12 أيلول 2026 | 10:07

عرب وعالم

الزيدي يعيّن لواءً جديداً لمكافحة الإرهاب.. هل اقترب الصدام؟

الزيدي يعيّن لواءً جديداً لمكافحة الإرهاب.. هل اقترب الصدام؟

قال مسؤول عراقي كبير لـ"المدن"، إن تعيين اللواء علاء ياسر الغزي، قائداً لقوات جهاز مكافحة الإرهاب، بقرار صدر عن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، يحمل دلالة حاسمة بأن اللواء الغزي قد كُلّف عمداً بما هو أبعد من "مجرد تكليف أمني روتيني"، إذ أن جهاز مكافحة الإرهاب حظي بمكانة خاصة لدى الدولة العراقية والإقليم والإدارات الأميركية المتعاقبة منذ نحو عقدين، لصلته المباشرة بحفظ الأمن القومي العراقي، والحفاظ على مستوى جيد من التنسيق مع الجوار الإقليمي، والأجهزة الأمنية الأميركية، فيما تنتظر هذا الجهاز مهام إضافية بعد الثلاثين من الشهر الحالي.

تعيين مدروس

التعيين بدا أنه "مدروس بعناية" لضابط رفيع على رأس قيادة قوات شعبة مكافحة الإرهاب. وربط كثيرون في الداخل العراقي بين تعيين الضابط وبين تاريخ 30 أيلول/سبتمبر الحالي، الموعد الزمني الذي سيُعتبر بعده سلاح الفصائل العراقية الممولة والمدعومة من إيران، بأنه "سلاح غير شرعي" يتطلب التعامل معه بحزم وجدية. ولم تظهر حتى اللحظة أي بوادر من حكومة الزيدي بالتراجع عن هذا الموعد أو تمديده، وسط مخاوف حادة في الداخل العراقي من صدام محتمل بين الأجهزة الأمنية والعسكرية وفصائل عراقية تماطل حتى الآن بتطبيق قرار تسليم سلاحها.

وقال المسؤول العراقي لـ"المدن"، إن اللواء الغزي معروف في الأوساط الأمنية والعسكرية بأنه "صارم" وغير "مؤدلج أو متحزّب"، وأن سيرته الأمنية والعسكرية منضبطة، وهذا ما يؤهله ليكون "وجهاً أمنياً وعسكرياً" في المرحلة المقبلة، خصوصاً في مرحلة ما بعد الثلاثين من أيلول.

تعيين هادئ ومتكتم

اللافت في الأمر وفق ما التقطه المسؤول العراقي، أن خبر تعيين اللواء الغزي تمّ بدون إعلان رسمي أو ترويج سياسي أو إعلامي، لكن ثلاثة مصادر أخرى تحدّث إلى "المدن"، كشفت أن قرار تعيين الغزي صدر ممهورا بتوقيع رئيس الحكومة العراقية الذي يخوض معركة صامتة مع النفوذ الإيراني، إذ من المتوقع أن تصدر سلسلة من القرارات الحكومية التنظيمية للداخل العراقي، والتي سيُفْهَم منها بأنها ستكون ضربة ثقيلة للنفوذ الإيراني في الداخل العراقي. وتشير النوايا الإيرانية إلى رفض طهران التخلي عن نفوذها في العراق رغم "تآكل وتراجع" هذا النفوذ بسبب الاشتباك الإيراني-الأميركي، ومساعي إيران "تسييل أوراق القوة" التي بيدها، ومن بينها فصائلها في العراق.

وتقول أوساط ومصادر عراقية، إن نشاط اللواء علاء ياسر الغزي العلني "شبه معدوم"، إذ من النادر أن تجد له صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا أمر من شأنه أن يكشف عن "الحسّ الأمني والاستخباري" للضابط العراقي الوافد إلى قمرة القيادة في المؤسسة الأمنية العراقية، إضافة إلى قدرته على إدارة ملفات الاشتباك مع الإرهاب، والتعامل مع الفصائل الخارجة عن قانون وقرار الدولة العراقية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 أيلول 2026 10:07