تحت عنوان "لبنان يسحب اسم مرشحه لرئاسة البنك الدولي تحت الضغوط"، نشر موقع "Devex" الأميركي مقابلة مع الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد ألكسندر حايك تحدّث فيها عن أسباب إقدام وزير المال علي حسن خليل على هذه الخطوة.
وقال حايك: "تلقيت خبراً مؤسفاً اليوم بأنّ الحكومة اللبنانية سحبت ترشيحي، لكنني سأواصل القتال، وما زالت آمل بأنّ يرشحني طرف آخر"، مضيفاً: "مارست حكومات أخرى ضغوطاً على الحكومة اللبنانية لسحب ترشيحي".
وفي هذا السياق، أوضح الموقع أنّ حايك، الذي عمل في قطاع المصارف الاستثمارية والخبير في الشراكات بين القطاعيْن الخاص والعام، شكّل المنافس الوحيد لمرشح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ديفيد مالباس، وكيل وزارة الخزانة الأميركية للشؤون الدولية.
وفيما لفت الموقع إلى أنّ حايك ما زال يأمل بأن يرشحه أحد مدراء البنك الدولي التنفيذيين قبل انتهاء مهلة استقبال الطلبات في 14 آذار الجاري، نقل عنه قوله: "ما زلت متمسكاً بأمل توفُّر قناة أخرى للترشح عما قريب، بل بأن يبدي شخص آخر اهتماماً بحصول عملية سليمة. وأعتقد أنّها (العملية) مهمة بالنسبة إلى البنك (الدولي)، بل تضطلع بأهمية أكبر بالنسبة إلى مرشح الولايات المتحدة مالباس، الذي إذا ما فاز، سيكون من الجيد أن يتحقق فوزه بموجب عملية شرعية".

وفي ما يتعلق بآرائه حول البنك الدولي ورؤيته لقيادته، بيّن حايك أنّه موافق بشكل عام على الاستراتيجيات التي سبق أن وضعها قادة المصرف، قائلاً: "أعتقد أنّ التحديّات ستبرز من جوانب لم يتم إيلائها الاهتمام الكافي في الوثائق الحالية، وهنا سأتدخل".
وفي هذا الإطار، أكّد حايك أنّ التحدي الأول يتمثل بالهجرة، قائلاً: "لست بباني جدران، أنا باني جسور. فغادرت لبنان على متن قارب: خلال الحرب في لبنان، توجهت عائلتي إلى قبرص على متن قارب، ومن ثم بعد الوصول إلى اليونان وبعدها فرنسا، منحتنا المكسيك حق اللجوء... وهكذا أتقنت اللغة الإسبانية".
وفي التفاصيل أنّ حايك يؤمن بضرورة تعاطي المصرف مع الهجرة عن طريق منح المهاجرين اللجوء ومساعدتهم وبناء "جسور لحياة أفضل" ومحاربة الفساد. كما يؤمن حايك بضرورة استخدام المصرف أدواته المالية بفاعلية أكبر للمساعدة في ردم هوة البنى التحتية المالية المقدرة قيمتها بتريليونات الدولارات في البلدان النامية.
ويأتي كل من حايك ومالباس من خلفيتيْن متشابهتيْن، إذ عملا في شركة "Bear Stearns" الاستثمارية، ولكن ليس في القسم نفسه. وعن مالباس، كشف حايك أنّه سبق أن التقاه قائلاً: "ليست المسألة شخصية، فأكن احتراماً كبيراً لمالباس. ولمَ لا؟ ولكنني أعتقد أنّني أقدّم رؤية مختلفة تستحق أن تؤخذ بالاعتبار".
ولدى سؤاله عن سبب إعتباره مسألة منافسة المرشح الأميركي مهمة، نظراً إلى تاريخ الولايات المتحدة الطويل في رئاسة البنك، أجاب حايك: "لم أعتقد أن الأمور ستسير بهذا الاتجاه".
وفي حديث إلى "رويترز" أبلغ حايك أنه تلقى إخطارا رسميا من وزارة المالية اللبنانية بإلغاء ترشيحه بعد أسبوعين من إعلانه عبر صفحته الخاصة على تويتر، مشيرا إلى أن القرار يرجع إلى ضغوط مارستها حكومات أخرى أحجم عن ذكرها بالاسم.
الأمر الذي أكد مسؤول في وزارة المالية اللبنانية أنه غير صحيح، قائلا "لم يكن هناك ضغط أمريكي أو غيره"، لافتا إلى سحب ترشيح حايك قبل تسجيله لدى لجنة الترشيح في البنك الدولي.
وأضاف المسؤول أن بعض الأطراف في الحكومة اللبنانية، التي تضم تقريبا جميع الفصائل السياسية المتنافسة في البلاد، كانت ترغب في ترشيح حايك، بينما لم تكن هذه رغبة آخرين، معلنا أن وزارة المالية قررت في النهاية عدم المضي قدما في ترشيح شخص ينظر إليه على أن فرصته في الفوز محدودة.
للمزيد اضغط هنا




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.