12 آب 2021 | 12:22

عرب وعالم

مركز الشباب العربي يطلق "مجلس الشباب" للتغيّر ‏المناخي

بالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي للشباب، وفي ظل تفاقم وتيرة التغيرات المناخية التي يشهدها ‏العالم أعلن مركز الشباب العربي إطلاق مجلس الشباب العربي للتغيّر المناخي ليشكل منصة إقليمية ‏تعزز تفاعل الشباب العربي مع القضايا البيئية، ويدعم الاستراتيجيات العربية المتعلقة بالبيئة ‏والتغير المناخي، ويساهم في إيجاد قادة رأي ومبتكرين شباب في مجال العمل المناخي يواكبوا ‏ملف استضافة دولة الإمارات لقمة المناخ "كوب 28" عام 2023.‏

ويطلق مركز الشباب العربي مجلس الشباب العربي للتغيّر المناخي بالتعاون جامعة الدول العربية، ‏ووزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، ومكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون ‏التغيّر المناخي بدولة الإمارات، وبالشراكة مع عدد من مؤسسات القطاع الخاص العربية الحريصة ‏على المساهمة في فعاليات وجهود العمل من أجل المناخ ولدعم العمل الشبابي المختص بقضايا ‏التغير المناخي، وإشراك الشباب في ابتكار حلول إبداعية واستباقية مستدامة لتحدي التغير المناخي. ‏

ويأتي إطلاق مجلس الشباب العربي للتغيّر المناخي تزامناً مع تصاعد الاهتمام عربياً وعالمياً على ‏المستوى الرسمي والمؤسسي والإعلامي بجهود العمل من أجل المناخ ، وعقب تقدم دولة الإمارات ‏رسمياً في مايو 2021 بطلب استضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف باتفاقية ‏الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ "كوب 28"‏‎>‎

أهداف

ويضع المجلس مجموعة أهداف استراتيجية أهمها تمكين الشباب العربي بالمهارات المطلوبة ‏لمواجهة التحديات المناخية، وتمثيل صوته في المحافل العربية والدولية في مجال البيئة، ودعم ‏الدول العربية في تعزيز جهودها للعمل المناخي ، ورفع توصيات استراتيجية لصنّاع القرار في ‏العالم العربي، فضلاً عن اقتراح حلول فعالة بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص، وتشجيع ‏الاستثمار في المشاريع الناشئة والصغيرة في مجال حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي وتحقيق ‏الاستدامة.‏

تخصص

ويشمل مجال عمل مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، الذي تستمر دورته الواحدة لعامين، ستة ‏تخصصات محورية هي الإدارة المثلى للموارد الطبيعية والمياه، الطاقة النظيفة والمتجددة، ‏الاقتصاد الدائري، الزراعة والأمن الغذائي، الحد من انبعاثات غازات الدفيئة وتحسين جودة ‏الهواء، والتكيف مع تبعات التغير المناخي.‏

نموذج إماراتي عربي ‏

بدوره، قال معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير التغير المناخي والبيئة: " يمثل تمكين ‏واشراك الشباب عنصراً رئيساً في نموذج دولة الإمارات للعمل المناخي على المستويين المحلي ‏والعالمي، مشيراً إلى إطلاق العديد من المبادرات الداعمة لهذا التمكين ومنها إطلاق الدولة ممثلة في ‏وزارة التغير المناخي والبيئة استراتيجية شباب الإمارات للمناخ في 2018 والتي استهدفت رفع ‏الوعي حول قضية تغير المناخ بين الشباب الدولي، وتعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار ‏والعمل المناخي، وتنمية قدرات الشباب لمواجهة تحديات تغير المناخي، والحرص على إشراك ‏فرق عمل شابه ضمن وفود دولة الإمارات المشاركة في كافة الفعاليات الدولية الخاص بالمناخ، ‏وتخصيص مساحة واسعة لمشاركة ممثلين عن فئة الشباب – عالمياً – ضمن فعاليات اجتماع ‏أبوظبي للمناخ 2019، بالإضافة إلى إطلاق شبكة الإمارات لأبحاث المناخ والتي تستهدف تعزيز ‏دور الشباب في المؤسسات الأكاديمية للمشاركة في الأبحاث والدراسات الابتكارية الخاصة بالعمل ‏المناخي، وستمثل الخبرات المكتسبة عبرها جميعاً نواة هامة لدعم وتعزيز آليات عمل مجلس ‏الشباب العربي للتغير المناخي.‏

