبقري إذا كان ثمة تنسيق، ويا للغرابة! بل ويا للسذاجة المُعبقرة! ولو راجعنا سجل المرتهنين للنظام الأمني المشترك (البائد بحمده تعالى) لوجدنا هذه الأسطوانة المشروخة شغالة على ألسنتهم منذ ما قبل التمديد المشؤوم! نحن نحرّض على القتل باتهام خصومنا بالخيانة، وبالعمالة للصهاينة، والموساد يغتالهم! نحن نختار لهم الاهداف وهم يصوبون!
براو! فكأن الموساد يشتغل عندهم! لكن هذه المرة شذّ عن القاعدة. اتجه صوب قلب العروبة النابض في لبنان اميل لحود، وأراح على الأقل "حلفاءه". وها هو الرئيس المفدى والمُستفدى يكشف المؤامرة التي تحاك ضده وضد الوطن... وبالفم الملآن، ومن منبر إعلامي سوري! وهكذا تتضاعف الوطنية المستعربة، والعروبة المستوطنة، والمقاومة المستقومة، والصمود المصتصمد... والتصدّي المتصتصدي حتى الصدأ!
وعلى هذا الأساس، فإن رئيس "جهاز" المخابرات الأعلى، وقائد المسيرة والمسار في فرع لبنان، الرئيس المسترئس والمسترأس اميل لحود، صار "في الدق"، وصلت المؤامرة الى شخصه "المقدس"، ليختلط الحابل بالنابل، والأوراق، ويتداخل الضحايا بالجلادين، والشهداء بالمجرمين!
أهذا ما يريده اميل جميل لحود من هذا الكشف التاريخي؟ أن يثبت أن العدو الذي يقتل اللبنانيين هو واحد لا شريك له، ولا معين، وهو اسرائيل؟ وبهذا المعنى يسعى الى تضليل التحقيق بإضافة عنصر إثارة عليه، وبتبرئة المشتبه بهم في اغتيال الحريري وسائر الشهداء؟ أو ليس هذا ما يركز عليه منذ محاولة اغتيال مروان حمادة وحتى اليوم، حلفاء نظام الوصاية، بتصويب التهمة على اسرائيل، لتغطية المجرمين الحقيقيين، وتحويل الأنظار عن جرائمهم، وبث روح التضليل بين الناس؟ والغريب أن حلفاء نظام الوصاية، دون سواهم، يرددون الاسطوانة ذاتها. كلهم وضعت في زلاعيمهم هذه المعزوفة التي تبرئ المشتبه بهم، وتتهم اسرائيل! وهنا تأتي عبقرية اميل لحود الموقتة اليوم: تدليلاً على صحة اتهامهم فإن الموساد يهدده بالقتل! لكن هل يعني هذا التوقيت فقط التستر على الجرائم السابقة؟ بالطبع كلا! فتوقيت لحود لكشف المؤامرة عليه، يستبطن تهديداً متجدداً لرموز 14 آذار! فكأن ما تفوّه به، هو مقدمة تبريرية، وإهدار دم، لكل من يطالب بإصرار باستكمال التحقيق وكشف حقيقة مَنْ اغتال الحريري وسائر الشهداء؟ فكأن اميل لحود (الذي قد يتحوّل مشتبهاً به في أي لحظة) يقول: ان من سيقتل أو يُصفى من رموز 14 آذار بات من دون غطاء باعتبار أن الموساد العبري (لا الموساد العربي) سيغتاله! بل وليفصح عن أن الذين "هربوا" تحت ضغط التهديدات المعروفة من نظام الوصاية السابق الى باريس وسواها، إنما هربوا هرباً من الموساد الصهيوني لا الموساد العروبي!
إن تصريح لحود هو إهدار دم كل مَنْ عارض النظام الأمني المولي، وكل مَنْ يطالب بكشف الحقيقة، وكل استقلالي... وكل مَنْ يسعى الى تصفية فلول الوصاية! بل ان هذا التصريح الخبيث، الذي أعلن كأنما يُحرض على استئناف كل العمليات الاجرامية التي ارتكبت بعد 14 آذار... وقبله! ونظن، وأنه لولا "تقديرنا" الكبير لبطولة بطل الأبطال المتعدد البطولة، وشجاعته الغضنفرية الكاسحة، الماحقة، لقلنا ان هذا البيان صدر عن رئاسة أخرى، وجهة أخرى، وصوت آخر، وإرادة أخرى، وسُرّب عبر أسلاك الرئيس، ومستشاره. فالاتباع ما زال شغالاً، اذا ان من تعوّد العبودية والاتباع والاستتباع لا يستطيع أن يقلع عنها. فالعبودية يا فخامة الملابس إدمان كالتدخين والسباحة والغطس والبطش... والاستبداد!
