توقفت الحياة تقريبا في العاصمة السودانية، الخرطوم، منتصف نهار الاثنين، بعد ساعات من محاولة فض الاعتصام قرب القيادة العامة للجيش، مما خلّف قتلى وجرحى.
وبينما قال الجيش السوداني إن قوات الأمن تحركت، في وقت مبكر من صباح اليوم، من أجل ملاحقة "خارجين عن القانون في بؤرة فاسدة" مجاورة للاعتصام، اعتبرت قوى الحرية والتغيير أن ما جرى "أنهى كل سبل الحوار".
وأفادت "سكاي نيوز" بأن سماء العاصمة السودانية عند الظهيرة باتت تتشح بسحابة سوداء منبعثة من إطارات السيارات وأشياء أخرى قابلة للاشتعال يحرقها متظاهرون في شوارع الخرطوم وأحيائها البعيدة عن المركز.
أضافت أن الآلاف خرجوا في مناطق خرطوم شرق، وخرطوم جنوب، وخرطوم غرب، إضافة إلى خرطوم بحري وأم درمان.
وقال إنهم نصبوا متاريس عديدة، بعد أن تلقوا نداء من قوى سياسية، مثل قوى الحرية والتغيير، تدعوهم للنزول إلى الشوارع والمشاركة في التظاهرات، بعد ما حدث في ميدان الاعتصام.
من جانبها، ذكرت مصادر سودانية أنه تم إخلاء مناطق ميدان الاعتصام، في وقت أكد الجيش السوداني أنه لا مانع لديه من عودة المعتصمين إلى الميدان، مشددا على أنه تحرك فقط ضد من "شكلوا تهديدا لأمن المواطنين".
وفي وقت الظهيرة، أفادت "سكاي نيوز" بأن عددا من الشبان الذين كانوا قد فروا من أمام مقر قيادة الجيش، عادوا إلى حي بري القريب، حيث نصبوا متاريس وأعادوا بناء ما تحطم خلال المواجهات في الصباح الباكر، دون احتكاكات تذكر مع الجيش والأمن.
ولفتت إلى أن الجيش يسيطر على تقاطعات رئيسية في وسط الخرطوم، وجسور مثل "توتي" وجسر المك نمر وجسر أم درمان، موضحا أن عربات الجيش تكثر في المدينة، والحركة فيها تكاد تكون فيها شبه منعدمة.
في المقابل، يكاد يكون وجود الجيش والأمن منعدما في الأحياء الشعبية البعيدة عن مركز المدينة، وينتشر فيها متظاهرون غاضبون يشعلون الإطارات المطاطية.
كما نقلت "سكاي نيوز" عن مصادر قولها إن العمليات والرحلات داخل المطار الخرطوم متوقفة تماما، بسبب عجز الموظفين عن الوصول إليه، خشية تعرضهم إلى مكروه أثناء التوجه إليه.
وشيئا فشيئا ارتفعت حصيلة الضحايا في ميدان الاعتصام حتى بلغت 14 قتيلا عند منتصف النهار، وفق مصادر المعارضة، فيما قالت مصادر طبية إن العدد 9 فقط، وتحدثت لجنة أطباء السودان المركزية في وقت سابق عن جرح 60 شخصا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.