وأوضح معالي الدكتور بلحيف النعيمي أن إطلاق المجلس سيساهم في إيجاد نموذج عربي متكامل ‏للعمل المناخي يعزز من جهود خفض مسببات هذا التغير ورفع قدرات كافة القطاعات على التكيف ‏مع تداعياته على مستوى المنطقة.‏

مبادرات نوعية

من جانبه، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ‏المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي: "من خلال رؤية القيادة الرشيدة، تدعم دولة ‏الإمارات قيام الشباب بدور محوري في رسم ملامح المستقبل، ويشكل إطلاق ’مجلس الشباب ‏العربي للتغيّر المناخي‘ خطوة استراتيجية تعزز مشاركة الشباب وقيامهم بدور فاعل في العمل ‏المناخي"، وأشار معاليه إلى المبادرات النوعية لدولة الإمارات التي تجسد نموذجاً للالتزام الفاعل ‏بالعمل المناخي والتي كان الشباب عنصراً رئيساً في تنفيذها ورسم توجهاتها المستقبلية، مثل ‏مبادرة مصدر، وتنفيذ وإدارة مشاريع الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً والتي ساهمت في مضاعفة ‏إنتاج الطاقة المتجددة في الدولة بواقع 400% خلال العقد الماضي. وشدد معاليه على الفرص ‏الاقتصادية والتنموية الواعدة التي تحملها لأجيال المستقبل خطط تنويع مزيج الطاقة وتطوير ‏الإمكانات في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة والحد من تداعيات تغير المناخ. وأعرب معاليه عن ‏ثقته بقدرة الشباب العربي على القيام بدور مهم في هذا المجال، مشيراً إلى المشاركة الفاعلة لجيل ‏الشباب ضمن فريق عمل مكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي والذي يتابع طلب ‏استضافة دولة الإمارات للدورة 28 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ ‏‏"كوب 28" في عام 2023، مؤكداً على ثقته بامتلاك الشباب العربي للمعرفة والوعي اللازمين ‏لإيجاد الحلول وضمان بناء مستقبل ناجح لأنفسهم ولمجتمعاتهم.‏

نقلة نوعية في ابتكار الحلول

وقالت شما المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب نائب رئيس مركز الشباب العربي: ‏‏"التغيّر المناخي يعد من التحديات الأكثر خطورة على مستقبلنا، وتشمل تهديداته الأمن الغذائي ‏والمائي للدول، ويؤثر سلباً على جودة الحياة في المدن والمجتمعات. ومع تصاعد الاهتمام الشبابي ‏بقضاياه الملحّة، استجبنا في مركز الشباب العربي وبتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل ‏نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مركز الشباب العربي بإطلاق ‏مجلس الشباب العربي للتغير المناخي للعمل على إحداث نقلة نوعية في تفاعل الشباب العربي مع ‏القضايا البيئية، وذلك بدعم من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومكتب المبعوث الخاص ‏للتغيّر المناخي في دولة الإمارات، ووزارة التغيّر المناخي والبيئة فيها، وبالاستفادة من نموذج دولة ‏الإمارات في تمكين الشباب في مختلف المجالات بما في ذلك الحفاظ على البيئة ومكافحة التغير ‏المناخي." ‏

وستسهم الشراكات الاستراتيجية للمجلس مع مؤسسات القطاع الحكومي والشركات ومجتمع ‏الأعمال والمنظمات البيئية العربية والدولية والمبادرات الهادفة لمواجهة التغيّر المناخي في توفير ‏التدريب المتقدم لأعضاء المجلس، وتقديم الاستشارات التخصصية لهم، وتسهيل وصول ‏مقترحاتهم إلى صنّاع القرار، إضافة إلى المساهمة في تغطية احتياجات البرنامج العينية ‏واللوجستية والترويجية، وصولاً إلى دعم مشاريع الأعضاء بالتعريف بها وتسهيل حصولها على ‏التمويل المطلوب.‏

