2 تشرين الثاني 2026 | 15:46

عرب وعالم

أدنوك" الإماراتية تعلن شراكة مع "أوبن إيه آي" لتوظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية الاثنين شراكة مع شركة "أوبن إيه آي"، مؤكدة أنها ستصبح أول شركة طاقة في العالم تستخدم منصة "أوبن إيه آي فرونتير" المتقدمة للذكاء الاصطناعي.

وجاء الإعلان عن الاتفاق خلال افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان، في وقت تراهن الإمارات بقوة على هذه التكنولوجيا لتنويع اقتصادها بمعزل من قطاع الطاقة.

وقالت أدنوك في بيان إن نماذج "أوبن إيه آي" ستمكّنها من أن تصبح "أول شركة طاقة في العالم تستخدم هذه التكنولوجيا لتحديد قيمة كل برميل نفط وهو لا يزال في باطن الأرض".

وستشمل الشراكة أيضا شركة "جي 42" الإماراتية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، التي يرأس مجلس إدارتها شقيق رئيس دولة الإمارات الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان.

وتُعد الإمارات الغنية بالنفط من أبرز الدول في مجال الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، وتسعى إلى أن تصبح قوة عالمية رائدة في هذا القطاع.

وقال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة سلطان الجابر خلال المؤتمر إن "العالم يتساءل منذ ولادة تشات جي بي تي عما يمكن أن تقدمه الطاقة للذكاء الاصطناعي، والآن سنكتشف معا ما يمكن أن يقدمه الذكاء الاصطناعي للطاقة".

وأضاف الجابر أن الاتفاق سيجعل أدنوك "أول شركة طاقة في العالم تستخدم منصة أوبن إيه آي فرونتير".

وأشاد ألتمان بالإمارات، معتبرا أنها "كانت باستمرار الدولة الأكثر استشرافا للمستقبل في العالم في تبني الذكاء الاصطناعي".

وبحسب بيان لأدنوك، فإن "نماذج الاستدلال المتقدمة التابعة لأوبن إيه آي ستدمج بيانات تراكمت على مدى عقود من آلاف الآبار وطبقات متعددة من المكامن النفطية ومئات المنشآت السطحية، إلى جانب الاعتبارات المتعلقة برأس المال والتكاليف والجوانب التجارية، لإعداد خطط رئيسية شاملة لتطوير الحقول وتحسينها".

وأضاف البيان أن "وكلاء الذكاء الاصطناعي المترابطين سيتولون باستمرار التنبؤ بإمدادات النفط الخام والطلب عليه وأسعاره وهوامش الربح، واستباق تأثيراتها قبل حدوثها، وتقييم الأثر التجاري والتشغيلي لكل قرار ضمن عملية متكاملة واحدة".

وقال الجابر، في إشارة إلى تداعيات الاضطرابات في مضيق هرمز، إن "تكلفة الشحن والكهرباء كانت قبل التعطيل أقل من 5% من سعر برميل النفط، أما اليوم فتتجاوز 30%".

- اتفاقات جديدة -

التقى الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وشهد اللقاء توقيع سلسلة اتفاقات لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية وصناديق الاستثمار والشركات، بما فيها شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك".

وأعلنت حكومة أبوظبي و"أوبن إيه آي" إطلاق ما وصفته بأنه "أول مبادرة حكومية في العالم قائمة على الذكاء الاصطناعي وقابلة للقراءة الآلية"، في خطوة نحو تحويل أبوظبي إلى أول حكومة في العالم قائمة على الذكاء الاصطناعي.

وستتيح المبادرة استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لمساعدة المسؤولين في مراجعة الامتثال للوائح التنظيمية وإصدار التصاريح والشهادات، فيما بدأ بالفعل تشغيل مشروع تجريبي يتعلق بواردات الأغذية لدى هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية.

كما وقّعت شركة "مبادلة" الاستثمارية و"إنسبشن 42" و"أوبن إيه آي" اتفاقا لتوظيف قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في تحليل الاستثمارات وتحديد الفرص وتقييم المخاطر، إلى جانب اتفاق مدته خمس سنوات لاعتماد منصة "فرونتير" للذكاء الاصطناعي في القطاعات الحكومية والشركات والتعليم.

وتراهن الإمارات بقوة على الذكاء الاصطناعي منذ عام 2017، عندما عيّنت أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم، وأصبحت ثاني دولة بعد كندا تعلن استراتيجية وطنية في هذا المجال.

وبعد عام، تأسست شركة "جي 42" بدعم من صندوق الثروة السيادي "مبادلة" ومقره أبوظبي. ويرأس مجلس إدارتها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، وتقدم مجموعة من منتجات الذكاء الاصطناعي ويعمل لديها أكثر من 23 ألف شخص.

والعام الماضي، أثمرت جهود كثيفة موافقة الولايات المتحدة على تصدير رقائق متقدمة من شركة "إنفيديا" إلى الإمارات والسعودية.

والأحد، أعلنت شركة أرامكو السعودية الحكومية أنها ستستحوذ على حصة تبلغ 49% في شركة "هيوماين" للذكاء الاصطناعي المدعومة من الدولة، من خلال ضخ أموال وأصول في الشركة التي تسعى إلى توسيع نطاق أعمالها لتلبية الطلب المتزايد.

وستضخ أرامكو، إحدى أكبر الشركات في العالم من حيث القيمة السوقية، نحو 9,9 مليارات ريال سعودي (2,6 مليار دولار) في "هيوماين" خلال العام الجاري، إلى جانب أصول في مجالات الذكاء الاصطناعي والقدرات الحاسوبية والتكنولوجيا الرقمية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

2 تشرين الثاني 2026 15:46