وقد نظلم "بسالة" هذا الرئيس اذا قلنا ان هذا البيان التهديدي، الوعيدي، المبطن لرموز 14 آذار، ليس من صناعة "لبنانية"، ودائماً كانت البيانات الجاهزة في مثل هذه الظروف من صناعة غير لبنانية! لكن، وبحس "قومي" رهيف، وبزلاعيم عروبية مطاطية، كان أفرقاء نظام الوصاية يتبنونها، لتكون إنذاراً، وتهديداً، وارهاباً!
فالجهة المتهمة جاهزة، تماماً كما الاتهامات بالعمالة جاهزة... تماماً كما مثل هذه التبريرات جاهزة.
انها عدة القتلة، الذين ولكي تكتمل فصول جرائمهم، يهيئون كل ما يُحول الانظار عنهم الى أمكنة أخرى، ليصرخوا (وهم القتلة المشهود لهم بالقتل) انهم أبرياء.... وان المستفيد الوحيد من هذه الجريمة التي ارتكبوها او تلك... هي طبعاً اسرائيل.
ومن يقول العكس، فالذين يشتغلون عند اسرائيل "سراً" ومن "تحت الطاولة" و"أور تايم" انما ينفذون ما يمكن أن تستفيد منه في حروبها على العرب وعلى اللبنانيين. ومن قال إن هؤلاء المجرمين من النظام الأمني المشترك لا يحققون (ولم يحققواسابقاً) الأهداف الاسرائيلية في لبنان: عبر محاولة تدميرهم السلم الأهلي، والبنى التحتية، واثارتهم الفتن الطائفية والمذهبية، وتهديد الرموز الاستقلالية، وضرب الاستقرار وتخريب الاستقرار وتخوين السواد الأعظم من اللبنانيين. هذا يخدم اسرائيل؟ نعم! وهي المستفيد منه: لكن بتوع النظام الأمني "العروبي"... هم الذين ينفذون كل ذلك.
فاميل لحود، عندما يطلع علينا بهذه الاسطوانة... الموسادية، لا يشذ عن القاعدة (وهو بات بدون قعدة ولا قاعدة) وانما يتابع تقاليد النظام الأمني المشترك الذي أُرسي في عهده، وساهم في تمتينه وتعزيزه. صحيح أن اللبنانيين (وغير اللبنانيين) قهقهوا عندما سمعوا عن لسان الرئيس المفدى (لا عن لسان الموساد) بأنه مستهدف... لكن وراء هذه القهقهات المدوية (لهزلية الموقف اللحودي) كان ثمة خوف لأنهم قرأوا ان وراء هذا التصريح عودة ما لسياسة التخوين والتصفيات والقتل والتفجيرات والاغتيالات والارهاب. بل بعضهم قال إن ثمة لائحة متجددة تتضمن أسماء بعض الرموز الاستقلالية قيد الاعداد أو اعدت يغطيها اميل لحود رأساً وحلفاء النظام الوصاية مباشرة... بتأكيد اتهام الموساد!
ونظن أن المتفجرة التي استهدفت ثكنة الأمير بشير في الرملة البيضاء، أول الغيث، هي أول غيث تنفيذ "إعلان اميل لحود" بل ونظن أن الاعلام الذي بث تصريح لحود، كان يُمهّد، هذه المرة، لتوسيع دائرة الاعتداءات لتشمل الجيش اللبناني، الذي يلعب دوراً وطنياً توحيدياً جامعاً، والذي رفضت قيادته الانخراط بلعبة تدمير لبنان، وقمع الحريات والتظاهرات والاعتصامات....