التنمية المستدامة

من جانبها، قالت سعاد دينا عساف المنسقة المقيمة للأمم المتحدة لدى الدولة: ‏‏"تنظر الأمم المتحدة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على أنها شريك استراتيجي في قضايا ‏التنمية المستدامة على مستوى المنطقة والعالم. لقد كانت الإمارات سباقة إلى دعم العديد من ‏المبادرات ذات الطابع الدولي. وتجسد ذلك مؤخرًا من خلال دعمهم السخي للبلدان أثناء الجائحة ‏الحالية التي فرضت ضغوطًا كبيرة على التقدم المحرز في التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم. ‏‏"‏

وتابعت عساف: "من هذا المنطلق، نرحب بالمبادرة النوعية لمركز ‏الشباب العربي المتمثلة بإطلاق مجلس الشباب العربي للتغيّر المناخي،نتوقع أن يكون للمجلس دور ‏قيادي على المستوى الإقليمي وبالتالي القدرة على التأثير على الجيل الجديد من الشباب العربي، ‏الذين سيكونون قادة الغد.كما يمكن لهذه المبادرة أن تدعم وضع تغير المناخ في صميم جداول ‏الأعمال الوطنية للحكومات في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وفي أكثر الأوقات أهمية عندما ‏يحتاج الجميع إلى اتخاذ إجراءات مهمة للتصدي لتغير المناخ."‏

نحو البيئة كأولوية

ويشير استطلاع أولويات الشباب العربي الذي أنجزه مركز الشباب العربي ونشر نتائجه في ‏أغسطس 2020 إلى أن البيئة لا تمثل أولوية للشباب العربي سوى بنسبة 12%، لذلك سيسعى ‏مجلس الشباب العربي للتغير المناخي إلى إحداث تغيير نوعي في آليات ومستوى تفاعل الشباب ‏العربي مع قضايا البيئة وتغير المناخ. ‏

وكان استطلاع أولويات الشباب العربي أشار إلى تصدّر طرق التخلص من النفايات مؤشرات ‏أولوية البيئة بنسبة 55%، يليها وقف استنزاف الموارد الطبيعية بنسبة 47%، وتدوير وفرز ‏النفايات بنسبة 41%، والحد من التلوث البري والبحري والجوي بنسبة 28%، وترشيد استهلاك ‏المياه بنسبة 26%، ومكافحة الاحتباس الحراري والتغير المناخي بنسبة 18%.‏

ويقول 40% من الشباب أنهم على استعداد لتبني سلوكيات مستدامة تحمي البيئة وتحافظ عليها ‏وتسهم في الحد من مسببات تغير المناخ، خاصة إذا ما أصبح الوصول إلى هذه السلوكيات ميسّراً ‏بشكل أكبر.‏

معايير

وتشمل معايير اختيار أعضاء المجلس أن يكونوا من الوطن العربي وبين عمر ال18-35 عاما ‏ولهم نشاط بيئي وإنجازات وجهود في مجال الاستدامة والتغير المناخي، وأن يكون لديهم الشغف ‏والحرص والكفاءة والقدرة على قيادة مجموعات العمل والتواصل مع مختلف الجهات والأطراف، ‏وأن يمتلكوا خبرة أو شهادة أكاديمية في تخصصات البيئة أو تخصصات مشابهة أو مشاريع أو ‏دراسات في مجال التصدي للتغير المناخي. ويمكن لمن تتوفر فيه الشروط من الشباب تقديم طلبات ‏الانضمام للمجلس عبر الرابط.‏‎ Climate.arabyouthcenter.org ‎

نتائج ملموسة

وينشد مجلس الشباب العربي للتغيّر المناخي تحقيق ستة مخرجات أساسية هي إشراك الشباب ‏العربي في عملية صنع القرارات البيئية والمناخية محلياً وعالمياً، وبناء قدرات الشباب ومهاراته ‏للتصدي للتحديات البيئية من خلال برامج تدريبية، وتعزيز التعاون الدولي من خلال تكامل الجهود ‏الشبابية وتلك التي تبذلها المؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات البيئية الدولية، وابتكار الحلول ‏الإبداعية، وترسيخ الممارسات البيئية السليمة من أجل مستقبل الوطن العربي، إضافة إلى تحفيز ‏ممارسات التمويل الأخضر للمبادرات والأفكار والمشاريع الشبابية الواعدة للتصدي لتغير المناخ.‏






يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 آب 2021 12:22