عرب وعالم

إقرار إسرائيلي بفشل مواكبة التوسع العسكري

تم النشر في 11 أيار 2026 | 00:00

كشف ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي عن أزمة داخلية متفاقمة تضرب المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن فقط في نقص عدد المقاتلين، بل في عدم قدرة الجيش على استيعاب وتجهيز الآلاف من الجنود الجدد، في ظل ضغط متزايد على البنية التحتية العسكرية.

وفي تصريحات لـ "القناة 14 الإسرائيلية"، قال الضابط إن الحديث المتكرر عن نقص في أعداد المقاتلين لا يعكس الصورة الكاملة، موضحًا أن الجيش يواجه أزمة أعمق تتعلق بالإمكانات اللوجستية والبنية التحتية العسكرية.

وأضاف: "من السهل الحديث عن نقص في المقاتلين، لكن في الواقع لا نملك القدرة على استيعابهم"، مشيرًا إلى أن ألوية المشاة والمدرعات والهندسة العسكرية تعمل حاليًا فوق قدرتها الاستيعابية.

وأوضح أن المؤسسة العسكرية تعاني من نقص حاد في ميادين التدريب وأماكن السكن وقاعات الطعام وحتى وسائل القتال، معتبرًا أن استيعاب عشرات آلاف المقاتلين دفعة واحدة سيشكل تحديًا شبه مستحيل في الظروف الحالية.

وأشار الضابط إلى أن الأزمة ليست وليدة الحرب الحالية، بل نتيجة تراكمات مستمرة منذ سنوات طويلة، لافتًا إلى أن عدد الوحدات العسكرية في الجيش الإسرائيلي بقي تقريبًا على حاله منذ نحو 30 عامًا، رغم الارتفاع الكبير في أعداد المجندين خلال هذه الفترة.

واعتبر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية فشلت في مواكبة التوسع السكاني والزيادة الطبيعية في أعداد الملتحقين بالخدمة العسكرية، سواء عبر توسيع البنية التحتية أو إنشاء وحدات عسكرية جديدة تتناسب مع حجم النمو.

وشدد على أن النقاش الدائر داخل إسرائيل يجب ألا يقتصر فقط على مسألة زيادة عدد الجنود، بل يجب أن يتناول "أزمة البنية التحتية العميقة داخل الجيش"، والتي باتت تنعكس بشكل مباشر على الجهوزية العسكرية.

وتأتي هذه التصريحات بعد تحذيرات أطلقها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشأن احتمال انهيار منظومة الاحتياط، حيث أكد في وقت سابق أن الجيش يحتاج بشكل عاجل إلى مزيد من الجنود لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

ويواجه الجيش الإسرائيلي منذ أشهر ضغوطًا متصاعدة على عدة جبهات، في ظل استمرار الحرب والتوترات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى استنزاف قوات الاحتياط وتزايد الانتقادات الداخلية بشأن الجهوزية العسكرية وقدرة الجيش على إدارة حرب طويلة ومتعددة الجبهات.

كما تعكس هذه الاعترافات حجم التحديات التي تواجهها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية داخليًا، خصوصًا مع تصاعد الحديث في الإعلام الإسرائيلي عن أزمات تتعلق بالاحتياط والانضباط والتجهيزات العسكرية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والاستنزاف البشري والميداني على أكثر من محور.