8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

إرهاب مُعلن

كان مساء الاربعاء الفائت دور عمّان، بعد العراق وبيروت وفلسطين. قرّر أبناء الجنة وحَمَلة مفاتيحها وأقفالها وانهارها، ان يضربوا الأبرياء، ليعاقبوا النظام.
رائع! منتهى الإيمان والورع والتقوى والجهاد حتى النضال والكفاح وصولاً إلى "الصمود والتصدي".. ذلك أن ابناء الجنة هؤلاء الذين يفظّعون في العراق بتفجير البشر والحجر كأنما هم ايضاَ من أبناء الشعب المختار الذين فظعوا أيضاً بقتل المدنيين، وتدمير المنازل واحراق المحاصيل، ليعاقبوهم على "إرهابهم" ويردعوهم ليعودوا إلى جادة السلام، أي القبول بالاحتلال وتهويد القدس، وصهينة ما تبقى من فلسطين.
وعندما شاهدنا بألم كبير المجزرة المثلثة التي ارتكبها "بتوع" الجنات والجنان وظلال "الله" على الأرض، يقتلون باسمه تعالى وعنه وله ويسرقون باسمه تعالى وعنه وله ويذبحون الأطفال باسمه تعالى وعنه وله، ويبقرون النساء باسمه تعالى وعنه وله، إنها الجنة الحمراء يفرشها هؤلاء، بالدم والنار. ومن قال إن الجنة لا تكون إلا خضراء، أو زرقاء، أو بيضاء... من قال إن الجنة لا تكون حمراء وأنهارها حمراء، ونساؤها وغيدها وجواريها حمراء، وكذلك غلمانها وملائكتها.
إنها جنتهم الدموية على الأرض التي يصنعون بها جناتهم وجنانهم الفسيحة العلوية في السماء التي تنتظرهم انتظار الأم الحنون أبناءها الأبرار.
هذا في عمّان، وفلسطين والعراق. لكن بيروت أيضاً عرفت وطويلاً أيضاً نماذج من هذه المجازر: تفجيرات ونسف، واغتيالات، لا تختلف كثيراً عما ارتكب في عاصمة الأردن. المدنيون يُستهدفون بالسيارات المفخخة. والكنائس أيضاً (كما الجوامع في العراق) وكما فعل "ارهابيو" الجنة هناك، فعل "ارهابيو النظام الأمني" هنا عندنا. والإرهابيون هنا وهناك لا يزعزع "إيمانهم" الأسود، ولا يقطع "قداديسهم" السود، أي هاتف أو رادع، باعتبار أَنهم معاً، وكلُّ مِنْ مشارفه "العلوية" مالكو مفاتيح الحقيقة المطلقة: عند هؤلاء الحقيقة الايمانية وعند هؤلاء الحقيقة الأيديولوجية! فبوركت الحقيقتان!، أي مالكو الأقدار والمصائر. فهؤلاء "فوّضهم" الله بمحاسبة الناس وادانتهم وقتلهم، وهؤلاء الآخرون فوضهم الشعب بمحاسبة الناس وادانتهم وقتلهم. فالمسألة تفويض "الهي" من فوق، وتفويض شعبي من تحت. هناك يقتلون المؤمنين الأبرياء باسم الله، وهناك يقتلون الشعب باسم الشعب.
ونعتذر عن المقارنة (وقد تكون من الكبائر!): حكام الدولة العبرية يقتلون الفلسطينيين ويسرقون أراضيهم باسمه تعالى أيضاً وكما ورد في الكتاب "المقدس" نصاً وروحاً.
