جددت وزارة الخارجية الأميركية تأكيدها أن البرنامج النووي الإيراني لا يزال يشكل تهديداً للسلام الدولي، وكشف الفصل الخامس من تقرير أصدرته الوزارة مؤخراً حول إيران، أن برنامج طهران النووي شكل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي منذ اكتشاف أنشطتها النووية السرية لأول مرة قبل أكثر من 18 عاماً، أي عام 2002.
وأشارت المعلومات إلى أن قدرات تخصيب اليورانيوم التي تمتلكها إيران حالياً التي تتوسع يوماً بعد يوم وتسعى لاستخدامها كأدوات للابتزاز النووي، تنتهك شروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأن الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015 فشل في توفير خطة دائمة للتعامل مع الأنشطة النووية المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها النظام الإيراني، بل إنه شجع طهران وجعلها أكثر خطورة، بحسب التقرير.
وأشارت أيضاً إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشفت عن تفاصيل إضافية في نوفمبر 2019، عندما اكتشفت آثار يورانيوم تمت معالجتها كيميائياً في موقع إيراني لم يتم إعلام الوكالة بشأنه من قبل الإيرانيين.
تاريخ يعيد نفسه
وفيما تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقييم تفسير إيران الأخير لوجود آثار اليورانيوم هذه، أثبتت إيران حتى الآن عدم رغبتها أو عدم قدرتها على الرد بشكل قاطع على أسئلة الوكالة المتعلقة بتلك الأنشطة.
وبحسب التقرير، فإن تاريخ إيران في الإنكار والتأخير والخداع في تعاملها مع الوكالة الدولية يعيد نفسه، مشيراً إلى أن طهران كانت رفضت التعاون الكامل مع طلبات الوكالة للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالمواد والأنشطة النووية منذ يوليو 2019 مرات عديدة.
إلى ذلك، يحذر تقرير الخارجية الأميركية من أن استمرار تجاهل طهران لطلبات الوكالة للحصول على توضيحات ورفض الوصول إلى المواقع النووية دون أي عواقب، قد يعرض النزاهة والثقة الدولية المحيطة بنظام عمل الوكالة الدولية للخطر، قائلاً إن لدى إيران سجلا مؤسفا على مدى عقود عديدة، لامتلاك برنامج تسليح بشكل سري وإخفاء المواد النووية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يزيد من خطورة الوضع.
- العربية.نت -








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.