7 تشرين الثاني 2026 | 17:35

مجتمع

جامعة القديس يوسف- الجنوب اختتمت دورة "من الأفكار إلى التأثير.. طلاب في قلب التغيير الإجتماعي"


اختتمت "جامعة القديس يوسف (USJ) – حرم لبنان الجنوبي"  دورة تدريبية نظمتها تحت عنوان "من الأفكار إلى التأثير: طلاب جامعة القديس يوسف – حرم لبنان الجنوبي في قلب التغيير الإجتماعي" ، وذلك ضمن مشروع " ريادة الأعمال الإجتماعية في أوقات الأزمات " الممول من الإتحاد الأوروبي.

شارك في الدورة 67 طالباً وطالبة من حرم لبنان الجنوبي وفي مختلف الإختصاصات، توزعوا على تسع مجموعات، وتضمنت تعريفهم وتدريبهم على مهارات وتحويل الأفكار إلى مشاريع تعود بأثر ايجابي على المجتمع وتسهم في تلبية احتياجاته ، وانتهت الى تقديم الطلاب تسعة مشاريع ذات أثر اجتماعي .

وهدفت الدورة التي أشرفت عليها مديرة حرم لبنان الجنوبي البرفسور دينا صيداني الى زيادة وعي الطلاب وتدريبهم على ريادة الأعمال الإجتماعية، وتسليط الضوء على أن هذا الجيل لديه الأفكار والمهارات والقدرة على ابتكار مشاريع تفيد المجتمع وتسهم في التغيير نحو الأفضل، اذا وجد من يدعمه من أصحاب المصلحة من مؤسسات مجتمع مدني وقطاع خاص وبكل الوسائل الممكنة.

الحضور

وجرى الإحتفال بإختتام الدورة في لقاء أقيم في "قاعة الأب أندريه ماس" اليسوعي في الحرم الجامعي في البرامية – صيدا، وحضره: ممثل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب السيد محمد حسن صالح نائب رئيس الغرفة المهندس عمر دندشلي وعدد من أعضاء مجلس ادارة الغرفة، ممثل رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي عضو المجلس البلدي الأستاذ أحمد شعيب، رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني – الصيني السيد علي العبد الله، رئيسة جمعية أهلنا السيدة سحر جلال الدين الجبيلي، رئيس نادي روتاري صيدا المهندس سامي غدار، السفير عبد المولى الصلح، رئيس جمعية متخرجي حرم لبنان الجنوبي في جامعة القديس يوسف الأستاذ جورج غانم، وممثلون عن جمعيات غير حكومية ، ومن شركاء حرم لبنان الجنوبي، والطلاب المشاركون في المشروع .

البرفسور صيداني

افتتح اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت البرفسور دينا صيداني كلمة رحبت فيها بالحضور وعرضت لفكرة وأهداف الدورة فقالت: في حرم لبنان الجنوبي التابع لجامعة القديس يوسف في بيروت، تتحول إبداعات الشباب إلى قوة دافعة للإلتزام، والإبتكار، والتحول الاجتماعي. فماذا لو لم يكن الشباب مواطني الغد فحسب، بل كانوا أيضاً فاعلي التغيير اليوم؟ هذه هي الرؤية التي ألهمت مبادرتنا المخصصة لريادة الأعمال الإجتماعية، والإبداع، والمشاركة الطلابية.

واعتبرت صيداني أنه " في سياق لبناني يتسم بتحولات اقتصادية واجتماعية ومؤسساتية عميقة، أصبح تمكين الشباب من ابتكار وتطوير حلول ملموسة للتحديات التي تواجه مجتمعهم أولوية كبرى. ولم يعد الهدف مجرد إعدادهم لدخول سوق العمل، بل أيضاً تشجيعهم على أن يصبحوا فاعلين مسؤولين، قادرين على إطلاق مشاريع هادفة والمساهمة بشكل مستدام في تنمية مجتمعاتهم".

وقالت: كجزء من مشروع "Erasmus+ - ريادة الأعمال الإجتماعية في أوقات الأزمات" الذي حط رحاله في عام 2024، نظم حرم لبنان الجنوبي مبادرة تهدف إلى زيادة وعي الطلاب بريادة الأعمال الإجتماعية ودعمهم في تصميم مشاريع تلبي احتياجات مجتمعاتهم. ومن خلال الأنشطة التدريبية والتفكير الجماعي، تم تشجيع الطلاب على تحديد التحديات الاجتماعية، واستكشاف الحلول المبتكرة، وتحويل أفكارهم إلى مقترحات ملموسة.

ورأت صيداني أن "هذه الفرصة  سلطت الضوء على قدرة الطلاب على النظر إلى محيطهم من منظورات جديدة، وإظهار الإبداع، وتقديم استجابات مبتكرة لتحديات المجتمع. معتبرة أن "مثل هذه المبادرات تؤكد أن إبداع الشباب لا يقتصر على توليد أفكار جديدة؛ بل تكمن قيمته الحقيقية في ترجمة تلك الأفكار إلى عمل هادف، وشامل، ومستدام".