أولم يفعل ستالين الشيء ذاته عندما قتل نحو 23 مليوناً تلبية لنداء ترسيخ الدولة ـ المعبودة، عندما صارت الايديولوجيا الشيوعية "أُلوهية" جديدة؟
وهل ننسى ماوتسي تونغ وكتابه الأحمر وثورته الثقافية الحمراء التي ضحى من أجلها بملايين الأرواح؟ وهل ننسى هتلر وموسوليني وبونابرت... وسائر القتلة الأيديولوجيين والإيمانيين (نتذكر هنا المذابح في الجزائر! وهل ننسى ما دامت الأساليب ذاتها انتقلت إلى أبناء الجنة في عمان والعراق وأبناء النظام الأمني العربي العروبي القومي القومجي في لبنان.
فكأن أيديولوجيا القتل واحدة موحدة لا تتغير ولا تتبدل إلاّ بالأقنعة والشعارات. اذ ماذا يفرق هؤلاء الذين ينسفون الناس في العراق، عن هؤلاء الذين يغتالون الزعماء والمثقفين ويفجرون الأسواق والمحال في بيروت، وعن الذين فجروا الفنادق الأردنية بناسها؟ وهل أثر في ذلك المجرم أن يكون من استهدفهم يحتفلون بعرس أو بأي مناسبة حتى دينية؟ وهل أثّر في ذلك المجرم ان يكون من استهدفهم في بيروت مثلاً من الأطفال والأبرياء والفقراء والمؤمنين؟ إنها الايديولوجيا التي تحول البشر إلى آلات ايديولوجية عمياء. إلى صخور صماء. إلى حيوانات ماتت كل غرائزها ما عدا غريزة الاعدام، والإلغاء والكراهية. وهل يمكن أن تكون هذه الغريزة المتبقية صفة أصلية في الدين، أو في الأيديولوجيات "التاريخية"؟ ألا يستتب الدين إلاّ بالقتل؟ ألا تتحقق الحرية والاشتراكية والقومية إلاّ بالقتل؟ إذ ماذا يمكن أن يبقى اذا ذهب كل شيء وبقي القتل لامعاً فوق الخراب والحكام والدم؟ أهذه هي ممالكهم المنشودة؟ أهذه هي جناتهم الموعودة؟ أتكون كلّها على صورة ما يرتكبون من مآثم، وجرائم وازهاق أرواح وترويع وخطف وسجن وقطع رؤوس، وأطراف وتمثيل بالجثث؟
فأي ايمان هذا لا يستقيم إلاّ بزرع الخوف والرعب في قلوب "المؤمنين" والناس والعباد؟ وأي ايمان هذا لا يتطهر إلاّ بدم الآخرين؟ وأي ايمان بنظام أو حتى بوطن، أو حتى بسلطة، لا يستقيم إلاّ على الجثث والموتى والمقابر الجماعية؟
نحن في لبنان خبرنا وجرّبنا، على امتداد ثلاثة عقود كل المآثر الايمانية والايديولوجية و"الالهية" والطائفية. كلها بحمده تعالى "وبارادته" السامية التي استلهمها كل أهل تلك المآثر في مسيرتهم الدموية الطويلة. عرفنا كيف تصنع الطائفية لتكون اداة للاعدام والتدمير والخطف. عرفنا كيف يرفع شعار القومية والعروبة لاستفراس أهل القومية والعروبة وسواهم. عرفنا كيف ينادى بالتغيير وبالعدالة وبالتاريخ لرسم حدود الوطن والناس بالتخلف والقتل والعمالة. عرفنا كيف جعلوا من "الأنبياء" والرُسل مشاركين في مخططاتهم التدميرية وجرائمهم؟ عرفنا كيف ترسم كل الايديولوجيات والأفكار والديانات العالية بخرائط الرصاص والصواريخ والقصف والمذابح الجماعية والفردية. عرفنا كيف يلطأ النظام العربي خلف شعارات الصمود والتصدي ومقاومة "العدو" ليستبيح الأرواح وينتهك الحقوق المدنية ويسفك الحريات ويفتح السجون، والأقبية، ويبتكر وسائل التعذيب ويدوس الكرامات، والقيم الانسانية ويسترخص الروح البشرية. وعرفنا كيف لم يكن لهذا النظام العربي بذهنيته الفاشية، إلاّ أن يلجأ إلى الحديد والنار ليكاثر الكلام على النصر والظفر المزيفين. وكيف لم يكن له من استراتيجية سوى تدمير لبنان، وتهجير أهله، وترهيبه وتغريبه واذلاله وإلغاء دوره وضرب اقتصاده، وتقسيمه وتطييفه وطمس دوره وتسفيه ثقافته، هذا النظام العربي، الذي قام اساساً، وعلى امتداد نصف قرن على القتل، لا يمكن أن يستمر إلاّ بالقتل. و"ارهابيو" اليوم والأصوليون من كل الديانات، والمستأصلون من كل "الرهانات" أوليسوا، في العمق، أبناء هذا النظام العربي وأشباهه وأقرانه وورثته الأبرار والشرعيين؟ ألم تطلع كل هذه الحركات الماضوية والتدميرية والعبثية من رحم هذا النظام الذي لم يترك شيئاً للمستقبل ولا للحاضر، حتى تبقي الماضي الإرث الوحيد لأبنائه ولاحفاده؟
ألم تستخدم هذه الحركات كل الأساليب "الراسخة" والمحترفة عند أهل النظام العربي، لتحارب حتى هذا النظام العربي، بشعارات متشابهة، وبجنون متشابه، وبلا انسانية متشابهة؟
وعلى امتداد 30 عاماً شهدنا، من "انجازات" بعض هذا النظام العربي، ما لا يُشهد، في كتب التاريخ، ولا في ذاكرة البرابرة، ولا في وحشية الفاتحين؟ فعلوا كل شيء، مخابراتهم وعسسهم وجنودهم وميليشياتهم وزمرهم ومجرموهم أبلوا البلاء الحسن، وحققوا ما لم يتمكن العدو الاسرائيلي من تحقيقه عندنا، بل إنهم ثبتوا بالتأثر المباشر، والاقتباس والمقابسة والمثاقفة والتماهي، بالحذافير والتفاصيل، ما ارتكبه الصهاينة بحق الفلسطينيين في فلسطين المحتلة، وما ارتكبه الصهاينة بحق المواطنين السوريين في الجولان، وما ارتكبه الاتراك بحق السوريين أيضاً في لواء اسكندرون (هل من يتذكر بأن لواء اسكندرون عربي إبن عربي إبن عربي؟).
وبعد التحرير، استمرت فلول هذا النظام الخشبي الدونكيشوتي، بمخططاتها العدوانية على لبنان من دون أي رادع، حاولت أن تثير الفتن الطائفية والمذهبية، تماماً كما فعلت اسرائيل. حاولت أن تزرع من جديد بذور التقسيم، والتجزئة بين الشعب الواحد، تماماً كما حاولت اسرائيل. نسفت الأسواق، وحاولت تخريب البنية التحتية وشلّ الاقتصاد، تماماً كما حاولت اسرائيل، اغتالت الشهيد رفيق الحريري والشهداء باسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي، وحاولت اغتيال مروان حمادة ومي شدياق. وها هي تهدّد رموز 14 آذار والمجتمع برمته.
وها هي اليوم، مع بعض عملائها المعتمدين، تريد أن تصوّر نفسها بريئة من دم الصديق، وبريئة من القتل، ومن الفساد، تخوّن من تشاء، وتوجه حملاتها باتجاه تشويه الحقيقة حقيقة من اغتال الشهيد رفيق الحريري.
فهؤلاء "بتوع" النظام العربي واكسيره، وجوهرته الدموية، عندنا، كأنهم لم يتركوا شيئاً من اريحياتهم القاتلة، لما يسمونه "هم" ارهاباً.
