عام مرّ على قضية "الثورجية" دانا حمود، صاحبة الركلة الشهيرة التي لا تزال مطبوعة في أذهان اللبنانيين وكانت السبب في توقيفها يوما كاملا قبل ان يطلق سراحها وتُستدعى اليوم امام المحكمة العسكرية لمحاكمتها بتهمة معاملة قوى الامن بالشدة وتحقيرهم.
في استجوابها امام المحكمة العسكرية اليوم برئاسة العميد الركن منير شحادة، ابدت حمود احترامها الكامل للقوى الامنية ف" طبعا احترمهم انما هيدا الشخص لا" في اشارة منها الى احد الضباط الذي شتمها ودفعها بقوة قبل ان يقوم احد العناصر بعرقلتها وإسقاطها على الارض ، وفق ما تظهر مقاطع الفيديو التي عرضتها المحكمة اثناء الجلسة .
عبارات خرجت من حمود ب"عفوية" وجاءت كردة فعل خلال ذلك الاشكال الذي وقع امام محطة وقود في محلة مينا الحصن في تشرين الثاني من العام الماضي، عبارات رأى فيها ممثل النيابة العامة القاضي هاني حلمي الحجار تشكل جرما، وهو، من منطلق حرصه على حرية التعبير التي يكفلها الدستور، طلب إدانة حمود ووقف تنفيذ العقوبة بحقها .
جنح القاضي الحجار في مرافعته نحو تفهمه الشدة التي ترافقت مع الحراك في اطار ممارسة حق التعبير، انما رأى ان هذه الشدة لا تبرر إطلاق شتيمة بحق مواطن فكيف بالحري بحق عنصر امني مشددا على ان الحراك لم يكن يستهدف قوى الامن والجيش انما حصل تحت عناوين اخرى.
ولم يكن موقع رئيس "العسكرية" كحَكَم في هذه القضية موقع المستمع فقط لينطق بحكمه في نهايتها، فهو تحدث عن تفاعل العنصر الامني إن كان من الجيش او قوى الامن ، مع الاحداث التي كان هو في قلبها، وقال:" ان رجل الامن ليس رجلا آليا في مكان حصول الشغب بغض النظر عن أحقيته ام لا، فعندما يسمع شتائم يتوتر ويتفاعل مع الحدث مثله مثل اي انسان انما عندما يأتيه الامر بتفريق المتظاهرين عليه ان ينفذ" ، معتبرا بانه فضلا عن ذلك فان للعتاد الثقيل الذي يرتديه في هذه المهمات له تأثيره ايضا على العنصر الامني".
وفي مرافعته، اعتبر فريق الدفاع عن حمود ان العسكري يكون مدربا للسيطرة على اعصابه في مثل هذه الحالات وان هذا الامر لا يبرر الافراط في العنف ضد المتظاهرين. وفي قضية موكلتهم اشاروا الى انها طلبت اعتذارا من العنصر الذي قام بشتمها لتفاجأ بقيام ٣ او ٤ عناصر بدفعها ومن ثم شل حركة يديها وعندما ارادت الدفاع عن نفسها ركلت برجلها احدهم لتقع على الارض بعد ان قام احد العناصر بضربها على رجلها لتنال تعطيلا عن العمل مدة اسبوع وهي لا تزال تعالج من تأثير هذ الامر.
وانتهى فريق الدفاع الى طلب اعلان براءة موكلتهم واستطرادا منحها اوسع الاسباب التخفيفية.
ثم سأل رئيس المحكمة حمود:" شو يا دانا شو بدك من المحكمة" فأجابت:" البراءة، بدي سكّر هالقصة".
وأُقفلت هذه" القصة" على حكم اصدرته المحكمة عصرا قضى بأدانة حمود بالسجن مدة عشرة ايام ووقف تنفيذ هذه العقوبة .
- كاتيا توا -








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.