بعد إستكمالها الإجراءات القانونية كافة، وأبرزها إبلاغها من السلطات اللبنانية عدم العثور عليه، أصدرت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان أمس قرارًا قضى بالشروع في المحاكمة الغيابية للمتهم الرئيسي بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، سليم جميل عياش (المنتمي إلى "حزب الله")، والمتهم أيضا في القضايا المتفرعة عنها في الاعتدءات على مروان حمادة، وجورج حاوي، والياس المر، التي وقعت في لبنان في 1 تشرين الأول 2004 ، و21 حزيران و12 تموز 2005 تباعا.
وقد توصلت غرفة الدرجة الأولى إلى هذا القرار واضعةً في اعتبارها المرافعات الشفهية والخطية للمدعي العام، ورئيس قلم المحكمة، ورئيس مكتب الدفاع. وكذلك نظرت بدقة في مستندات عديدة من السلطات اللبنانية التي تبين بالتفصيل الخطوات التي اتخذتها للقبض على المتهم السيد عياش وإعلامه بالإجراءات التي بدأت ضده.
ومن هذه الخطوات بذل السلطات اللبنانية جهودًا في محاولات متعددة للعثور على المتهم في آخر مكان سكن له معروف وفي أماكن أخرى. وأخذت غرفة الدرجة الأولى في اعتبارها أيضًا أن قرار الاتهام وهوية المتهم قد لقيا تغطية مكثَّفة في وسائل الإعلام في لبنان. وإضافة إلى ذلك، رأت غرفة الدرجة الأولى أن من الاعتبارات ذات الصلة أن السلطات اللبنانية لم تُوفَّق في بحثها عنه الذي تقوم به منذ عام 2011 في إطار قرار اتهامه باعتداء 14 شباط/فبراير 2005 على رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وآخرين.
واستنتجت غرفة الدرجة الأولى أن جميع الخطوات المعقولة قد اتخذت لضمان حضور المتهم وإعلامه بالتهم المسندة إليه. ومع ذلك، شدّدت على حق المتهم في محاكمة جديدة إذا حضر أمام المحكمة في المستقبل. ورغم أن المحكمة الخاصة بلبنان هي المحكمة الدولية الوحيدة التي تستطيع مقاضاة المتهم في غيابه، تُعد المحاكمة الغيابية إجراءً أخيرًا القصد منه التأكيد بأن الفارين من وجه العدالة لا يؤخِّرون مسار العدالة، وهم من يتعذر العثور عليهم، أو من لم يجر تسليمهم، أو من تنازلوا عن حقهم في الحضور.
وبهذا القرار تنتقل قضية المدعي العام ضد عياش (STL 18-10) إلى المرحلة التمهيدية.










يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.