فهم ارهابيون محترفو ارهاب قبل أي ارهاب طالع من ظهرانينا. وهم ارهابيون، رواد في الارهاب، قبل أي ارهاب يضرب فينا، وهم ارهابيون، مشاعل إرهابية مضيئة فوق المجازر والمقاصل والخناجر والدماء.
ولهذا عندما شهدنا ما ارتكب في الأردن، كأننا كنّا أمام مشاهد تكررت عندنا مئات المرات على أيدي "ممثلي" النظام العربي ومجددي صوره الارهابية. مشهد الأيام الأخيرة في الفنادق العمّانية الثلاثة كأنه صار المشهد النموذجي الذي سبق أن رسمه النظام العربي، وأَورثه ابناءه الأبرار واحفاده.
وعندما نحكي عن هذا المشهد "الخلاّب" "الخلاق" من مشاهد الجنان الإيمانية، لا يسعنا إلاّ أن نستذكر ما فعله أيضاً بعض أهل النظام العربي بأهلهم وبمواطنيهم، اذ انهم قتلوا وأعدموا وارتكبوا من المجازر بحق شعبهم، ما لم يرتكبه بهم حتى العدو. فلنتذكر معاً المذابح الجماعية والمقابر الجماعية والاعدامات الجماعية والتهجيرات الجماعية، التي قام بها بعض هذا النظام العربي بحق مواطنيه. لا أظن أن الذاكرة إذا خانت مغتصبي السلطة في النظام العربي، فلن تخون الناس. فأي فارق بين من يقتل الأبرياء باسم الله، وبين من يقتلهم باسم الشعب، وأي فارق بين من يرتكب المجازر الجماعية باسم "القانون الالهي" وبين من يرتكبها باسم القانون المدني، أو الأمن، او النظام أو المصلحة العامة. وأي فارق بين من يفرض الرأي الأحادي، والصوت الأحادي باسم "الحقيقة الغيبية المطلقة" وبين من يصادر الحريات والديموقراطية ويعتقل المعارضين، ويودعهم السجون من دون محاكمة، ويقمع الأحزاب، ويدمر ادوات المجتمع المدني، باسم المحافظة على أمن المواطن وسلامته. بل نقول: "قد يكون عند بعض من يوصفون بالارهابيين، كثيراً من المبررات والدوافع المشروعة، لا سيما عندما يوجهون اسلحتهم إلى الاعداء والمحتلين، بينما لا نجد أي مبرر ودفاع مشروع عند أهل النظام العربي وأكسيره وعطره (القاتل) في تهديد شعوبهم والشعوب الأخرى. إذ أننا، هنا، لا بدّ أن نفرق بين المقاوم الذي يضحي بنفسه من أجل تحرير أرضه (كما هي حال المقاومة في فلسطين وبعضها في العراق وكلها في لبنان، وبين الذين يقتلون أهلهم وكأنّ اهلهم هم البدلاء من "الاعداء" أو كأنهم لا يفرقون بين شعوبهم وبين الاعداء الحقيقيين. فهؤلاء كالنظام العربي الذي يحتضن الكثيرين منهم لاستخدامهم في أغراضه الدنيئة، لا تجوز عليهم الرحمة تماماً كآبائهم في تلك "الدول" التي عوضت عن هزائمها واستسلامها بالانتقام من ناسها.
أما لبنان، اقصد لبنان 14 آذار، والانتفاضة والاستقلال فلاّ بدّ له أن يدفع أثمانه.
فللحرية ثمن، وللديموقراطية ثمن، وللارادة المتحررة ثمن.
نقول هذا لأن "رؤوس" النظام العربي الأمني المستوصى علينا، يبدو انه قرّر تدفيعنا ثمن كل ذلك. والعدة معروفة، ليس لأننا "نتنبأ" بل لأن هذا النظام الاستبدادي ليس عنده عدة سوى القتل والتخريب وبث روح الفتنة ذلك لأنه نظام عاش على خراب الآخرين، ليس عنده مقومات البقاء إلاّ على تعاسة الآخرين، ورسم المؤامرات الدنيئة الخسيسة، فالنظام السائد لا ينضح إلاّ بالفساد، والنظام المجرم لا ينضح إلا بالجريمة.. والنظام الاستبدادي لا ينضح إلا بالاستبداد.
