8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

من ترسيم الحرية إلى ترسيم الحدود

بقي لبنان أكثر من ثلاثة عقود بلا حدود. قد نعرف ما يحده شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً كما تقول الخرائط، لكن لا نعرف ما الذي لا يحدّه في هذه الجهات الأربع. ونعرف ان لبنان، داخل أراضيه، مؤلف من دساكر ومدن وجبال وعواصم... وبيروت. لكن لا نعرف ما الذي يحدد هذه الدساكر والمدن والعواصم وبيروت. كأن كل شيء كان حدوداً، وكل شيء كان خارج الحدود، إلى درجة يمكن القول فيها ان حدود لبنان بقيت خارج حدوده. وخارج حدوده انرسم في حدوده. فكل شيء مختلط. وكل شيء مبهم. وكل شيء مجهول. فالخارج يريد "حدوده" داخل الحدود. والداخل يريد الحدود خارج الحدود. ولهذا عندما كنتَ، اثناء الحروب، (حروب الآخرين على لبنان) تنتقل من مكان إلى آخر: من مدينة إلى مدينة، أو من قرية إلى قرية، أو من زقاق إلى زقاق، كان عليك أن تعترف بأنك تنتقل من حدود إلى حدود. أو الأحرى من بلاد إلى بلاد. أو الأحرى من وطن إلى وطن. إسرائيل وسعت حدودها إلى داخل أراضينا بالغزو والاحتلال والعدوان. فصار الجنوب خارج الجنوب. وصارت انهره خارج ينابيعه ومصباته. وصارت أشجاره من خرائط أخرى. سوريا وسعت حدودها شيئاً فشيئاً إلى كل لبنان. وصلت حدودها إلى كل بيت ومدرسة وشارع وبلدة من لبنان. صار لبنان من سوريا، وسوريا في كل لبنان. والحدود بين البلدين لم تعد حدوداً.
والمواطن اللبناني لم يعد له من حدود يعبرها، لأنه معبور، فالحدود تأتي اليه من دون ان يذهب اليها، ولم يعد له من تخوم سوى ما يتلقفه على الورق. وقبل ان يلغي النظام السوري حدوده مع لبنان، فيتوحد البلدان بالتواطؤ، أو بالهيمنة، أو بالقوة، كان لكثير من الأنظمة العربية حدودها المعترف بها داخل الحدود المتكاثرة للآخرين في لبنان. فليبيا كان لها حدود ما في الجبل أو في الساحل عبر تمثيلها المعسكر. والعراق، عبر منظومات الاخوة، والقومية، والشراكة، ومن باب الصراع مع النظام السوري (نظام البعثين المجيدين) كان له حدوده المعترف بها داخل الحدود المتكاثرة للآخرين، تحميها ميليشياته "القومية"، تمهيداً لدحر العدو الصهيوني لكن قبل كل شيء، مروراً ببيروت، والجبل، والشرق والغرب. وايران أيضاً بعد ثورتها المجيدة والمقدسة والمؤمنة تمكنت من "استرداد" حدود لها داخل لبنان، عبر تمثيلاتها الحية، لكن هذه المرة، من طرق غير قومية ولا عروبية، بل مؤمنة مؤمنة مؤمنة، وصولاً إلى ما يقال بأنها توصلت أخيراً إلى ضمانات بحماية حدودها الاقليمية في وجه الاستكبار العالمي انطلاقاً من الحدود اللبنانية!
وهل ننسى حدود فلسطين التي انتهبها الاحتلال الصهيوني، فعوضت ضمن الحدود اللبنانية، فشقت الطرقات نحو الوطن السليب لتمر قبل الوصول إلى هناك، بكل الطرقات اللبنانية. ففلسطين صارت، مع بعض منظماتها، "تمر بجونية، أو بيروت، أو بالجبل، أو بالناعمة، وجميل ان توسع حدود فلسطين إلى لبنان، في الوقت الذي توسع فيه إسرائيل حدودها داخل فلسطين.
