عرب وعالم

‏"كورونا" ينحسر بهذا التاريخ.. "بشروط"؟

تم النشر في 17 آذار 2020 | 00:00

رجّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن ينحسر وباء كورونا (كوفيد 19) في ‏شهري تموز أو آب المقبلين، في حال سارت الأمور على النحو المتوقع، لكن عددا من ‏الباحثين ردُوا على هذا "التقدير الزمني" وقالوا إن التحسن يرتبط بجملة من الشروط.‏

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن العلماء يستبعدون تطوير لقاح ضد الفيروس عما قريب، ‏ويوضحون أن الأمر قد يستوجب عاما أو مدة تصل إلى 18 شهرا، رغم بدء مركز بحوث ‏أميركي في إجراء التجارب على أول لقاح محتمل ضد كورونا.‏

وبما أن تطوير اللقاح سيحتاج إلى هذه المدة الطويلة، فإن الوباء سيظل تهديدا محدقا بدول العالم ‏حتى سنة 2021، لكن الفيروس قد ينحسر في حال اتخذت إجراءات صارمة وناجعة لأجل الحد ‏من انتشاره.‏

وقال الباحث المختص في الأمراض المعدية بجامعة يال الأميركية، نيكولاس كريسكاريس، إن ‏انحسار الوباء يعتمد على مدى تحركنا والإجراءات التي نتخذها، أي أن تطويق المرض يتوقف ‏بالأساس على امتثالنا للإرشادات الصحية مثل التباعد الاجتماعي والحرص على النظافة.‏

وتقول الباحثة في الأمراض المعدية بجامعة جون هوبكنز، مورغان كاتز، إنه في حال تم التقيد ‏بالتباعد الاجتماعي وتفادي الاختلاط والاكتظاظ لأجل تطويق العدوى، ربما ينحسر الفيروس في ‏غضون شهرين، أي حوالى شهر مايو، وقبل الموعد الذي حدده ترامب في يوليو وأغسطس "هذا ‏هو أملي".‏

ويسند الباحثون الأميركيون في وضع هذه التقديرات إلى ما وقع في الصين، حيث ظهر المرض ‏لأول مرة، أواخر العام الماضي، ثم استشرى ليصيب أكثر من 183 ألف شخص بينما أودى ‏بحياة أزيد من 7 آلاف.‏

وفي الصين، سجلت أول حالة، في كانون الأول الماضي، وفي يناير الذي تلاه، تم وضع أغلب ‏أرجاء البلاد تحت قيود الحجر الصحي، أما في شباط، فدخل البلد الآسيوي ما يشبه حربا شاملة ‏ضد الفيروس، وأغلقت كافة المحلات، ومكث كافة الناس داخل بيوتهم.‏

ومع مطلع آذار، أي بعد شهرين من العزل الصارم والإجراءات المشددة، بدأت الأمور في ‏التحسن، وبدأ عدد الإصابات والوفيات الجديدة في التراجع بشكل ملحوظ، وعقب هذا التحول، ‏أجرى الرئيس الصيني، شي جين بينغ، زيارة إلى مدينة ووهان في إقليم هوبي؛ بؤرة انتشار ‏الفيروس، في خطوة أنعشت كثيرا من الآمال، وبدأت الحياة في استعادة زخمها في المنطقة.‏

ويقول رئيس معهد "نيو إنغلند" للأنظمة الحسابية المركبة، يانير بار يام، إنه يبني التوقعات ‏بالاستناد إلى تجاوب السلطات الصينية مع فيروس كورونا.‏

وأوضح الباحث المختص في الرياضيات، أنه عند القيام بما هو مطلوب، فإن المدة المطلوبة ‏لانحسار الوباء هي شهر ونصف الشهر، لكن هذا الأمر يستوجب درجة عالية من اليقظة والوعي ‏والتحرك الرسمي.‏

ويرى يانير أن الولايات المتحدة لا تسير على منوال الصين، لأنها لم تفرض عزلا واسعا حتى ‏الآن، رغم إغلاق مدن ومدارس ومطاعم، وحث على ضرورة فرض التباعد الاجتماعي، كما ‏جرى في إيطاليا.‏

وشبه الوضع الحالي بكرة متدحرجة صوب الجدار، أي أنها ستصطدم به لا محالة، لأن المسألة ‏تتعلق بالوقت فقط، أي متى ستصطدم، وتبعا لذلك، فإن كل يوم تتأخر فيه الإجراءات الصارمة، ‏ينذر بوضع أسوأ في المستقبل القريب.‏


سكاي نيوز عربية