5 حزيران 2019 | 00:00

عرب وعالم

الحوثيون يعرقلون "نظاماً أممياً" يكافح الفساد بتسليم المساعدات

 الحوثيون يعرقلون
المصدر: العربية.نت

يتسبب خلاف بين ميليشيات الحوثي وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بشأن التحكم ‏في نظام بيانات القياسات الحيوية للتحقق من الهوية في تقويض جهود الإغاثة ويهدد بعرقلة ‏توزيع المساعدات في اليمن‎.‎

وفي بيان شديد اللهجة على غير المعتاد من جانب برنامج الأغذية العالمي الذي يوزع الطعام ‏على ما يزيد على 10 ملايين شخص شهريا في أنحاء اليمن، قال البرنامج الشهر الماضي إنه ‏يدرس تعليق تسليم المساعدات بسبب المعارك وانعدام الأمن والتدخل في عمله‎.‎

أضاف البرنامج أن الحوثيين المتحالفين مع إيران، والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، ‏يعرقلون بدء العمل بنظام القياسات الحيوية الذي يهدف لتحديد الأشخاص الأكثر احتياجا‎.‎

الحوثي يطالب بوقف التسجيل

وهذا النظام، الذي يتضمن عمل مسح لقزحية العين وأخذ بصمات الأصابع والوجه، معمول به ‏بالفعل في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً‎.‎

فييي هذا الاطار، مصادر مطلعة على المناقشات بين الجانبين لوكالة "رويترز" إن قادة ميليشيات ‏الحوثي طلبوا من برنامج الأغذية العالمي وقف عملية التسجيل بهذا لنظام في أوائل شهر ‏أبريل/نيسان بعد إدراكهم أن النظام الجديد يتم دون إشرافهم‎.‎

ورأى الحوثيون أن هذه العملية يجب أن تتم تحت إدارة "صندوق الرعاية الاجتماعية اليمني" في ‏صنعاء والذي يقع تحت سلطتهم‎.‎

ويواصل برنامج الأغذية العالمي الضغط على الحوثيين لتطبيق نظام التحقق من الهوية، المعمول ‏به عالميا لمكافحة الفساد في توزيع المساعدات، منذ أن اكتشف في ديسمبر/كانون الأول الماضي ‏حدوث تلاعب بصورة منهجية في الأغذية التي يجري توزيعها في المناطق الواقعة تحت سيطرة ‏الحوثيين من خلال شريك محلي على صلة بالانقلابيين‎.‎

وقال إيرفيه فيروسيل، المتحدث باسم البرنامج: "استمرار وقف تسجيل بيانات القياسات الحيوية ‏من جانب بعض قياديي جماعة الحوثي.. يقوض عملية أساسية تتيح لنا التحقق بصورة مستقلة ‏من أن الغذاء يصل للأشخاص الذين صاروا على شفا المجاعة‎".‎

نقاط أخرى

ومن بين نقاط الخلاف الأخرى بين برنامج الأغذية العالمي والحوثيين 51 ألف طن من قمح ‏الأمم المتحدة المخزن في ميناء الحديدة اليمني والذي يتعذر الوصول إليه منذ سبتمبر/أيلول ‏ويواجه خطر الإصابة بالعفن‎.‎

كما أشار فيروسيل إلى أن 21 شاحنة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي احتجزت في مناطق حوثية‎.‎

وتؤكد وكالات إنسانية أخرى أن المشكلات تزايدت في مناطق الحوثيين في الأشهر الأخيرة، من ‏بينها مضايقة موظفيها والتدخل في قائمة التوزيع وصعوبة الحصول على تأشيرات وفرض قيود ‏على التنقل. وفي هذا السياق، قالت سوزي فان ميجين من "المجلس النرويجي للاجئين": "نشعر ‏بنفس الإحباط الذي وصفه برنامج الأغذية العالمي‎".‎

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

5 حزيران 2019 00:00