شيء رائع! كلٌّ اخترع حدوده خارج حدوده، بحيث صار لبنان ذا عشرات الخرائط البابلية الملوثة بالدم هنا، وبالبندقية هناك، وبالتهجير والمذابح هنالك... وبالارهاب على كل الجهات والجبهات.
صار على كل لبناني اذاً، وعلى امتداد اكثر من ثلاثة عقود، ان يبحث عن حدوده الخاصة، او يستردها بحروب الميليشيات. وصار على كل وافد ان ينتزع أيضاً حقوقه الحدودية من كل لبناني، لكي يسترد حقوقه التاريخية، أو يحصل على مكاسبه السياسية، فكأن الجغرافيا، على امتداد تلك المراحل، كانت وسيلة من وسائل الافكار، والايديولوجيات، والاديان والطوائف والقوميات؛ بحيث ازدهرت جغرافيا الجمهوريات، فبات عندنا من هذه البضائع الثمينة، والمحميات المنتعشة، الكثير! فهنا تعلن جمهورية غير معلنة. وهناك لا تعلن جمهورية معلنة. فلعبة الجمهوريات القومية الممزوجة بالطائفية والمخلوطة بمولينكس الايديولوجية والمخضوضة بمياه المذهبية، باتت لعبة الهويات المرفوعة، يحدها ما يحدها، من الحروب، والقتل، والدم، ويغيرها ما يغيرها من غيرة "الاشقاء" والأمم، وسخونة القضايا، والحاح الصراعات، وتبدل الانتماءات والتحالفات، والافكار، والمشاعر وخصوصاً الغرائز. ولهذا، كان لحروب الحدود ان تكون حروب الجمهوريات الغريزية المطبعة، والمطبوعة، والمكتسبة ايضا. على انها ومن باب الخرافة او العلم، (الله اعلم) كان يعترف الكل بجمهوريات الكل، على ان يعترف الكل بجمهوريته المستقلة، او لا يعترف الكل بجمهوريات الكل، لكي يموه جمهوريته المستقلة، لكن مع هذا كان الكل يقدِّر حدود الآخر ويحترمها، بحيث تكون ضمن دائرة الاعتراف الضمني، والوثائق المضمرة. وهكذا، وعلى امتداد اكثر من ثلاثة عقود كان للارض الصغيرة، وللحدود الصغيرة، وللجمهورية الصغيرة، ان تكون اراضي عديدة، وحدوداً مرسومة، وجمهوريات متنوعة... يسمونها هنا فدرالية سرية، وهناك كونفدرالية. وهناك كانتوناً.. يعني ان الحدود داخل هذه الجمهوريات لم تعد حدودا عمومية. صارت حدودا خصوصية. او فلنقل مُلكيات خاصة، بصكوك طائفية وقومية ويسارية ويمينية. وبما ان القرن العشرين كان قرن الايديولوجيات والنظريات فكان من الطبيعي ان يسقط كثير من هباته، كما المن والسلوى، على تلك التخوم المقسمة، بحذر وخشية مشوبين بمشاعر عالية من الفخر والبطولة. فكان على كل طائفة، مدعومة بمن يستخدمها باسم الشعارات المرموقة المعروفة، ان "تطيف" حدودها. فحدودها كلها يجب ان تشبهها، وتتمثلها وتتماهى بها، من دون اي استثناء. فالشوارع طُيِّفتْ وأدلجت، والحيطان. والشجر. والطيور. والحيوان. والبزاق. والأفاعي. والصنوبر. والبلان. والأنهر. والحمير. والثعالب. والقطط.. كلها منحت هوية الطائفة (الكريمة طبعاً وكيف لا) المسيطرة، وهذا (لعمري) جميل. ان تدخل في الطوائف كل الكائنات والمواشي بما فيها سفينة نوح.. وسفر التكوين.
