17 تشرين الأول 2026 | 21:24

أخبار لبنان

عون لبارو: لبنان يرحّب بأي جهد فرنسي لمنع الفراغ الأمني في الجنوب

عون لبارو: لبنان يرحّب بأي جهد فرنسي لمنع الفراغ الأمني في الجنوب

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتوتر في الجنوب يحولان دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذاً للقرار 1701، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، بما في ذلك تجريف الأراضي وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، من دون الالتزام بمندرجات اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية.

كلام عون جاء خلال استقباله وفداً وزارياً فرنسياً برئاسة وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، حيث شكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قراره إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت، وعلى دعمه انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى «نادي موانئ الممر الاقتصادي IMEC»، ودوره في إنشاء بعثة أوروبية لتقديم المشورة والمساندة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات.

وأعرب عون عن تقديره للمواقف الفرنسية التي قال إنها تعبّر عن عمق العلاقات التاريخية المتجذرة بين البلدين، متمنياً استمرار الحضور الفرنسي لما فيه مصلحة لبنان وفرنسا.

ولفت إلى أن الوفد العسكري اللبناني سيشارك في الاجتماع الثلاثي في تامبا في 20 تشرين الأول الجاري، لطرح المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف التصعيد الإسرائيلي، معرباً عن أمله في أن تفضي الاجتماعات إلى نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار.

وفي ما يتعلق بمستقبل القوات الدولية في الجنوب، قال عون إن لبنان يرغب في التمديد لمهمتها أو استمرارها في أداء مهامها الأمنية خلال عام 2027، المحدد لانسحابها. وأضاف أنه في حال تعذّر ذلك، فإن لبنان يرحب بأي صيغة تضمن وجوداً دولياً في الجنوب وتحول دون نشوء فراغ أمني، وتمنع وضع الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة.

ورحب عون بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى صيغة تتوافق مع الرغبة اللبنانية في منع حصول أي فراغ أمني، مشدداً على أن تقوية الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم يشكلان أمراً أساسياً لتمكينه والقوى الأمنية الأخرى من تنفيذ المهام الموكلة إليهما.

وأكد أن الجيش والقوى الأمنية ينفذون قرارات الحكومة المتعلقة ببسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، مشيراً إلى إحالة المخالفين إلى القضاء لتطبيق القوانين والقرارات الصادرة عن السلطة السياسية. كما أعرب عن أمله في انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريباً، لا سيما بعد الأجواء الإيجابية التي سادت المؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد عون استمرار العمل على إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرتها الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب، معتبراً أن لبنان شريك استراتيجي طبيعي للدول الأوروبية، لأن أمنه واستقراره يرتبطان بأمن هذه الدول واستقرارها.

من جهته، نقل بارو تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكداً وقوف فرنسا إلى جانب لبنان واستمرارها في تقديم الدعم له في مختلف المجالات، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين.

وشدد الوزير الفرنسي على ثبات دعم بلاده لسيادة لبنان واستقراره وأمنه، والتزامها العمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران 2026 وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701.

وأكد بارو ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان ومساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية، تفادياً لنشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة، مشيراً إلى استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها كاملاً في هذا الإطار.

وختم بالتشديد على أهمية المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بلبنان، مؤكداً استعداد فرنسا لتعبئة إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في البلاد.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

17 تشرين الأول 2026 21:24