25 أيار 2019 | 00:00

عرب وعالم

تفاصيل حملة "التضليل الإعلامي".. بقيادة إيران

تفاصيل حملة
المصدر: العربية.نت

كشفت دراسة أجرتها هيئة الإذاعة الكندية‎ CBC / Radio-Canada ‎أن حملة تضليل على الإنترنت، ‏يُعتقد أنها ناشئة عن إيران، حاولت إجبار وسائل الإعلام الكندية على ترويج وتضخيم الأخبار ‏المزيفة، وقد نجحت في بعض الحالات. وتعتمد تلك الحملة على انتحال صفة وسائل إعلام ‏شهيرة لنشر أكاذيب تستهدف بعض الدول منها على سبيل المثال الولايات المتحدة والسعودية‎.‎

وتم اكتشاف الحملة لأول مرة من قبل باحثين في "مختبر سيتيزن‎ Citizen Lab" ‎في جامعة تورنتو، ‏الذي قام بتفصيل النتائج التي توصلوا إليها في تقرير نُشر الأسبوع الماضي‎.‎

وقد اعتمدت الحملة التي يطلق عليها اسم‎ "Endless Mayfly" ‎على قصص إخبارية وهمية قصيرة ‏الأجل اختفت بعد نشرها من خلال أهداف غير واضحة‎.‎

وقامت‎ CBC ‎الكندية بتنزيل الآلاف من تغريدات‎ "Endless Mayfly" ‎التي حددها باحثو "مختبر ‏سيتيزن"، وبحثت عن مراجع لها في كندا، حيث فتشت كل حساب مذكور أو مشار إليه في ‏التغريدات للتعرف على مستخدمي "تويتر" الكنديين‎.‎

كشف هذا أنه على الرغم من أن الحملة استهدفت الآلاف من مستخدمي "تويتر" في جميع أنحاء ‏العالم، إلا أن شريحة من الجهد ركزت بشكل خاص على الحسابات الكندية‎.‎

وخلال عامي 2016 و2017، استهدفت بعض هذه الحسابات 12 منفذاً إعلامياً كندياً، بما في ‏ذلك‎ CBC، لجذب الانتباه لقصة مزيفة تدعي أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية تدعم ‏الانقلاب الفاشل في تركيا‎.‎



 


اا



وفي حين لا يستطيع باحثو "مختبر سيتيزن" الكندي توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى الحكومة ‏الإيرانية، إلا أنهم كتبوا أنهم "واثقون أن إيران أو جهة فاعلة منحازة لإيران هي التفسير الأكثر ‏منطقية" للوقوف وراء تلك الحملة، استناداً إلى الأدلة التي تم جمعها، كما يظهر تحليلهم أن ‏الأخبار المزيفة التي دفعتها الشبكة تتماشى بشكل وثيق مع المصالح الإيرانية‎.‎

وقالت غابرييل ليم، المؤلفة الرئيسية للتقرير: "من الصعب تحديد هدفهم بشكل قاطع، لكنني ‏أعتقد أنه كان يتعلق بإيصال قصصهم إلى وسائل الإعلام الرئيسية‎".‎

وتضيف: "أعتقد أن الهدف كان زرع التقسيم الجيوسياسي بين الأعداء التقليديين لإيران، مثل ‏إسرائيل والمملكة العربية السعودية والدول الغربية مثل الولايات المتحدة"، بحسب قولها‎.‎

وكان هناك عنصر آخر من عناصر حملة‎ "Endless Mayfly" ‎يحاول الحصول على قصص كاذبة ‏تنشرها وسائل الإعلام البديلة في جميع أنحاء العالم، حيث حاول مستخدمو "تويتر"، الذين ‏يظهرون كمراسلين مستقلين، الاتصال بالعديد من المنافذ وعرضوا التعاون‎.‎

وكان أحد هذه المنافذ‎ "The Rebel"‎، وهو موقع أخبار وتعليقات كندي يميني تديره شركة‎ "Ezra ‎Levant" ‎المعروفة بتصريحاتها القوية‎.‎

وليس هناك ما يشير إلى أن أي شخص يستخدم حساب‎ Twitter Rebel's ‎قام بالرد على الحساب ‏المزيف المرتبط باسم‎ Brian H. Hayden ‎الموصوف في صفحته الشخصية على أنه "صحافي ‏مستقل‎".‎

ومع ذلك، فإن موقع "غلوبال ريسيرش" للأبحاث ومقره مونتريال، نشر قصصاً تروج للنظريات ‏التي تم فضحها، ففي عام 2017 نشر "غلوبال ريسيرش" مقالتين لبراين هايدن - وهو خبير في ‏مجال الإرهاب - كلتاهما حددهما الباحثون على أنهما نابعتان من حملة‎ "Endless Mayfly".‎

ادعى أحد المقالين أن إسرائيل وتركيا كانتا تحاولان زرع الانقسام في الشرق الأوسط من خلال ‏دعم كردستان المستقلة في العراق‎.‎

واعتمدت حملة‎ "Endless Mayfly" ‎جزئياً على إنشاء صفحات ويب مزيفة لمنافذ وسائط حقيقية، ‏وغالباً ما تقوم بنسخ تصميمها واستضافتها على عناوين ويب مشابهة لتلك الخاصة بوسائل ‏الإعلام الأصلية. على سبيل المثال، تم نشر مقالات على‎ "theguaradian.com" ‎بدلاً من موقع ‏الحقيقي‎ "theguardian.com".‎

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

25 أيار 2019 00:00