انه دور الجيش اذاً! رائع! "اهدوه" منذ عدة ايام مكافأته المنتظرة: متفجرة غادرة. وسنسمع لاحقاً، ان بتوع "الخط" سيرددون الاسطوانة ذاتها: اسرائيل وراء الاعتداء، لكي يكون ذلك مفتتحاً لممارسات عدوانية أخرى على الجيش... وربما على قوى الأمن. من يدري! وقد يكون وراء هذه الخطط المبيتة (والمرسومة وراء الحدود) محاولة لضرب وحدة الجيش، ودوره، في معركة الاستقلال، وكذلك في التصدي للعدو الصهيوني عبر انتشاره (داعماً ومدعوماً من المقاومة بالتنسيق الشعبي والوطني والرسمي) في الجنوب اللبناني. فالجيش اللبناني الذي قسمته قوى الأمر الواقع في الماضي، تحاول اليوم أن تعتدي عليه، تمهيداً لمؤامرة تحاك ضده، قوى الأمر "اللاواقع" ! اي القوى التي لا تريد أن يكون لهذا الجيش سوى دور خيري او طبي أو "سياسي" أو سياحي أو صالوني! هذه القوى التي لا تريد أن يكون لهذا الجيش الذي برهن عن وطنية عالية في ما حدث أخيراً أي موقع فعلي، يريدون ان ينتزعوا منه دوره الأساسي: حماية الحدود (لا العدو كما هي الحال في أماكن أخرى محتلة) وحماية السلم الأهلي، وحماية الديموقراطية والدولة الواحدة...
وفي موازاة متفجرة الرملة البيضاء على ثكنة الجيش، ارهاب آخر، تنفذه اسرائيل بقتل المواطن ابراهيم رحيل داخل الأراضي اللبنانية.
اذاً "ارهاب" صوتي بالتلفون مصدره الموساد ويبدو انه ارهاب "افتراضي " وارهابان حقيقيان اسرائيلي واسرائيلي بصناعة مموهة، الأول جاء بحسب اميل لحود من وراء الحدود، والاثنان الآخران يأتيان: واحد من الحدود الجنوبية، وآخر من الحدود الأخرى.
في هذا ارهاب صهيوني مباشر ومعلن. وفي الثاني ارهاب يتدفق من الحدود الأخرى. والاثنان يصبان في محاولتهما زعزعة الاستقرار وترهيب اللبنانيين واثارة مناخات امنية مفتوحة. وهنا بالذات قد يلتقي الاضداد (او الضدان) في الارهاب المنظم والمقصود ضد اللبنانيين، وضد الجيش اللبناني.
ولا نظن ان اسرائيل بقتلها المواطن ابراهيم رحيل ستنجح في ارهاب اهل الجنوب الصامدين في وجهها. ولا نظن ايضاً ان الذين وضعوا المتفجرة قرب الثكنة العسكرية سينجحون في التأثير على دور الجيش اللبناني بهويته الوطنية ، التوحيدية، ولا سيما الاستقلالية. فأي معنى لجيش لا يدعم المجتمع المدني ركن الدولة الاساسي والاستقلال عماد الشعب الاساسي. المتضررون من قيام الدولة، وترسيخ الاستقلال، وعودة المجتمع المدني، من هنا وهناك، يريدون تخريب الاداة الرئيسية في الدفاع عن هذه المكونات الوطنية.
ولا بد من القول هنا: اي فارق بين الذين ينشرون الرعب بين اللبنانيين ويغتالون الزعماء ويمارسون الارهاب ويخربون الاقتصاد، ويهددون بالحروب الأهلية وبين اسرائيل. لا فارق إلاّ بهذه العبارة "وظلم ذوي القربى اشد مضاضة" أولا يبدو كل ذلك في الحادثتين: قتل المواطن اللبناني على يد الصهاينة، ووضع متفجرة على الثكنة، منسجماً ومتشابهاً في الأهداف والمقاصد وحتى الأسباب. وهنا نعيد طرح السؤال الذي ردده ويردده جماعة "الخط" والوصاية: "من المستفيد من التعرض للجيش؟" اسرائيل طبعاً! ومن هم المجرمون الذين وضعوها: اتراهم حلفاء اسرائيل في المقلب الآخر؟
نعود الى تهديد الموساد باغتيال الرئيس المفدى كما اعلن عن مصادر معروفة: الا نجد، ووراء القهقهات العالية، ارتياباً بالتوقيت وبالاعلان وبالنبرة!
اترى ما شهدناه بعد ذلك، أهو جزء منه، سواء بالتنسيق (تنسيق الأضداد ظاهرة) أو تنسيق أهل الخط مع كل هذه الخطوط؟ أم تراه فاتحة جديدة لمجازر جديدة يعدها اهل الخطوط والهواتف والتخوين والتهديد... والمتفجرات؟
أولم تكن الأمور مشابهة على امتداد أكثر من ثلاثة عقود؟

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00