فالمسألة، كانت، اذاً، على امتداد العقود الثلاثة مسألة حدود متضاربة، صافية المشرب والمأكل. نقية الصلاة والورع والتقوى والايمان.. والمجازر (بحمده تعالى!) وعندما كان للنظام السوري، وبعد الطائف تخصيصاً، وبعد نتائج معارك التحرير والالغاء، ان يسيطر على كل هذه الحدود "الظاهرة" كان له ايضا ان لا ينسى التفريق بين الحدود الظاهرة والحدود الباطنة تيمناً بخطه السياسي. وكان له، ولكي يتسنى له استبقاء ضرورة لوجوده.ان يستبقي كل شيء على حاله. صحيح انه "وحد" عبر الهيمنة ما لم يكن موحدا، لكن الصحيح انه وحد من دون ان يوحّد. وَحَّدَ من فوق. وقسم من تحت. اي وحد القشرة وقسم اللب. الغى نظرياً ما ترسَّم من حدود بين الطوائف (وكان على امتداد المرحلة السابقة شريكاً فاعلاً..) وكرّس عملياً ما يُبقي تلك الحدود حدوداً، وتلك البؤر بؤراً، وتلك "الأوطان" أوطاناً، والجمهوريات جمهوريات.. غير معلنة، تتكيف كلها، بحضورها، انطلاقاً من حاجات الهيمنة المدعومة من النظام العربي ومن الامريكان.. فحدود المخيمات بسلاحها واستقلالها الوطني.. بقيت حدوداً معترفاً بها ضمنياً، وحدود الكانتونات الأخرى، شمالاً أو جنوباً أو جبلاً او ضاحية.. بقيت حدوداً معترفاً بها ضمنياً. ذلك ان الغاء الحدود، في نظر أهل الهيمنة القومية، يعني نهاية الحرب. ويعني انتهاء مفعول عدة النصب. والشعارات... التي بانتهاء مفاعيلها، تنتهي ضرورة وجود الهيمنة الخارجية، لا سيما بعد اندحار العدو الصهيوني في الجنوب على ايدي المقاومة الاسلامية، بعدما طُرد من بيروت بأيدي المقاومة الوطنية ابان غزوه لبنان وصولاً إلى العاصمة. فالحدود (الكانتونية) إذاً (الهمايونية) لم يزلها خروج الاحتلال الاسرائيلي. ولم يبد انه قد يساعد على ازالتها انتفاء ضرورة الوجود السوري. فكان استحضار الحروب واستعادة اهوالها تذكيراً بوجود هذه الحدود (الزئبقية)، لا سيما عندما بدأت القوى المتصارعة راسمة الحدود بسكاكين سواها، ترتد عن مشاريعها انسجاما والطائف. فكان، في السنوات الاخيرة، صراع مموه بين اهل الحدود واهل السدود. وباتت المعركة الضمنية معركة حدود بقدر ما هي معركة "وجود". اي معركة بين ترسيم الحدود "الثابتة"، وبين ترسيم اللاحدود الثابتة، فحروب التقسيم اتخذت اكثر من سمة. فهي كانت احيانا للتوحيد (والوحدة) وهي تقسم، وهي احيانا للتصدي والصمود عبر تفكيك الامكنة والناس، لكي لا يكون لا تصد ولا صمود. وهي احيانا لاستبقاء الوصايات عبر نداءات الاستقلال، وضرب القومية العربية عبر الخط القومجي، وتخريب الوشائج الوطنية باسم النزعة الوطنية، وتهشيم الانتماء الى الارض وإلى فكرة الوطن (والوطن ليس ارضا فقط بل فكرة) عبر محاولة اقتلاع الانتماء الى الارض، ونظن ان 14 اذار وما تلاه وما سبقه لا سيما اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري (روح الانتفاضة ومفجرها