مشاريع الطلاب المشاركين

بعد ذلك قدمت تسع (9) مجموعات طلابية مشاركة في الدورة عروضاً تقديمية لمشاريعهم التي تركز على خلق تأثير اجتماعي مستدام، والمشاريع هي على الشكل التالي :

* " Next level city " للطالبة آنجيلا عاكوم : يهدف لتمكين كل طفل من (ذوي الاحتياجات الخاصة) من إطلاق العنان لإمكانياتهم من خلال الرياضة الشاملة والتعلم والنمو الشخصي.

* " AMAN " للطالبة زهراء لوباني: وهو جهاز قابل للإرتداء مدعوم بالذكاء الإصطناعي يحمي الأطفال من خلال تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وتنبيهات السلامة الذكية.

* "STEPWISE" غاييل نعمة : أكثر من مجرد حذاء، طريقة أكثر ذكاءً للحركة والتتبع وتحسين صحتك.

* " ICEPOP " للطالبة تيا أسمر : آلة تقدم مكعبات ثلج منكهة بنكهات مختلفة: النعناع، والليمون، والقهوة، والفواكه.

* مشروع الطالبة تيما عون : تقليل هدر الطعام مع جعل الوجبات بأسعار معقولة للأشخاص المحتاجين.

* " Dabbirli (دبّرلي) " للطالبة رفقا أنطون : منصة رقمية تربط العملاء بمحترفي الخدمات المنزلية المحليين الموثوق بهم، مما يجعل العثور على الخدمات ومقارنتها والوصول إليها أكثر سهولة مع دعم العمال المحليين والشركات الصغيرة.

* "Autisense" للطالبة ريان فليفل : مؤسسة اجتماعية تبتكر صناديق حسية مخصصة وبأسعار معقولة لمساعدة الأطفال المصابين بالتوحد على تطوير حواسهم وعواطفهم وتواصلهم ومهاراتهم التعليمية من خلال اللعب.

* " Anywear" للطالبة نيكول قسطنطين: سوق عبر الإنترنت حيث يمكن للمستخدمين شراء الملابس والإكسسوارات المستعملة أو بيعها أو استئجارها. ويوفر قسماً للتطوع حيث يمكنهم التبرع بالملابس للأشخاص المحتاجين، مما يعزز الإستدامة والأثر الاجتماعي.

* " Beebed " للطالبة كيم يونان: توفر أماكن إقامة مؤقتة خاصة ومستدامة وبأسعار معقولة من خلال كبسولات (غرف) نوم يمكن تركيبها وتوسيعها بسهولة.

الشباب شركاء في التنمية

وبحسب القيمين عليها، تكمن إحدى أهم نقاط القوة بهذه المبادرة في تنوع الخلفيات الأكاديمية والتخصصات الممثلة فيها. حيث جمع طلاب "إدارة الأعمال، وعلوم البيانات، والهندسة، والتربية المختصة" مهاراتهم وخبراتهم، ورؤاهم لتطوير حلول ذات تأثير اجتماعي.

وأكدت هذه المبادرة، أنه لا ينبغي النظر إلى الشباب كمجرد مستفيدين من سياسات التنمية، بل كشركاء، وأن إبداعاتهم وقدرتهم على التكيف، ومعرفتهم بالمجالات الناشئة، ورؤاهم المتجددة يمكن أن تكون موارد أساسية لمواجهة التحديات الإجتماعية والإقتصادية والبيئية. وأنه عندما يُمنح الشباب الفرص والمهارات والشراكات التي يحتاجونها، فإنهم يصبحون قوة أساسية للتحول والتنمية المستدامة.

وأولت المبادرة أهمية خاصة للشراكات مع أصحاب المصلحة المحليين، بما في ذلك غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب والشركات والمنظمات غير الحكومية، كون مثل هذه الشراكات تساعد في تقريب الطلاب من تحديات العالم الحقيقي، وتعميق فهمهم لإحتياجات المجتمع، وتحديد الفرص لتحويل مشاريعهم إلى واقع ملموس.  

رؤية والتزام

ويعكس هذا التعاون رؤية للجامعة تمتد إلى ما هو أبعد من الحرم الجامعي: مؤسسة متجذرة في منطقتها، ومواكبة للتحولات التي تحدث في المجتمع، وملتزمة بتثقيف مواطنين يمكنهم المساهمة بنشاط في تنميته. ومن خلال هذا النهج، يؤكد حرم لبنان الجنوبي لجامعة القديس يوسف (USJ) مجدداً التزامه ليس فقط بتخريج خريجين أكفاء، بل أيضاً مواطنين مسؤولين ومهتمين وملتزمين تجاه مجتمعاتهم.

 

واختتم اللقاء بحفل استقبال شكّل أيضاً مناسبة للتواصل بين الطلاب والمنظمات غير الحكومية وتبادل الأفكار واسشراف آفاق تنفيذ وتطوير مشاريعهم بالتعاون مع هذه الجمعيات.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

7 تشرين الثاني 2026 17:35