وهل نحن ننتظر من بقايا النظام العربي (وآرائه) الأفكار الكبيرة؟ ومن أين يأتي بالأفكار؟ وهل ترك مفكراً واحداً لم يقمعه أو يسجنه أو ينفيه أو يمارس ارهاباً عليه؟ وهل ننتظر من هذا النظام البائس المفلس ان يطلع علينا بكلام غني، نبيل، عالٍ، وهو في الحضيض، وفي الدرك؟ وهل ننتظر من هذا النظام الرجعي أفكاراً تقدمية، بعدما صفى كل ما هو تقدمي؟ وهل ننتظر منه كلاماً جديداً عن العروبة وهو الذي حطم القومية العربية، وأقام على حطامها نظاماً مافيوياً يذكر بعائلات كورليون وسائر العائلات المافيوية؟
وهل ننتظر من هذا النظام المغلق على فساده أن يطلع علينا ولو بشيء من الانفتاح على القيم الانسانية والثقافية والوطنية، وقد دمّر كل القيم وتجاوز كل الخطوط، وانتهك كل الثوابت!
من حق اللبنانيين ان يخافوا. نعم! لأن هذا "النظام العربي" ترك ساحات النضال والمقاومة الاصلية، ليعوض عنها عندنا. المقاومة؟ لم، لا؟ لكن حيث الاحتلال يأخذ الأراضي. المقاومة؟ لم لا؟ لكن ضد العدو المحتل، وليس ضدنا، المقاومة؟ لم لا؟ لكن لاسترجاع الأراضي العربية السليبة، وليس لمصادرة أوطان الآخرين.
هذا النظام العربي المشتبه به تاريخياً، لا يهاجم أميركا. ولا يذكر اسرائيل (ولا يتهمها مباشرة). (يطلب كعادته من الآخرين ان يتهموها). ولا يذكر الأرض العربية المحتلة. ولا يهاجم المجتمع الدولي (يطلب من الآخرين أن يهاجموه).. هذا النظام العربي الذي وضع نفسه امام الحائط المسدود، يريد أن يتجاوز ذلك بمخطط تحريضي، ارهابي، تشويهي، طائفي، امني وهل يمكن ان ننتظر من نظام فقد "عقله السياسي" غير ذلك.
وأخيراً، ورداً على ارهابيي النظامين: "العربي" والاستئصالي (وهما واحد) لا بدّ من أن نذكر بأننا، ومهما، حاول هذا النظام، ذر الغبار في العيون وهدّد، وتوعّد، لإبعاد الشبهة عنه، أو الضغط لتبرئة المجرمين، نقول: إن انتفاضة الاستقلال شرف لنا، وان الديموقراطية نبراسنا، وان الملايين التي نزلت الى الشوارع في 14 آذار، بإرادة حرة (وليس باستدعاءات أمنية) وطالبت بكشف الحقيقة حقيقة من اغتال الرئيس الشهيد (كم اكتشفوا انهم يحبونه بعد قتله حتى العشق الالهي فما اذكاهم وما أغبانا!) هذه الملايين لها الكلمة، والكلمة الصارخة: معاقبة مجرمي النظام الأمني المشترك.
هذه المطالبة لن يسقطها تهديد أو ارهاب... بل على العكس. فإنها ستتغذى من كل "إيلام" ومؤامرة يستهدفانها... بطمس هذه الحقيقة.
قولوا ما تشاؤون، وهددوا ما ومن تشاؤون، وأزبدوا وأرعدوا وأبرقوا... فلن يتغير شيء: الحقيقة تنتظركم لا محالة!
بول شاوول

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00