وملهمها) كان بداية ترسيم للحدود. او فلنقل بداية ترسيم حدود للبنان بأيدي اللبنانيين، ومن اجل اللبنانيين. وهذا يعني الاعتراف بالحدود اللبنانية كحدود للشعب اللبناني، وللأرض اللبنانية، من دون انتقاص في الترسيم، لا عبر "التطبيق" ولا عبر الحدود النفسية "والفلسفية" والانتربولوجية والطائفية اي يصبح لبنان كله حدوداً واحدة لكل اللبنانيين. لا حدود مفتوحة او مغلقة بارادة خارجية. وانما حدود تتماهى بالحرية والسيادة والاستقلال.. والانتماء. فكل انتقاص من الحرية هو انتقاص لمفهوم "الحدود" الحر، وكل انتقاص من السيادة، هو الغاء لمفهوم الحدود الحر، وكل انتقاص من الاستقلال هو الغاء لمفهوم الحدود الحر، فالحدود لا تعني فقط ارقاما على كرتون ملون أو مجسّم، او على شفاه سهلة، وانما لا حدود الا بانتزاع يومي ودائم للارادة الوطنية، كل وصاية تستدعي تبعية، والتبعية لا تعني فقط القرار الشعبي او الاجتماعي، وانما نعني تبعية الارض أيضاً، فالحدود المُسيّبة لا تصنع إرادة وطنية. والإرادة الوطنية لا تكتمل بحدود مُسيّبة. فالحدود المسيّبة هي قبول بالاحتلال (أوليس ما فعله العدو الصهيوني في الجولان، وتركيا في لواء اسكندرون، وتكراراً إسرائيل في فلسطين...)، وقبول بالتبعية والاستتباع. فإسرائيل تحتل مزارع شبعا (اللبنانية) لكي تبقي لها موطئ قدم عندنا. وهذا تتكفله المقاومة مدعومة من الجيش (قد يتكفل الأمر الجيش مدعوماً من المقاومة). عال! لكن إسرائيل لا تنسب مزارع شبعا الى لبنان، وإنما الى سوريا. الشقيقة سوريا تقول (لفظاً) أن مزارع شبعا لبنانية. واللبنانيون والمقاومة يثنون على هذه الاخوة الصادقة! يبقى، وفيما أن الطرفين اللبناني والسوري متفقان (كالسمن والعسل والفستق الحلبي والقشطة) على لبنانية شبعا، أن يقدما الوثائق القانونية للجهات الدولية للاعتراف بهذه الحقيقة. هذا ما لا تريده سوريا. فهي تعترف ثم لا تعترف بلبنانية المزارع، ثم لا تعترف وتعترف. أي ترك هذه المنطقة مسبية. بلا حدود. أو بحدود مجهولة. أي بترسيم غير مُرسّم تارة، وبترسيم قيد الترسيم تارة أخرى. ولعبة الترسيم هذه تنفي عن الأرض معالمها، وشرعيتها، وهويتها، لتحولها مجرد لعبة. فعلى امتداد العقود الثلاثة الماضية، كانت حدودنا "لعبة". "لعبة نرد" هنا. لعبة أمم هناك. لعبة دم دائماً. ولعبة مقامرة. أو مساومة أحياناً، تجعل من هذه الحدود حدوداً مستعارة. نستعيرها في الحوارات الوطنية والمؤتمرات وفي الكتابات النظرية وفي القصائد ثم نردها الى من يريد أن يضعها على طاولة المفاوضات، أو المقايضة. فهي كانت "حدودهم" لا "حدودنا". اسمياً، وشعرياً، لنا. وفعلياً وسياسياً وايديولوجياً لهم. والـ"هُم" يمكن أن يكونوا أياً كان. والـ"هُم" يمكن أن يتغيروا، وتتغير لعبتهم. اليوم يطالب بعضهم بترسيم الحدود الوطنية، وكان أمس، قد رسّمها على مقاسات طائفية. واليوم، بعضهم لا يريد ترسيم الحدود وكان أمس يرسمها بالدم والشهادة. أما السؤال المحيّر: كيف يرفض مواطن ما، أياً كان، ترسيم حدوده؟ أو لا يكون بهذا الرفض، يرفض الحدود؟ يرفض رمز الحدود. يرفض السيادة. يرفض كلية الوطن. وهل بات مطلب ترسيم الحدود عندنا "مؤامرة إسرائيلية"، وصار ترسيم الحدود مع الأردن وإسرائيل وتركيا إنجازاً وطنياً وقومياً وتحريرياً؟ يعني هل القبول بالتخلي عن الحدود الوطنية هنا، عملاً تحريرياً، والمطالبة بترسيم الحدود (مع العدو!) عملاً خيانياً؟ والله، ولعمري أنها لسوريالية ما بعدها سوريالية. وغرائبية ما بعدها غرائبية. بل وهرطقة "قومية" و"نضالية" ما بعدها هرطقة. تأملوا! أنت متهم بوطنيتك لأنك تطالب بالسيادة على حدودك! تأملوا: أنت متهم لأنك حققت الاستقلال! تأملوا: أنت متهم لأنك تبرهن، كشعب، بأنك غير قاتل، وتسعى الى السلم الأهلي. تأملوا: أنت متهم لأنك ترسخ الديموقراطية! تأملوا: أنت متهم بالعمالة لإسرائيل وأميركا لأنك تطالب بكشف الحقيقة، حقيقة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري!.
نقول هذا لأن ترسيم الحرية من ترسيم الحدود. وترسيم الديموقراطية من ترسيم الحدود. وترسيم "الحقيقة" من ترسيم الحدود. ومقاومة العدو الصهيوني من ترسيم الحدود. وترسيم المجتمع المدني من ترسيم الحدود. وترسيم السلم الأهلي من ترسيم الحدود. فالحدود موجودة في كل بقعة من بقاع لبنان. في كل كلمة تقال. في كل فكرة. في كل ممارسة. ولهذا، فالحدود واحدة لا تجزأ في الجهات الأربع، وفي كل جهة. فهي الثابت. وإذا تخلخل هذا الثابت زالت كل مكوناته. وزال الوطن برمته. أوليس هذا ما حدث على امتداد العقود الثلاثة، عندما تخلخل هذا الثابت، وتخلخل معه كل شيء؟
عظمة 14 آذار أنها جمعت بين الثابت الحدودي وبين القيم الوطنية والسياسية. جمعت بين الثابت في الأرض والتراب والهواء، وبين الحرية والسيادة. استعادت انتفاضة آذار، قبل كل شيء الأدوات التي ترسم بها الحدود الثابتة، وتكرس بها، الفضاء الحر التي يتحرك فيها تاريخ الناس والأفكار، وتعزز ربط الحدود هذه بالعدالة على كل صنوفها، من العدالة الإنسانية، الى العدالة في مسألة كشف المجرمين في اغتيال الحريري وسائر الرفاق والشهداء.
وإذا كانت حروب الآخرين، وعلى امتداد ثلاثة عقود تتلخص بترسيم جغرافيات التقسيم والهويات القاتلة، والجمهوريات المحميات، وتبرير الاحتلالات والوصايات، فإن "الحرب" تتلخص اليوم في ترسيم واحد، لجمهورية واحدة، ولحدود واحدة، ولشعب واحد، ولسيادة واحدة.
الحروب اليوم، بين أناس يريدون ترسيم حدود ثابتة، وبين آخرين يريدون إبقاء الترسيم لعبة، لكي يبقى الوطن لعبة، والأرض لعبة، والتاريخ لعبة... والسيادة، كالحدود، بضاعة معروضة للبيع، أو للمقايضة، أو للإعارة.
بول شاوول

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00